فاعليات

رسالة “أسامة سرايا ” من باريس وروما : مبارك يتوقع التوصل إلي اتفاق لتثبيت التهدئة في غزة الأسبوع المقبل ساركوزي‏:‏ مصر شريك استراتيجي‏..‏ وأبلغت أوباما أن السلام في المنطقة يمر عبر القاهرة

مبارك يتوقع التوصل إلي اتفاق لتثبيت التهدئة في غزة الأسبوع المقبل ساركوزي‏:‏ مصر شريك استراتيجي‏..‏ وأبلغت أوباما أن السلام في المنطقة يمر عبر القاهرة سليمان عواد عقب القمة المصرية ـ الفرنسية فرنسا لن تحضر إلا مؤتمر القاهرة للمانحين كمدخل وحيد لإعمار غزة كوشنير‏:‏ مساندة فرنسية كاملة للجهود المصرية لوقف إطلاق النار أبوالغيط‏:‏ استعداد أوروبي لإرسال مراقبين لإعادة فتح معبر رفح الرئيس بدأ زيارة إيطاليا‏..‏ وروما تعرض خطة لانتشال غزة من محنتها.

باريس ـ روما ـ من أسـامة ســرايا‏:‏

بحث الرئيس حسني مبارك أمس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قضية الشرق الأوسط‏,‏ وموضوع التهدئة في قطاع غزة‏,‏ وموعد التوصل إلي اتفاق في هذا الشأن‏.‏
أسامة سرايا
وتوقع الرئيس مبارك ـ في تصريحات عقب القمة المصرية ـ الفرنسية ـ إمكان التوصل إلي اتفاق التهدئة الأسبوع المقبل‏,‏ رافضا الإفصاح عن شروط التهدئة‏,‏ داعيا إلي التريث وعدم تعجل الأمور لأن الإعلان عن أي شيء الآن قد يؤدي إلي رفضه بعد ساعتين‏.‏ وأكد الرغبة في التوصل إلي تهدئة وصولا إلي فتح المعابر‏,‏ وإتاحة الفرصة للشعب الفلسطيني حتي يتمكن من العيش‏.‏

وأضاف أنه أطلع الرئيس ساركوزي علي جهود مصر من أجل إعمار غزة‏,‏ والمؤتمر الذي تستضيفه مصر في هذا الشأن يوم الثاني من مارس المقبل‏,‏ مشيرا إلي أنه وجه الدعوة إلي الرئيس ساركوزي للمشاركة في افتتاح المؤتمر‏,‏ وقبل الرئيس الفرنسي الدعوة‏.‏

واعتبر الرئيس مبارك أن الدور الفرنسي منذ بداية المبادرة المصرية ساعد كثيرا‏,‏ كما أن الرئيس ساركوزي بذل مع مصر مجهودا كبيرا من خلال الإعلان عن المبادرة والتهدئة‏,‏ بالإضافة إلي مشاركة عدد من القادة العرب في قمة شرم الشيخ‏,‏ التي شارك ساركوزي في الجهود التي بذلت من أجل عقدها‏.‏

وأضاف الرئيس مبارك في تصريحاته أنه تناول مع ساركوزي أيضا الوضع في السودان ودارفور‏,‏ مؤكدا ضرورة اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها التوصل إلي تسوية لموضوع السودان‏.‏

وكان الرئيس مبارك قد وصل إلي قصر الإليزيه ظهر أمس‏,‏ حيث استقبله الرئيس ساركوزي بحفاوة بالغة في ساحة القصر‏,‏ واصطف حرس الشرف لتحيته‏.‏

وذكر سليمان عواد‏,‏ أن الرئيس ساركوزي أبلغ الرئيس مبارك أن مصر شريك استراتيجي أمس واليوم وغدا‏,‏ وأنه قال للرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما إن طريق السلام في الشرق الأوسط لابد أن يمر عبر القاهرة‏.‏

وأضاف ساركوزي أن الرئيس مبارك لديه خبرات وتجارب دولية عميقة واتصالات ومعرفة واسعة لا تتوافر لأحد غيره في المنطقة‏,‏ وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده تعبر بصراحة عن هذا الموقف في كل اتصالاتها سواء مع الأطراف العربية‏,‏ أو الإقليمية‏,‏ أو الدولية‏.‏ وأن هذا لا يعني الانتقاص من قدر أحد‏,‏ ولكنه يعبر عن الحقيقة‏.‏

وقال ساركوزي في مباحثاته مع الرئيس مبارك إن مؤتمر القاهرة للمانحين لإعمار غزة هو المدخل الوحيد لإعمار القطاع‏,‏ وأن فرنسا تقف إلي جوار هذا المؤتمر باعتبارها أحد الرعاة الرئيسيين له‏,‏ وأن فرنسا لن تحضر أي مؤتمر آخر للإعمار‏.‏

وقال سليمان عواد إن مؤتمر المانحين له ثلاثة رعاة رئيسيين هم فرنسا‏,‏ وإيطاليا‏,‏ والنرويج‏.‏

وأضاف أن إيطاليا عرضت خطة لانتشال القطاع من محنته تعتبر بمثابة خطة مارشال‏,‏ وستنطلق من مؤتمر المانحين لتنمية اقتصاد القطاع‏.‏

وذكر سليمان عواد أن الرئيس مبارك أبلغ ساركوزي بأنه يحذر من التأثيرات السلبية علي قضية دارفور‏,‏ والتي يمكن أن تترتب علي إصدار قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرارا باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير‏.‏

وقبيل القمة المصرية ـ الفرنسية‏,‏ استقبل الرئيس مبارك بمقر إقامته وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير‏,‏ الذي صرح عقب اللقاء بأنه عرض علي الرئيس مبارك نتائج زيارته الأسبوع الماضي لواشنطن‏,‏ ولقائه مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون‏,‏ بالإضافة إلي الأوضاع في السودان‏.‏

وأضاف كوشنير‏:‏ يبدو أننا أصبحنا الآن غير بعيدين عن التوصل إلي اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار‏,‏ حيث إن الآفاق تبدو إيجابية في هذا الصدد‏,‏ معربا عن مساندة فرنسا الكاملة للجهود المصرية من أجل التوصل إلي هذا الاتفاق‏.‏

من جانبه‏,‏ أكد السيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية أن مصر تواصل جهودها من أجل التوصل إلي اتفاق لثبيت وقف إطلاق النار في غزة‏.‏

وقال‏:‏ إن مصر تنتظر حاليا رد حركة حماس علي العرض الإسرائيلي‏,‏ معربا عن أمله في أن تشهد الأيام القليلة المقبلة انفراجا في استعادة التهدئة بشكل منضبط وصولا إلي رفع الحصار‏,‏ وفتح المعابر‏,‏ وإعطاء فرصة للشعب الفلسطيني أن يستعيد أنفاسه‏.‏

وأشار أبوالغيط إلي أن الوصول إلي هذه المرحلة سيتيح التحرك للمرحلة التالية‏,‏ وهي مرحلة الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني‏,‏ وما يتبعها من عقد مؤتمر القاهرة لإعادة الإعمار‏,‏ ثم الانطلاق بعد ذلك إلي المرحلة التالية في شهر أبريل المقبل لاستعادة جهود إقرار السلام بشكل قوي‏.‏

وقال‏:‏ إن هناك نيات أوروبية لإرسال مراقبين في حالة الاتفاق علي إعادة فتح معبر رفح‏,‏ الذي يعد خارج إطار اتفاقيات التهدئة لأن له وضعية خاصة‏.‏

وأشار السفير سليمان عواد‏,‏ المتحدث باسم رئاسة الجمهورية‏,‏ إلي أن المبادرة المصرية تصب في النهاية لمصلحة الشعب الفلسطيني‏,‏ سواء في غزة‏,‏ أو الضفة الغربية‏,‏ وينبغي ألا نعود إلي إضاعة الوقت لأن معاناة الشعب الفلسطيني لا تحتمل الانتظار‏.‏

وقد وصل الرئيس مبارك بعد ظهر أمس إلي روما قادما من باريس‏,‏ في زيارة لإيطاليا تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات مع كل من الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو‏,‏ ورئيس الوزراء سيليفو بيرلسكوني‏.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى