مقالات الأهرام اليومى

قلوبنا مع الرئيس مبـارك وأســـرته

الذين يبصرون في عمق الشخصية المصرية قوة هائلة قادرة علي حماية مصر وضمان بقائها وقفوا طويلا أمام ما جاء به الأسبوع الماضي من حدث أليم أصاب أسرة الرئيس حسني مبارك‏,‏ فقد كانوا علي الدوام يصرون علي أنه لاخوف علي مصر حين تمر بها أحداث كبري‏..‏ صحيح أننا قد نختلف وقد يصل بنا الاختلاف حدود الشطط ولكن هناك قوة تسكن أعماقنا وتنادي بوحدة مشاعرنا وجهودنا لتجمع بيننا جميعا فندفع بها الخطر أو الحزن حين يصيبنا‏.‏ حيث يجمعنا الخطر علي أمننا والخوف علي عزيز لدينا ترتبط به مصائرنا‏.‏ ولذلك توحدت مشاعر المصريين جميعا حول الرئيس مرتين خوفا عليه حين تعرض لمحاولة الاغتيال الآثمة في أديس أبابا وإحساسا بمشاعره علي مصابه الأليم حين فقد بالأمس حفيده‏..‏ إنهما موقفان تطابقت فيهما المشاعر الإنسانية مع الحب والتقدير لشخصه ومسيرته وعطائه لأمته‏.‏أسامة سرايا
لم يكن هذا الأسبوع مثل غيره‏,‏ فلقد كشف عما ظل مخبوءا في شخصية المصريين‏.‏ ودفع إلي سطح الحياة المليئة بالضجيج والخلاف والاختلاف بقيمة التوحد بين أمة بأسرها في المشاعر والأحاسيس والوفاء للرئيس المكلوم بفقدان من رعاه طفلا ورجاه شابا وتطلع إليه رجلا في قادم الأيام‏.‏
لقد ألمت بأسرة الرئيس محنة قاسية فاصطف المصريون بأطيافهم وجماعاتهم حوله‏,‏ ولم يتخلف منهم أحد‏,‏ وشاركوا جميعا الأسرة الكريمة آلامها وراحوا يمسحون الحزن عن قلوب اعتصرتها لوعة فراق الحفيد‏.‏

عز علي المصريين جميعا أن يعاني الرئيس ألم الفراق في الأعز من الأبناء‏.‏
كبر عند المصريين أن يواجه الرئيس تلك المحنة فاحتملوا معه الأحزان وهوت أفئدتهم حبا وإكراما‏.‏

ووفاء لعطائه الذي لم يتوقف‏,‏ وصدقه وإخلاصه لأمته‏.‏

ووفاء لمن تحمل عنهم عناء السعي المتواصل من أجل حاضرهم ومستقبل أبنائهم‏.‏

الذي حدث هذا الأسبوع هو أن أمة فزعت وصدمت فعايشت مشاعر الحزن علي أمل أسرة عزيزة قد رحل‏.‏ ففي لحظات أصبحت مصر كلها امتدادا للأسرة المصابة برحيل حفيدها‏.‏أسامة سرايا

وتوحدت في مشاعرها وفاء للجد والجدة‏,‏ وإجلالا لمشاعر الأب والأم اللذين اختطف الموت في لحظات فلذة كبدهما وأملهما في الحياة‏,‏ وكان وفاء المصريين لأسرة الرئيس عنوانا علي الإنسانية الكامنة في عمق الشخصية المصرية‏,‏ وتقديرا لعطاء هذه الأسرة من أجل الرجال والنساء والأبناء والأحفاد في ربوع البلاد‏.‏

ولقد أحاط المصريون أينما كانوا بأسرة الرئيس‏..‏ يألمون لما آلمها‏,‏ ويجزعون لما أصابها‏,‏ ويدعون الله في كل وقت أن تجتاز محنتها‏,‏ وأن يلهمها الله صبرا وسلوانا‏.‏

إننا نحن المصريين أشد حزنا وجزعا حين خطف الموت منا الحفيد الذي هو الأعز في الأبناء‏,‏ وحين نفارق برحيله ذلك الأمل الأخضر الذي زرعناه في أرض البقاء‏,‏ وتلك البسمة البريئة التي تتراءي في الأفق البعيد‏.‏ ولكن عمق الإيمان يتجاوز بنا ألم الفراق وأحزان الموت فنحتسب عند الله مصابنا‏,‏ وأحسب أن هذه المشاعر التي فاضت من قلوبنا جميعا ستكون سندا للرئيس ولكل فرد من أسرته في تجاوز المحنة الأليمة‏.‏

أيضا فإن شخصية الرئيس البطل صانع النصر ورجل التاريخ ستكون سندا لشخصية الرئيس الإنسان المؤمن‏,‏ فتساعدها علي تجاوز المحن لتصنع منها المنحة التي بشرنا بها الخالق عز وجل للصابرين المؤمنين المحتسبين‏.‏

………………..‏

قلوبنا اليوم مع الرئيس مبارك‏,‏ وقد تعلمنا منه الصبر علي الشدائد وتجاوز المحن‏,‏ وندعو الله له اليوم بالصبر الجميل وأن يجزيه عنا جميعا خير ما عمل لمصر أطفالا ورجالا وشيوخا‏,‏ وندعو للسيدة الجليلة سوزان مبارك أن يجعل سجل أعمالها في رعاية أطفالنا زادا يعينها علي تجاوز المحنة‏,‏ التي ألمت بأسرتها بفقدان حفيدها محمد علاء مبارك‏.‏ وأن تجد في دعاء ملايين الأمهات والأطفال الذين وجدوا منها الرعاية والحنان عزاء لها‏,‏ وأن يجزيها عن أعمالها لكل أسرة مصرية خير الجزاء‏.‏

………………………………………………………‏

قلوبنا مع الرئيس مبارك فهو كبيرنا الذي غير شكل الحياة في ربوع الوطن‏,‏ فعندما يمارس عمله‏,‏ يتغير كل شئ حولنا‏,‏ وقد تحمل عن الوطن الآلام الكثيرة‏,‏ وهو دائما يستمع لشكوانا‏,‏ ويبني حاضرنا ويحصنه ويحمي غدنا لأطفالنا‏..‏ وفي عصره حصلت مصر علي الأمن والأمان‏,‏ ولأول مرة واجهنا الحروب والاضطرابات بعقلية البناء‏,‏ ووصلت حكمته السياسية للجميع‏,‏ وأثرت في الجميع حتي لمن يتربصون بنا وبه‏..‏ فصان بها الحاضر والمستقبل العربي‏,‏ واستقرت في ضميرنا الواعي وعقلنا الباطن‏.‏

……………………………………………………..‏

قلوبنا مع الرئيس مبارك وأسرته‏..‏ فلقد وصل مصابه وألمه الحقيقي إلينا جميعا‏..‏ ونحن نستشعر معه أن فقدان حفيده الأثير صعب ومؤلم وكبير‏..‏ حيث كان بسمته ومبعث سعادته بعد معاناة وآلام وصعوبات عمل رئاسي لايتوقف ولايرحم‏..‏ ومع الألم والحزن جاءت لحظة كاشفة لما يخفيه العقل الباطن للأمة وتبرزه المحنة ألا وهو الحب والوفاء عرفانا لجليل الأعمال والأدوار والمهام التي قام بها الرئيس في حياتنا جميعا‏,‏ واستقرت في الضمير المصري‏,‏ وهي المشاعر الحقيقية التي قد تسبق الولاء علي أهميته وضرورته لاستقرار الأوطان ورفعتها‏.‏

الذي حدث هذا الأسبوع من المصريين وفاء لقائد مسيرتهم وعرفانا بما قدم‏,‏ يكشف عن عمق الحب والتقدير اللذين يملآن قلوب كل المصريين نحو الرئيس وأسرته‏,‏ إذ لم يتخلف هذا الحب عن قلب مصري واحد اختار لنفسه أن يكون من المعارضين أو المؤيدين في عالم السياسة وشئون الحياة‏.‏

لقد شخصت الأبصار وانخلعت القلوب وخيم الحزن علي الجميع‏,‏ وبات الوفاء مصريا قادما من عمق الشخصية المصرية‏,‏ يذكر الجميع بجواهر الشخصية المصرية التي حفظت لمصر وجودها عبر القرون‏.‏

………………….‏

في تلك اللحظة التي ذاع فيها الخبر المشئوم‏,‏ استجمع المصريون من ذاكرة الأيام مسيرة أمة في ظل قيادة الرئيس مبارك‏,‏ وتداعت إلي الذاكرة الجماعية تضحيات رجل نذر نفسه منذ شبابه المبكر لمصر حربا وسلاما وعملا وأملا في مستقبل أفضل لها ولأجيالها القادمة‏.‏

وأصبح مبارك بتاريخه ومساعيه أملا لكل المصريين في وطن آمن وعمل دءوب يحقق الخير للجميع‏,‏ عرفانا بإنجازات توالت وصدق لمسناه‏,‏ ووطنية عرفناها‏,‏ وكانت فجيعته هي فجيعتنا وحزنه هو حزننا‏,‏ فأحطناه بقلوبنا ودعائنا أن يفرغ الله عليه وعلي أسرته صبرا‏,‏ وأن يجزيه عما قدم لمصر وأمته خير الجزاء‏.‏

osaraya@ahram.org.eg

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى