حوارات

أحمد فتحي سرور في حواره مع “أسامة سرايا”‏:‏ المستقلون قنابل موقوتة فى البرلمان وأداءهم اتسم بالعشوائية

الدكتور سرور خلال حديثه لرئيس التحرير أسامة سرايا
الدكتور سرور خلال حديثه لرئيس التحرير

أجري الحوار‏:‏أســامة ســرايا
شارك في الحوار‏:‏ أحمد البطريق ــ أحمد عامر ـ بهاء مباشر ــ أحمد جلال عيسي

بعد الضجة التي أثيرت خلال الأيام القليلة الماضية بشأن حل مجلس الشعب‏,‏ والتي أفتي فيها البعض دون علم أو مسئولية‏,‏ كان لابد أن نلتقي مع الرجل المسئول عن المؤسسة التي تدور الشائعات حول مصيرها‏,‏ وأن نتناقش معه ونحاوره حول رؤيته لهذا الأمر وما هو تفسيره لأسباب انتشار الشائعة ودوافع مروجيها‏.‏

حملنا هموم وأسئلة رجل الشارع إلي الدكتورفتحي سرور رئيس مجلس الشعب‏,‏ فرد علينا متسلحا بعلم دستوري عميق‏,‏ وخبرة برلمانية طويلة ورؤية واضحة شفافة لواقع العمل البرلماني ومستقبله‏.‏

أكد لنا د‏.‏ سرور أن صاحب سلطة الحل هو رئيس الجمهورية وحده‏,‏ وأن هذا الحل يقتضي وجود الضرورة‏,‏ وقد تعود د‏.‏ سرور علي مدي‏19‏ عاما من رئاسته المجلس علي سماع الشائعات عند نهاية كل دورة برلمانية‏,‏ وتساءل‏:‏ من هم أصحاب المصلحة في ترويج هذه الشائعات؟

رئيس المجلس طالب المؤسسات السياسية بالتزام الصراحة والشفافية لأن الغموض ينشر الشائعات‏,‏ وقال إن الخلط بين السياسة والدين يفسدهما معا‏,‏ متهما المستقلين في مجلس الشعب بأنهم قنابل موقوتة‏,‏ وواصفا أداءهم بالعشوائية‏.‏

واستنكر سرور تبادل الشتائم بين بعض الأعضاء قائلا‏:‏ إنه سوء استخدام للديمقراطية‏,‏ وأعترف بوجود قصور في أعمال بعض اللجان بالمجلس‏,‏ لكن رئيس المجلس دافع عن أداء المجلس قائلا‏:‏ إنه استجاب لمطالب الشعب في مواجهة ارتفاع الأسعار والبطالة وتداعيات الأزمة المالية‏.‏ وقال إن المجلس ناقش استجوابات ملتهبة حول الأغذية الفاسدة وتصدير الغاز لإسرائيل والعدوان علي غزة‏.‏

وإلي وقائع الحوار‏..‏
الأهرام‏:‏ راجت في الآونة الأخيرة شائعة قرب حل مجلس الشعب‏..‏ وباعتباركم من رموز العمل السياسي بمصر نود أن نتعرف علي رؤيتكم لأسباب هذه الشائعة وتوقيتها؟
‏*‏ سرور‏:‏ أنا رئيس للمجلس منذ‏19‏ عاما‏,‏ وتعودت علي سماع هذه الشائعات عند نهاية كل دورة برلمانية‏,‏ وهذا ليس بجديد‏,‏ وعادة النميمة والشائعات موجودة في كل المجتمعات‏.‏

ويجب علي المؤسسات السياسية أن تلتزم بالصراحة والشفافية‏,‏ فعندما يوجد الغموض تنتشر الشائعات خاصة في ظل تلك العادات السيئة‏.‏

وفيما يخص حل المجلس فقد غاب عن الكثيرين التمييز بين أمرين‏:‏ الأول‏:‏ من هو صاحب السلطة في حل المجلس؟ والثاني‏:‏ ما هي أسباب الحل‏.‏

وفيما يتعلق بالأمر الأول فإن صاحب السلطة هو رئيس الجمهورية وفقا لسلطاته الدستورية‏..‏ أما بخصوص الأمر الثاني فوفقا للدستور فإن أسباب الحل تكون مرتبطة بوجود ضرورة للحل‏.‏ والذين أثاروا هذه الشائعات كان الأولي بهم أن يبحثوا عن حالة الضرورة أيضا‏.‏

المصلحة العامة‏..‏ أولا
الأهرام‏:‏ ومن الذي يقدر حالة الضرورة؟
‏*‏ سرور‏:‏ الذي يقدر حالة الضرورة هو رئيس الجمهورية باعتباره رئيس الدولة المنتخب والموكل إليه تحديد خط الحياة السياسية في كل مرحلة من المراحل‏.‏

ولهذا نجد أن رئيس الدولة في بداية كل دورة برلمانية يتحدث عن سياسة الحكومة خلال المرحلة المقبلة لأن الرئيس هو المسئول عن تحريك الحياة السياسية‏,‏ ومن ثم فإن مسئولية الرئيس الدستورية هي التي تجعله يقدر حالة الضرورة‏.‏

وكان الأجدر بمروجي الشائعات أن يبحثوا عن أسباب الحل‏,‏ وليس عن صاحب قرار الحل‏,‏ لأنه معروف‏,‏ وهو رئيس الجمهورية‏,‏ وطالما أن الرئيس لم يفصح عن تغيير في الحياة السياسية فليس هناك حل‏.‏

الأهرام‏:‏ من هم أصحاب المصلحة في ترويج شائعة حل المجلس والإلحاح عليها؟
‏*‏ سرور‏:‏ أنا أسمع هذا الكلام علي سبيل الشائعات‏,‏ ولا أدري من هم أصحاب المصلحة‏,‏ والمصلحة الوحيدة للحل هي المصلحة العامة وليست المصلحة الشخصية فكلما كانت المصلحة العامة هي الغاية كان ذلك أفضل‏.‏

الأزمات‏..‏ وراء الشائعات
الأهرام‏:‏ هل غيرت هذه الشائعة في مسرح الحياة السياسية في مصر؟ وهل هناك لوبي وراء اطلاقها؟
‏*‏ سرور‏:‏ شائعة حل المجلس يواكبها دائما شائعة حل الحكومة‏,‏ فالمجلس الحالي أشيع حله منذ الدورة الأولي له عندما ضم عددا كبيرا من النواب المستقلين‏(‏ الاخوان‏)‏ وكلما حدثت أزمة في المجلس تكثر الشائعات عن الحل فالأزمات هي شيمة الحياة السياسية‏,‏ فالحياة السياسية الباردة هي حياة غير متحركة وحل المجلس لأي أزمة هو فشل سياسي‏,‏ والحل هو الرجوع إلي الشعب لكي يأتي بنواب جدد صالحين لمرحلة معينة‏,‏ وليس لمواجهة أزمة ماضية أو لوجود أزمة داخل المجلس‏.‏

الأهرام‏:‏ الذين يرغبون في حل المجلس يعللون ذلك بأن هناك فشلا سياسيا‏..‏ فما تعليقكم؟
‏*‏ سرور‏:‏ لا اعتقد ذلك‏,‏ وربما يكون في أذهانهم أهداف معينة متعلقة بمصلحة عامة إلا أنه ينبغي عليهم أن يفصحوا عنها‏,‏ وليس عيبا أن ينادي البعض بحل المجلس ففي النظم البرلمانية التي ينص الدستور فيها علي حل المجلس يكون بقرار من المجلس نفسه‏.‏

وقد يري حزب من الأحزاب أن فرصته قادمة لأن يحصل علي الأغلبية فينادي بالحل‏,‏ لأنه يريد أن يرجع إلي الشعب ليحصل علي الأغلبية‏,‏ وبالتالي فالأهداف والرؤي تختلف وفقا للهدف السياسي لمن يريد الحل‏.‏

وهنا يجب أن يعرف المواطنون لماذا الحديث عن الحل‏..‏ ولذا يجب أن نميز بين نظامين من الحكم الأول هو نظام رئاسي‏,‏ حيث يكون رئيس الجمهورية هو الذي يملك السلطة التنفيذية كاملة‏,‏ وبالتالي لا يوجد برلمان يحاسب السلطة التنفيذية‏,‏ والمثال التقليدي لذلك الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ فلا يملك الرئيس حل البرلمان أما في النظام البرلماني أو شبه البرلماني فإن رئيس الدولة يملك الحل الذي يكون لمواجهة سلطة البرلمان في تعسفه مع الحكومة أو عند سحب الثقة منها‏.‏

الأهرام‏:‏ هل مصر مقبلة علي نظام برلماني جديد؟
‏*‏ سرور‏:‏ لسنا علي أبواب تعديل دستوري جديد‏,‏ فنظام مصر برلماني رئاسي مختلط

حصاد الدورة البرلمانية
الأهرام‏:‏ ماذا عن الحصاد السياسي والتشريعي للمجلس خلال دورته الماضية؟
‏*‏ سرور‏:‏ الحصاد السياسي يرتكز علي محورين‏:‏ الأول هو القضايا السياسية التي عالجها المجلس وأدلي بدلوه فيها‏,‏ والثاني الرقابة السياسية التي مارسها المجلس علي الحكومة‏.‏

ففي المحور الأول تصدي المجلس لقضايا جماهيرية داخلية ودولية من ارتفاع الأسعار والتعليم والصحة والأزمة المالية وتداعياتها علي مصر والبطالة والصناعة وكل المشاكل الساخنة‏.‏

أما من حيث الرقابة فقد استخدمت جميع الأدوات الرقابية من اسئلة وطلبات إحاطة وطلبات مناقشة واستجوابات شملت قضايا حياتية وسياسية‏.‏

وقد سجلت منذ عشر سنوات تقليدا برلمانيا جديدا نظرا لكثرة الاستجوابات والأسئلة وطلبات الإحاطة المقدمة من النواب‏,‏ حيث أحلت بعضها للجان المختصة‏,‏ فقامت هي الأخري بدور رقابي مع الجلسة العامة‏,‏ ولم يكن ذلك معروفا من قبل‏.‏

وفي الجانب التشريعي أصدر المجلس تشريعات مهمة‏,‏ يأتي في مقدمتها قانون الصحة النفسية الذي يعالج المرض النفسي‏,‏ وقد حقق هذا القانون هدفين‏,‏ حيث جاء وفقا للفكر العلاجي الحديث‏,‏ فألغي كلمة الجنون العقلي واستبدلها بعبارة الأضطراب العقلي‏.‏

وأدي ذلك إلي تغيير في مفهوم قانون العقوبات عن أثر الأضطراب العقلي والنفسي في المسئولية الجنائية‏,‏ كما أنه تضمن العديد من الضمانات لايداع المريض النفسي المصحات‏.‏

كما أصدر المجلس عددا من التشريعات المهمة مثل قانون مد العمل بنظام المناطق الحرة ببورسعيد وتعديلات قانون المرور وحماية المخطوطات وانشاء هيئة الرقابة علي الأسواق المالية غير المصرفية وقانون الجامعات الأهلية والرسوم القضائية وتمكين المرأة والاتجار في الطيور الحية‏.‏

وكان أداء البرلمان ايجابيا مع مطالب الشعب وتوجهاته في كثير من القضايا مثل قضية العدوان الاسرائيلي علي غزة‏.‏

ولا أستطيع أن أتهم البرلمان أو النواب بأي تقصير في التعامل مع مطالب الشعب بل علي العكس فقد أدلي البرلمان برأيه في هذه القضايا واستغرق فيها وقتا طويلا‏.‏

معارضة غير متجانسة
الأهرام‏:‏ هل كان هناك انسجام في الأداء البرلماني بين الأغلبية والمعارضة داخل المجلس؟
‏*‏ سرور‏:‏ الأغلبية في أي برلمان متوازن تعمل بتجانس مع المعارضة‏,‏ ولكننا ليس لدينا كتلة معارضة متجانسة‏,‏ فهناك‏86‏ نائبا مستقلا من التيار الديني‏,‏ وعدد آخر يصل إلي‏20‏ من المستقلين‏,‏ وتمثيل ضعيف لأحزاب المعارضة يتمثل في‏6‏ نواب للوفد ونائبين للدستوري ونائب عن حزب الغد وآخر عن حزب التجمع‏.‏ ووفقا للائحة كان من الممكن أن يتفق نواب المعارضة والمستقلين علي اختيار زعيم للمعارضة‏,‏ غير أن هذا لم يحدث مما تسبب في حدوث خلل في صورة النظام السياسي داخل المجلس‏.‏

ومن المتعارف عليه أن المعارضة داخل المجلس يجب أن يقودها حزب معارض‏,‏ ورئيسها يطلق عليه رئيس حكومة الظل‏.‏

أما المستقلون فلا يستطيعون أن يشكلوا حكومة لأنهم ليسوا تكتلا سياسيا‏,‏ علي الرغم من أن بعضهم أطلقوا علي أنفسهم كتلة‏..‏ إلا أنهم ليسوا كذلك بمفهوم اللائحة‏.‏

المستقل‏..‏ قنبلة موقوتة
الأهرام‏:‏ أليس من مصلحة الحزب الوطني وجود معارضة قوية داخل المجلس؟
‏*‏ سرور‏:‏ من مصلحة الحزب الوطني أن يجد معارضة حزبية داخل البرلمان‏,‏ وليست معارضة من المستقلين‏,‏ فالمعارضة الحالية تمثل قوة سياسية غير منظمة‏,‏ ولا أعتقد أن المستقلين يمثلون قوة سياسية‏,‏ ولكني أعتبر كل مستقل قنبلة موقوتة في حد ذاته‏,‏ لأنه لا ينتمي إلي قوة شرعية‏.‏

الأهرام‏:‏ وما رأيكم في أداء المستقلين داخل المجلس ؟
‏*‏ سرور‏:‏ من الممارسة العملية ـ كما لاحظتها ـ اتسم أداء المستقلين بالعشوائية في تقديم الاستجوابات‏,‏ فلو كان المستقل منتميا لحزب معين لتحدث من منظور حزبي‏,‏ أو برنامج معين‏,‏ حتي إننا وجدنا بعض الاستجوابات قدمت علي سبيل المظهرية وتنشر في الصحف بالرغم من أن صاحبها يعلم أنها لن تناقش‏.‏

فهناك استجوابات تم تقديمها قبل فض الدورة البرلمانية بيوم واحد‏,‏ وذلك لرغبة صاحبها في عمل دعاية انتخابية لنفسه في دائرته‏.‏

استجوابات عشوائية ومكررة
الأهرام‏:‏ كم عدد الاستجوابات التي قدمها أعضاء المجلس خلال الدورة الأخيرة؟
‏*‏ سرور‏:‏ قدم الأعضاء للمجلس‏176‏ استجوابا‏,‏ بينما بلغ عدد جلسات المجلس‏134‏ جلسة‏..‏ فلو أن المجلس ناقش في كل جلسة استجوابا واحدا‏,‏ فإن ذلك يعني ان المجلس قد وقف موقف الاتهام الدائم للحكومة‏,‏ ويعطل بذلك دوره التشريعي‏,‏ والرقابة السياسية الأخري‏.‏

ولقد وجدنا استجوابات عشوائية وأخري متكررة وكلها عبارة عن تنافس بين النواب‏.‏

الأهرام‏:‏ وما نصيب الأحزاب من تلك الاستجوابات؟
‏*‏ سرور‏:‏ تقدم حزب الوفد بعدد‏12‏ استجوابا‏,‏ والتجمع باستجواب واحد‏,‏ والحزب الدستوري‏4‏ استجوابات‏,‏ والمستقلون من غير التيار الديني‏54‏ استجوابا‏,‏ والمستقلون من التيار الديني‏105‏ استجوابات أي أن المستقلين كلهم تقدموا بـ‏159‏ استجوابا‏.‏

وهذا غير موجود في أي دولة من الدول لأن الذي يقدم الاستجواب من المفترض أن يكون رئيس حزب معارض ولهذا يطلقون عليه رئيس حكومة الظل‏,‏ وليس عندنا بالبرلمان حكومة ظل‏.‏

الأهرام‏:‏ ماذا لو سقطت الحكومة باستجواب تقدم به أحد المستقلين ؟
‏*‏ سرور‏:‏ إذا سقطت الحكومة بناء علي استجواب للمستقلين فإن هذا يعني أن يشكل المستقلون الحكومة وهذا يعتبر خللا في النظام السياسي تسبب فيه عدم دراية الجماهير وعدم وعيهم السياسي‏,‏ فالنائب يجب أن يكون منتميا لحزب سياسي‏.‏

الأهرام‏:‏ هل يعني هذا رفضا لوجود النواب المستقلين في المجلس ؟
‏*‏ سرور‏:‏ لا مانع من وجود نائب مستقل‏,‏ بشرط أن يكون شخصية عامة ذات ثقافة وفكر معين يلجأ إليه المواطنون ليستفيدوا من خبراته وثقافته‏.‏

معارضة المستقلين‏..‏ غير مجدية
الأهرام‏:‏ إذا كانت المعارضة قد تحولت من الأحزاب إلي المستقلين‏..‏ فكيف تنظرون لهذا الأمر ؟
‏*‏ سرور‏:‏ هذا يعتبر خللا في النظام البرلماني‏,‏ وليس السبب فيه القانون ولا البرلمان‏,‏ وإنما يرجع إلي عدم دراية الجماهير‏,‏ حيث يجب توعيتها خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها مصر نحو تنشيط الحياة السياسية‏.‏

وعلي الجماهير أن تدرك أن الحياة السياسية يجب أن تقوم علي الأغلبية والمعارضة‏,‏ لأن تداول السلطة لا يكون إلا بين الأحزاب‏.‏ فمعارضة المستقلين غير مجدية لأنهم ليسوا قوي سياسية حزبية‏,‏ ويوم يشكل المستقلون حكومة يكون هو نفسه يوم أن ينتهي النظام الدستوري في مصر‏.‏

الأهرام‏:‏ كيف تغلبتم علي هذه المشكلة؟
‏*‏ سرور‏:‏ برغم كل هذه التحديات كان البرلمان ناجحا وعن طريق الأدارة الحازمة داخل المجلس‏.‏

وبالأحتكام للدستور والقانون واللائحة تغلبت علي كل هذه التحديات ومنعت انفجارات كثيرة كان يمكن أن تودي بقوة المجلس وتماسكه‏.‏

التعددية‏..‏ هي الأساس
الأهرام‏:‏ وماذا عن ثنائية الوطني و الأخوان داخل المجلس‏..‏ ألا يستطيع النظام السياسي معالجتها؟
‏*‏ سرور‏:‏ لا أريد أن يكون الحزب الوطني هو الحزب الوحيد في مصر فهو الحزب الحاكم‏,‏ ولا أريد أن يكون الاتحاد الأشتراكي القديم فالتعددية هي الأساس في الديمقراطية والمادة الخامسة من الدستور نصت صراحة علي أنه لا ديمقراطية بغير تعددية حزبية وليست تعددية المستقلين وإن أراد المستقلون أن يخوضوا غمار الحياة السياسية فعليهم الانخراط داخل الأحزاب أو أن يشكلوا حزبا سياسيا‏,‏ أما أن يظلوا مستقلين فمكانهم النقابات المهنية والجمعيات وليس الحياة الساسية‏.‏

الأهرام‏:‏ وماذا تقول للإخوان المسلمين الذين يهددون النظام السياسي في مصر؟
‏*‏ سرور‏:‏ لا أقول لهم شيئا‏,‏ فالمنتمون للتيار الديني عليهم أن يعملوا في التوعية الدينية وإذا أرادوا أن يدخلوا في غمار العمل السياسي فعليهم أن يشكلوا حزبا‏.‏ ووفقا للتعديل الدستوري‏2007‏ فإنه لا يجوز تأسيس حزب سياسي علي أساس ديني أو مرجعية دينية ولا يجوز أن تكون الأهداف السياسية أحد الأغراءات عند ممارسة العقيدة الدينية فذلك خلط بين السياسة والدين يفسد كلا منهما‏.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى