مقالات الأهرام اليومى

مبارك في مهمة سلام من أجل الفلسطينيين

ما تقوم به القاهرة وما يبذله الرئيس حسني مبارك عربيا وإقليميا ودوليا من أجل استعادة السلام إلي الأرض والشعب في فلسطين هو تعبير عن الاتساق مع حركة التاريخ والانسجام مع المنطق العقلاني الرشيد الذي يدركه الجميع بمن فيهم بعض الأشقاء الذين تستبد بهم الأحلام حينا والأوهام أحيانا أخري‏.‏

فلقد انحصرت الخطيئة الكبري في رد الفعل العربي تجاه العدوان الإسرائيلي علي غزة وهو الأكثر وحشية ودموية في تاريخ الصراع العربي ـ الإسرائيلي في محاولات بعض القوي العربية استثمار المشاهد الدموية للعدوان لحساب مصالح خاصة واختراق أي محاولة لجمع كلمة العرب والفلسطينيين‏,‏ وكانت مهمة تلك القوي هي تمهيد الساحة العربية المنقسمة وفرض حالة من الغموض علي الموقف بما يوفر مناخا مواتيا لمزايدات ومناورات تأتي من خارج النطاق العربي‏,‏ وقد استهدفت تلك القوي مصر باعتبارها القوة الأكثر تأثيرا في إدارة صراع السلام مع إسرائيل‏.‏ وبرغم كل تلك المحاولات‏,‏ فإن الحقيقة علي الأرض تؤكد أن مفاتيح انفراج تلك الأزمة لابد أن تبدأ من القاهرة‏.‏ وأثبتت الأيام صدق هذه الحقيقة‏.
أسامة سرايا‏ وكان من الواضح منذ البداية أن القوة الحقيقية في مواجهة الأزمة تمتلكها رؤية عقلانية رشيدة‏,‏ بينما انحصر دور القوي الأخري في عملية تشويش منظمة علي الجهود الحقيقية القادرة علي وضع نهاية للأزمة واستئناف العمل من أجل مستقبل الفلسطينيين‏.‏

ولعل أكثر ماخرجت به من جولة الرئيس الأوروبية هو أنه بالرغم من القدرة المصرية عالميا وعربيا فإن القاهرة كل مايهمها الآن هو ضرورة المصالحة العربية ولم الشمل العربي لأنه في الحقيقة ضرورة لا غني عنها لإعادة الوئام والوحدة الفلسطينية وسط متغيرات إسرائيلية وأمريكية كبيرة تستلزم توحيد الصف علي الصعيدين العربي والفلسطيني‏.‏

وتمثل جولة الرئيس مبارك الأخيرة دفعة قوية لمنظومة من الجهود تبذلها مصر علي محاور متعددة لمنع تدهور الأوضاع وتهيئة المناخ لحوار جاد حول مستقبل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي‏.‏ وحينما يتحرك الرئيس مبارك فإن آمالا حقيقية تلوح في أفق الأزمة الراهنة بعد أن غطت سماءها المزايدات والمؤامرات والانفعالات والدجل السياسي والتحركات المشبوهة التي كشفت الأيام الماضية المزيد منها أمام من اغتر قليلا بالخطاب التعبوي الزائف طوال أسابيع مضت‏,‏ وحين جمعت المفاوضات بين الرئيس مبارك وقادة فرنسا وإيطاليا وتركيا فإن القدرة علي التأثير في الأحداث بدت أقرب إلي الواقع وأكثر تعبيرا عنه‏.‏ فهي جمعت بين سياسي عرك المنطقة سنوات وتحمل العبء الأكبر من قضاياها فتراكمت لديه الخبرة والرؤية‏,‏ وبين قادة دول لها من التأثير ما يساعد في التوصل إلي حلول لواقع متأزم‏,‏ وهنا تتبدي الآمال في إمكانية العودة إلي الطريق الصحيح‏.‏

لقد كان خيار القاهرة الأول هو وقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء الهجمة الوحشية علي الأبرياء من المدنيين الفلسطينيين ثم توفير الظروف الملائمة لتنفيذ المبادرة المصرية بكل جوانبها‏..‏ نجحت القاهرة في وقف العدوان الإسرائيلي وأوشكت علي تحقيق الهدف الثاني من مبادرتها وهو التوصل إلي تهدئة جديدة أطول مدي وأكثر استقرارا‏,‏ وصولا إلي جمع الفلسطينيين معا علي مائدة المفاوضات في حوار يسمح ببناء توافق وطني يدعم الموقف الفلسطيني أولا‏,‏ ويعزز جهود التسوية العربية ثانيا‏,‏ وخلال الأسابيع الماضية بات واضحا أن الأحداث تمضي وفقا لما أعلنته مصر من قبل برغم حملات التشويش التي مازالت مستمرة في بعض العواصم العربية والإقليمية‏.‏

إن مصر التي تتحمل اليوم مثلما تحملت بالأمس العبء الأكبر في إدارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تتحرك من رؤية واضحة ومتكاملة ليس لواقع الصراع الحالي فحسب وإنما لمستقبله أيضا‏.‏ وهي لذلك تتحرك في اتجاهات مختلفة لتحقيق إنجازات متزامنة تدعم التحرك في اتجاه التسوية‏,‏ وفي هذا الإطار تأتي جولة الرئيس مبارك الأوروبية ومحادثاته في فرنسا وإيطاليا وتركيا‏,‏ وهذه الجولة الرئاسية تهدف إلي استثمار ما سوف يترتب علي إنجاز جميع عناصر المبادرة المصرية والدفع باتجاه استئناف العملية السلمية باعتبارها الخيار الاستراتيجي الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة‏,‏ ويدرك الرئيس مبارك جيدا أهمية مواجهة العوامل التي قد تؤدي إلي إرجاء العملية السلمية أو وضعها في مرتبة متأخرة علي جدول أعمال المجتمع الدولي‏,‏ مما يهدد بتدهور الأوضاع والعودة للخيارات العسكرية المدمرة‏.‏ ولذلك قرر التحرك في مهمة تدفع بالعملية السلمية خطوات إلي الأمام وتحمي مستقبل الفلسطينيين بحشد جهد دولي قوي ومنظم لإعادة الإعمار في مؤتمر منظم يعقد بالقاهرة في مارس المقبل‏,‏ وأصبح مقررا أن يحضره كل المؤثرين في عالمنا من أمريكا وأوروبا والدول العربية وآسيا والمنظمات الدولية‏.‏

وتوجه الرئيس إلي فرنسا وإيطاليا وهما دولتان لهما من النفوذ والتأثير ما يكفل تفعيل الدور الأوروبي في ضمان استئناف العملية السلمية جنبا إلي جنب مع الدور الأمريكي المنتظر في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة‏,‏ فالدور الأوروبي له أهميته في الحفاظ علي قضية السلام في الشرق الأوسط ضمن أولويات عمل المجتمع الدولي وبالتالي العمل علي إيجاد حل حقيقي للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي بدلا من الانشغال بإدارة الأزمة الراهنة وحدها وإزالة آثار العدوان الإسرائيلي الأخير‏.‏

كما أن الأوروبيين أظهروا التزاما صريحا بدعم توجهات الاستقرار ووقف الحرب‏,‏ وتعاونوا مع مصر بشكل يستحق التقدير وكان أوضح تأثير هو سعيهم وحضورهم المكثف في قمة شرم الشيخ لدعم المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار‏,‏ وواصلوا ضغطهم مع مصر علي إسرائيل لإنجاح أجرأ مبادرة سياسية قامت بها مصر وسط إطلاق النار‏,‏ بهدف حماية الفلسطينيين ووقف العدوان عليهم وفي الوقت نفسه تحصين هذه الهدنة الهشة وتحويلها إلي هدنة دائمة والانتقال سريعا إلي المفاوضات تمهيدا لحل سياسي شامل يجب أن يستمر ويفتح أبواب الأمل أمام الفلسطينيين‏.‏

إن الرئيس مبارك يدرك جيدا خطورة اختصار المشكلة في الأزمة الراهنة‏,‏ حيث تصبح إدارة الوضع في غزة خيارا سهلا وأكثر يسرا من التعامل مع القضية بكاملها ومن جذورها‏.‏ وهناك مخاوف من أن تلجأ إدارة الرئيس باراك أوباما إلي هذا الخيار‏.‏ فالمؤشرات الأولية التي ظهرت بعد زيارة المبعوث الأمريكي جورج ميتشيل للمنطقة تعطي الأولوية لإجراءات بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏.‏ وهذا يعني أن الجهود الأمريكية قد تتجه نحو إدارة الأزمة واحتواء تداعياتها بدلا من السعي نحو حل الصراع الذي أدي إلي الأزمة نفسها‏.‏ ولذلك كان التحرك علي المحور الأوروبي تعبيرا عن اهتمام الرئيس مبارك بضرورة تحرك أطراف متعددة‏,‏ بدلا من أن يصبح الأمر مرهونا بتقدير طرف واحد هو الطرف الأمريكي للموقف ومدي استعداده لتخصيص الوقت وبذل الجهد من أجل حل حقيقي للصراع‏.‏

ولقد استطاع الرئيس مبارك‏,‏ عبر سلسلة طويلة من الزيارات والمحادثات مع القادة الأوروبيين‏,‏ أن يبني علاقات ثقة واحترام متبادل‏,‏ كانت لها عائداتها في الدفع بالموقف الأوروبي نحو الاهتمام بالصراع في الشرق الأوسط‏,‏ ووضعه بين أولويات السياسة الخارجية الأوروبية‏,‏ ولذلك كانت استجابة الأوروبيين لمساعي الرئيس‏,‏ سواء في إدارة الأزمة الراهنة أو في إدارة الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي‏,‏ سريعة ومتوافقة مع الموقف المصري انطلاقا من حقيقتين أساسيتين‏:‏

أولا‏:‏ أن الموقف المصري ينطلق من فهم عقلاني لتعقيدات الصراع‏,‏ وإيمان بإمكانية حله عن طريق التفاوض‏,‏ وأن الخيار العسكري لا يمكن أن يكون بديلا عن السلام مهما بلغت تكاليفه‏.‏

ثانيا‏:‏ أن مصر هي الركيزة الإقليمية الأساسية‏,‏ التي يمكن الاعتماد عليها في أي تسوية للصراع‏,‏ مهما حاولت قوي أخري الظهور علي الساحة لحسابها أو لحساب غيرها‏.‏ فالأوروبيون يعتقدون جيدا أن الطريق إلي الحل لابد أن يبدأ ويمر بالقاهرة وليس بأي عاصمة عربية أخري‏.‏

غير أن المؤسف في الموقف العربي هو محاولات بعض العواصم العربية الالتفاف علي الجهود المصرية بالتشويش واستخدام أساليب لاترقي للتعامل مع قوي كبري‏,‏ لها رؤاها ومصالحها الاستراتيجية‏,‏ التي تتجاوز حجم تلك العواصم مجتمعة‏.‏ وبرغم أن تلك الأصوات العربية لقيت من الأوروبيين ما يليق بمساعيها‏,‏ فإن هذا التهافت الصادر من بعض العواصم العربية يضيف أعباء جديدة علي المساعي العربية الجادة حين يبدو العرب أمام القوي التي نريدها مناصرة لمواقفنا‏,‏ كتلة من الانقسامات والتشرذم غير المبرر‏.‏

تركيا علي الخط

لاتخرج زيارة الرئيس مبارك لتركيا عن السياق نفسه والأهداف نفسها‏.‏ فالأتراك علي وعي بحقائق الأوضاع وأبعاد الموقف‏,‏ فالدور التركي يمكن أن يكون بالغ الأهمية وقد يتحول في اتجاه آخر لايخلو من تأثيرات سلبية‏,‏ ولذا كان من الضروري التواصل مع القادة الأتراك وطرح مستجدات وحقائق الموقف أمامهم‏,‏ فزيارة الرئيس لتركيا تأتي استكمالا لتحرك مصر مع تركيا منذ بداية العدوان علي غزة حينما زار وزير الخارجية المصرية أنقرة‏,‏ ثم زيارة رئيس الوزراء التركي للقاهرة‏,‏ وإجراء محادثات مع الرئيس مبارك‏,‏ وكان من نتائج التحرك المصري مع الأتراك التأييد الكامل للمبادرة المصرية من جانب تركيا‏,‏ وتنسيق المواقف لاحتواء الأزمة والنظر إلي مابعدها وهو الأهم‏.‏ فلا يمكن أن تدار الأزمة بمعزل عن مستقبلها‏,‏ وبدون اعتبار لأسبابها الحقيقية‏.‏ وكما قال الرئيس مبارك في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان‏’‏ إن العدوان الإسرائيلي ماكان ليحدث لولا ما تشهده الساحة الفلسطينية من انقسامات وخلافات‏’‏ ففي الانقسام الفلسطيني يكمن جانب أساسي من الأزمة الراهنة‏,‏ وتداعياتها المستقبلية‏.

‏ وقد بحث الرئيس مبارك مع قادة أنقرة سبل تحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني بما يضع مصالح الشعب الفلسطيني فوق أي مصالح فئوية أخري‏,‏ وحيث تشعبت الارتباطات الخارجية للفصائل الفلسطينية أصبح تحقيق التوافق فيما بينها يتطلب تحركا متعدد القوي‏,‏ فقد باتت القضية اليوم مرهونة بالتوافق الفلسطيني‏.‏

في جولة الرئيس مبارك الأوروبية لفرنسا وإيطاليا وتركيا كانت قضية إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية تمثل محورا له أهميته في إعداد المناخ العام لاستئناف عملية السلام‏.‏ فقضية الإعمار ترتبط ارتباطا قويا بالقمة الأخيرة التي استضافتها شرم الشيخ‏,‏ بحضور عدد من القادة الأوروبيين وقادة المنطقة‏,‏ حيث تم التفاهم فيها علي الخطوط العريضة لعملية إعادة الإعمار‏,‏ إلي جانب ما جري البحث فيه من قضايا أخري‏,‏ ولذلك فإن مصر بدعوتها إلي مؤتمر دولي في الثاني من مارس المقبل‏,‏ تفتح المجال للجميع لمساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة‏,‏ بعيدا عن تلك المناورات الصغيرة التي تقوم بها بعض القوي العربية وغير العربية لاستغلال حالة البؤس التي يعيش فيها الأشقاء في القطاع‏.‏

إن دعوة مصر إلي مؤتمر دولي لإعمار غزة يتجاوز كثيرا تلك الدعوة التي خرجت من قطر للغرض نفسه‏.‏ فإذا كان المؤتمر القطري قادرا علي تقديم المزيد من العون والإعمار وتوفير المزيد من الدعم الإنساني فهذا مالا يمكن أن يعترض عليه أحد‏.‏ ولكن أن يكون الإعلان عن هذا المؤتمر تشويشا علي الجهود المصرية المبذولة علي جبهات متعددة تحقيقا لمصالح الفلسطينيين الحقيقية‏,‏ فإن هذا المؤتمر يكون مرفوضا شكلا وموضوعا‏.‏ وكان بوسع قطر أن تقدم دعمها منفردة بعيدا عن أي مؤتمر دولي‏,‏ ولكن أن تدعو في هذا التوقيت إلي مثل هذا المؤتمر فهي فيما يبدو مصممة علي المضي قدما في سياسة لاتعرف جيدا مداها‏,‏ ولاطاقة لها علي مواجهة أعبائها المستقبلية‏.‏ ولا أعتقد أن هذه الحقيقة غائبة عن القادة في قطر‏,‏ ولكنهم يلعبون دورا بالوكالة عن قوة أخري شديدة الشغف بدور إقليمي فاعل ومؤثر‏..‏ تلك القوة تري في الوجود المصري النشيط عقبة تحول دون أحلامها الإمبراطورية فاستغلت ظروف دول أخري لتدفعها للقيام بالتشويش علي الدور المصري‏.‏ ولكن مصر تعي جيدا حقيقة ما تتحرك به تلك القوي في المنطقة‏.‏

ومهما بلغت المراهقة السياسية بالبعض في العالم العربي‏,‏ فإن مصالح الأمة لن يحققها صغارها أو مراهقوها الجدد‏.‏ وإنما تظل مرهونة فقط بكبارها وحكمائها الذين يتجه إليهم ضمير الأمة في كل أزمة من الأزمات‏.‏

أما الحرب علي غزة فلقد كشفت بوضوح‏,‏ لا يقبل الشك‏,‏ عن أن الرؤية المصرية لمعالجة أوضاع المنطقة العربية‏,‏ واسترداد الحقوق العربية هي الأصح‏,‏ بل هي الطريق الوحيد الذي يجب السير فيه وحشد المجتمع الدولي مع المجتمع العربي لتحقيقه‏,‏ وأن أمن واستقرار غزة من استقرار مصر‏,‏ بل من أمنها القومي‏,‏ وأنها لا تقبل أن تتحول إلي بؤرة صديدية‏,‏ بل يجب أن تعمل علي وحدة الموقف الفلسطيني بحشد كل الفصائل لتحقيق المصلحة الفلسطينية الواحدة ألا وهي الدولة الفلسطينية المرتقبة‏,‏ وبناء مؤسساتها‏,‏ ومنع التدخل الخارجي في شأنها لحماية القرار الفلسطيني المستقل‏,‏ مع العمل علي تحرير جميع الأراضي العربية المحتلة‏,‏ وسرعة الحركة واستمرارها باعتبارها طريق النجاح‏,‏ وتحقيق الأهداف السياسية الكبري في عالمنا المعاصر‏,‏ ويعطينا الرئيس مبارك النموذج الدقيق حول تكامل الرؤية السياسية والسعي إلي تحقيقها باستخدام كل الوسائل الممكنة‏,‏ ومن هنا جاء تحركه والموقف مازال ساخنا للعواصم المؤثرة‏,‏ لكي ينبه المجتمع الدولي والإقليمي بمسئولياته الحقيقية‏,‏ ليس في الوقت الحالي فقط بل في المرحلة المقبلة أيضا‏.‏

ولقد وجدنا في العاصمتين الأوروبيتين باريس وروما‏,‏ برغم التباينات في آرائهما‏,‏ اجماعا واتفاقا علي السياسة المصرية‏,‏ بل إنهما عبرا عن إرادة حرة بالتحرك مع باقي العواصم الأوروبية‏,‏ ومع الولايات المتحدة لبناء موقف سياسي مشترك يضع القضية الفلسطينية علي سلم أولويات وأجندة المجتمع الدولي في الوقت الراهن‏.‏

وفي تركيا وجدنا لدي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اتفاقا علي دعم توجهات مصر والمساعدة في تحقيقها‏,‏ والبدء فورا في تجميع الفصائل الفلسطينية حول هدف واحد‏,‏ وأيضا الاتفاق علي حشد الجهود وراء مؤتمر واحد لإعادة إعمار غزة‏.‏

وهكذا تضع مصر في تحركها دائما مصالح الفلسطينيين في المقدمة‏,‏ وتعمل علي الوصول إلي سياسة متكاملة‏,‏ والأهم أنها الأقدر علي تنفيذها مع كل الأطراف‏.‏

osaraya@ahram.org.eg

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى