مقالات الأهرام اليومى

الحزب الوطني وانتخابات مصـرية قـوية وشـفافة

دخلنا المرحلة الأولي من عام الانتخابات البرلمانية بصدور القرار الجمهوري بدعوة الناخبين للتصويت علي التجديد النصفي لمجلس الشوري في يونيو المقبل‏,

السيد جمال مبارك امين السياسات يجيب عن سؤال للأستاذ اسامة سرايا خلال اجتماع المجلس الأعلى للسياسات أسامة سراياالسيد جمال مبارك امين السياسات يجيب عن سؤال للأستاذ اسامة سرايا خلال اجتماع المجلس الأعلى للسياسات
 والتنافس بين الأحزاب والمستقلين علي88 مقعدا, أو شيخا جديدا للمجلس الموقر في76 دائرة بكل محافظات مصر ما عدا محافظتين.

وكان بالأمس موعد عرض البرنامج الانتخابي للشوري, والإطار التنظيمي لإدارة الانتخابات لحزب الأغلبية, ولقد وجدنا أمامنا تخطيطا علميا لحزب يعرف موضع أقدامه, ويدرك أهمية التغيير بل يقوده.
وبرغم أهمية مجلس الشوري فإن الحزب الوطني لن يعلن برنامجه السياسي الكامل للإصلاحات السياسية والاقتصادية والقضايا الرئيسية للسنوات الخمس المقبلة إلا مع انتخابات مجلس الشعب, كما شرح أمين عام الحزب صفوت الشريف, حيث حدد مراحل تحرك الحزب مع الحكومة في المرحلة المقبلة لاستكمال البرنامج الانتخابي للرئيس حسني مبارك.
أما أمين السياسات جمال مبارك, فقد حدد خمسة تعهدات عامة, يعبر عنها الحزب كبرنامج شامل لانتخابات التجديد النصفي, بالإضافة إلي برنامج تفصيلي يحمله المرشح للدائرة التي تجري بها وهي:
* إيجاد فرص عمل جديدة ومكافحة البطالة عبر التوسع في برنامج الألف مصنع وتنمية الصعيد, وإنشاء مناطق صناعية ومشروعات صغيرة واستكمال استصلاح نصف مليون فدان.
* تحسين دخول وحماية الأسر الأكثر احتياجا وهو البرنامج الذي يركز علي دخول الموظفين وحماية الأسر الأكثر احتياجا, وأبرزها مظلة الضمان الاجتماعي واستكمال الألف قرية.
* تطوير الخدمات العامة, والتركيز علي الطفرة التي تحدث في المياه والصرف الصحي في قري ومدن مصر, والصحة والتعليم, وشبكات الطرق, وتوفير نصف مليون مسكن للشباب, والأحوزة العمرانية لكل المناطق.
* تعزيز الديمقراطية والمشاركة والمواطنة, حيث يهدف البرنامج السياسي إلي تغيير استراتيجي بالتحول من المركزية إلي اللامركزية والتطوير الإداري ومكافحة الفساد والارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان.
* الحفاظ علي مصر قوية آمنة, وهو الدور الإقليمي والسياسي لمصر علي الصعيدين العربي والإفريقي, بتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وإنشاء الدولة الفلسطينية وتعزيز علاقات مصر مع إفريقيا, خاصة دول حوض النيل.
والأهم من تحديد خطط وبرامج عامة هو دراسة الموارد المطلوبة لتنفيذ البرنامج الانتخابي, حيث يتضمن البرنامج العام نقاطا تفصيلية, بتوفير المواد التي أخذت في الاعتبار التوسع الحتمي في الإنفاق الجاري واعتبارات خفض الموازنة العامة للدولة ورؤي مختلفة لتعظيم النصيب النسبي للاستثمارات الحكومية من الإنفاق العام.
……………………………………………….
وبالتأكيد ففي وسط العشوائية السياسية, والشوشرة الكبيرة التي يستخدمها البعض خاصة في المجال الإعلامي للتأثير علي مواقف الناخبين, سيجد الحزب الوطني الكثير الذي يطرحه لناخبيه, خاصة عندما يعود لإحداث المقارنة بين كيف كنا وكيف أصبحنا وكيف استطاع الحزب تنفيذ برنامجه الانتخابي, الذي دخل به الرئيس حسني مبارك الانتخابات الرئاسية وذلك بأكثر من90% منه قبل انتهاء الدورة بعامين, برغم ظروف أزمتين اقتصاديتين مرتا خلال فترة التنفيذ. وهما الأزمة الاقتصادية العالمية وقبلها بعام الأزمة الغذائية التي هزت العالم, وأثرت علي دول كثيرة, ولكن الاقتصاد المصري استمر في النمو بمعدلات مناسبة وتلبية احتياجات الشعب, كما استطاع أن يحافظ علي استقرار الوطن برغم الأمواج العاتية والاضطرابات الضخمة, التي أثرت علي كل أو معظم دول منطقتنا العربية والشرق الأوسط عموما, ولكن أي حزب سياسي لا يستطيع أن يحقق الفوز في الانتخابات بالبرامج أو الخطط السياسية والاقتصادية فقط, ولابد أن يستند إلي إطار وخطة تحرك تنظيمي دقيقة ومحددة.
وعندما استعرض أمين التنظيم أحمد عز في جلسة أمس, خطة الحزب الوطني ظهرت أمام أعضاء أمانة السياسات بوضوح القدرة التنظيمية والفعلية لحزبهم, واستعداده القوي للمنافسة الحية في الشارع السياسي, فقد استطاع اختيار مرشحيه بعد تدقيق وبناء علي آليتين أساسيتين هما: استطلاعات الرأي التي تتيح المعلومات عن شعبية المرشح بشكل عام, والمجمع الانتخابي الذي يتيح بيانات عن توجهات الكتل التصويتية, ويتنبأ أمين التنظيم أنه بهذا الأسلوب لن يكون هناك تفتت داخل الحزب أو تصارع بين أعضائه يتيح للمنافسين تحقيق أهدافهم.
وبرغم العرض السابق لخطط تحرك الحزب الوطني في أول انتخابات يخوضها فإن أعضاءه لم يتوقفوا عن تقديم مقترحات جديدة لتحسين السياسات العامة, وتعميق دور الحكومة وانتقادها في الوقت نفسه, وركزوا علي ضرورة الاهتمام بخطط وسياسات تجذب عقل المجتمع وتلهم شبابه وعلي أن تكون مصر أكثر قدرة في الحاضر ورؤية للمستقبل, معتبرين أن ما يتم تنفيذه الآن من تحسين الخدمات ومحاربة الفقر هو من الأوضاع الراهنة, وعليهم أن يركزوا علي المستقبل, كما طرح البعض سياسات ورؤي جديدة لمعالجة احتياجات الفلاحين خاصة زراع الأرز الذين يشتكون ويبحثون عن حل.
……………………………………………….
إن حوار سياسات الحزب الوطني يكشف عن الوجه المضيء والقوي في السياسات المصرية الداخلية, والذي نجح في استثمار الإصلاحات السياسية العميقة التي أدخلت علي الدستور المصري منذ عام2005, وجرت علي أساسها الانتخابات الرئاسية السابقة, وفي الوقت نفسه استثمار التطور والنمو الحادث في الاقتصاد, وزيادة الخدمات التي تقدم للمواطنين والبناء عليها للمستقبل.
ويشير الحوار أيضا إلي أن مصر وسياساتها الداخلية والخارجية تمضي علي مسار صحيح وقادر علي التطور والنمو والتغيير باستمرار, وأنها تملك نخبة سياسية وكوادر قادرة علي إدارة عمليات الإصلاح بكل أشكالها بواقعية ورؤية مستنيرة, وأن خبرتها السياسية وتحركها بين الجماهير رفع من سقف طموحاتها, ومن قدرتها علي تحقيق الأهداف السياسية وطموحات الشعب المصري التي تسابق الزمن حتي يتجاوز الأزمات, وتحتل مصر مكانها الذي تستحقه بين الشعوب المتقدمة, فنحن قادرون علي تحقيق وعد وخطط الرئيس مبارك في بناء الدولة الحديثة في سنوات وجيزة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى