مقالات الأهرام اليومى

الحرية في مصر‏…‏ وقفة مع قضيتين

تعرضت الحرية التي تنامت في مصر هذا الأسبوع لموجة من التشويش والافتراء‏,‏ وخضعت الجهود المصرية المستمرة لدعم مسيرتها وتسديد ما أصابها من أخطاء لكثير من الجدل والنقاش في مناخ يتسم في جانب منه بالتربص وسوء القصد وقصر النظر وإنكار المصالح الوطنية العليا لهذا البلد الآمن في منطقة هي اليوم أشد بقاع الأرض اضطرابا واختلالا‏.‏

ففي الداخل أثار حكم المحكمة الابتدائية ضد أربعة من رؤساء تحرير الصحف الخاصة كثيرا من الجدل والنقاش حول واقع حرية الصحافة في مصر ومستقبلها‏.‏ وكشف الحوار الساخن حولها مشكلات كثيرة آن الأوان لوضع نهاية لها حماية لحرية الصحافة وتدعيما لمسيرتها التي لم تتوقف‏.‏ ومن الخارج جاءنا ما يسمي بتقرير الحريات الدينية الدولية عن مكتب الحريات الدينية الذي أنشأه الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عام‏1998‏ والذي أصدر ـ حتي الآن ــ تسعة تقارير‏.‏ وفي التقرير التاسع منها حظيت مصر وحرياتها الدينية بإحدي عشرة صفحة وانتهي التقرير بالدعوة إلي ربط المساعدات الأمريكية لمصر بمدي ما تحرزه من تقدم فيما أسموه ملف الحريات الدينية وما نسميه نحن في مصر ملف الفوضي الدينية‏.‏

ويبدو أن قضية الحرية في مصر أصبحت محور اهتمام كثير من الدوائر الخارجية بشكل لافت للنظر ومثير للشكوك‏.‏ فالتقارير الدولية التي تتحدث عن الحرية بأشكالها المختلفة تتنكر عن قصد لما حققته مصر في العقدين الماضيين من تطور حقيقي وملموس في جميع القضايا المرتبطة بالحرية‏,‏ وخاصة حرية الصحافة‏.‏ وليس لدي من تفسير لذلك سوي حالة التربص التي تسيطر علي كثير من تلك القوي الخارجية ومن تستطيع استخدامهم في الداخل لتصبح حرية الصحافة حصان طروادة لترويض القوة المصرية إقليميا لخدمة أغراض وأهداف معروفة جيدا للجميع ومرفوضة منهم أيضا‏.‏ فما تحقق في مصر من تطور علي كل مستويات الحرية خلال العقدين الماضيين لايقارن بحديث التقارير الدولية عن الحرية في مصر‏.‏

فعلي الصعيد الداخلي أثار الحكم الصادر ضد رؤساء التحرير الأربعة حوارا مفتعلا حول حرية الصحافة‏,‏ وذهب البعض إلي اعتبار هذا الحكم النهاية القاصمة للحرية بينما رآه البعض الآخر بداية لتصحيح مسيرة وتقويم سلوكيات معيبة استقرت زمنا‏,‏ وظن كثيرون أنها هي الحرية في عالم الصحافة حتي أن تلك السلوكيات المعيبة قد أوشكت أن تصبح معايير مهنية لبعض الصحفيين‏.‏ وينبغي علي الذين يتباكون اليوم علي تلك الحرية السليبة أن يراجعوا ـ وبقدر ضئيل من الإنصاف ـ ما اقترفته بعض الأقلام في حق هذا الوطن طوال السنوات الماضية‏,‏ وأن يراجعوا أيضا كتابات أخري حذرت كثيرا من سوء عاقبة هذا الفهم لحرية الصحافة‏.‏ ولأن الأقلام الأولي كانت أكثر إثارة وسخونة واستثمارا لبعض ما نعانيه من مشكلات فقد حظيت من الكثيرين بالاهتمام في الوقت الذي تواري فيه صوت التحذير حتي تدخل القضاء لتصحيح مسيرة كان لابد من تصحيحها حفاظا علي وحدة المجتمع وقدرته علي مواجهة مشكلاته الكبري‏.‏

لقد حذرت مرارا من اليأس الذي تزرعه بعض الصحف في عقول أجيالنا الجديدة‏,‏ ومن الإحباط الذي غرسته عمدا في نفوس كان جديرا بها أن تملأها أملا في غد أفضل‏,‏ وأن تأخذ بأيديهم جميعا إلي واقع يتغير بكل المقاييس إلي الأفضل‏.‏ فالحرية التي نعمل في ظلالها اليوم هي حرية الصحافة‏..‏ تلك المؤسسة الحيوية والضرورية لأمن المجتمع واستقراره وليست حرية الصحفيين وحدهم‏.‏ وتاريخ حرية الصحافة ليس من صنع الصحفيين دون غيرهم‏,‏ وإنما هو تاريخ صنعه كتاب ومفكرون وفلاسفة وعلماء وقادة رأي حفاظا علي قدرة هذه المؤسسة علي أداء وظائفها في خدمة المجتمع بكافة طوائفه وطبقاته‏.‏ وإذا ما أساء البعض استخدام الحرية التي يحميها المجتمع فمن حق الجميع أن يحاسبوهم علي إساءتهم‏.‏

……………………………………………………………….‏
ومن اشد ما تحتاجه الصحافة المصرية في الوقت الراهن الصراحة والمكاشفة لتحمي حريتها وتحافظ علي تاريخها المشرف‏.‏ فهي تعاني اليوم مشكلات أفرزت وسوف تفرز الكثير من الأزمات إذا بقيت علي ماهي عليه دون حلول‏..‏ والحقيقة أن الصحافة في مصر لا تعاني قيودا من أي نوع‏.‏ كما أن حكم القضاء الأخير لايشكل أي قيد عليها‏,‏ وسوف تظل وعود الرئيس مبارك للصحافة قائمة برغم كل ما تعرض له هو وأسرته من تجاوزات صحفية أثارت استهجان الرأي العام في الداخل والخارج‏,‏ خاصة أن الرئيس مبارك هو أكثر حكام مصر انتصارا لحرية الصحافة ودفاعا عنها في مواجهة المتربصين بها‏.‏

إن مشكلات الصحافة المصرية تأتي من داخلها ومن بين العاملين فيها ومن سوق الصحافة التي أصبحت عاجزة عن استيعاب هذا العدد الكبير من الصحف فاشتدت المنافسة بينها علي عدد من القراء يتآكل بفعل التطورات المتلاحقة التي أصابت المجتمع المعاصر بحالة من التخمة الإعلامية‏,‏ ومثلما حدث في سوق الفضائيات أصبح التنافس قويا بين الصحف علي اجتذاب القراء وأصبحت وسائل جذب الجمهور مقدمة كثيرا علي احترام مهنة الصحافة‏,‏ وتكريس دورها والالتزام بأخلاقياتها وبأصولها المهنية‏.‏ ففقدت الموضوعية والتدقيق والنزاهة والمعلومات التي تثري ضمير الأمة وترفع مستويات الوعي بين أفرادها‏,‏ وفي ظل هذا المناخ تدهورت المهنية إلي أبعد حدودها وهي عنصر أساسي ولازم للصحافة في أداء دورها‏.‏وتراجعت كذلك أخلاقيات الصحافة وأصبحت حريتها لدي البعض تعني حرية شخصية لهم يستخدمونها ضد من شاءوا‏,‏ وفي سبيل المصالح التي يريدونها دون اكتراث بحق القراء بالدور المنتظر من هذه الصحف‏.‏ واعتقد أن الصحفيين هم أكثر وعيا بهذه النوعية من المشكلات‏.‏

ولأن مشكلات الصحافة الأساسية تأتي من داخلها‏,‏ فإن الصحفيين مسئولون عن الحوار والنقاش ووضع الحلول المناسبة لها وإلا فإن تحرك المجتمع يصبح ضرورة حفاظا علي حق الرأي العام الضائع في الجدل الراهن حول مسئولية الصحافة والحكومة في القضية الأخيرة‏.‏ وعلينا أن نعترف بصراحة أن أخطاء كثيرة قد ارتكبت وأنها أضرت كثيرا بالمجتمع ولابد من وقفة هذه المرة من الصحفيين أنفسهم قبل أصحاب الحق الذين تم تجاهلهم في العلاقة بين الصحافة والحكومة‏.‏

إن حرية الصحافة في مصر مازالت هي الأبرز بين دول المنطقة وسوف تستمر صحافتنا في أداء دورها في دعم مسيرة الديمقراطية‏..‏ أما عن الحكم الذي صدرضد رؤساء التحرير الأربعة فمازال منظورا في مستوي أعلي من مستويات التقاضي‏,‏ وعلينا جميعا احترام أحكام القضاء الحارس علي مصالح المجتمع‏.‏

هجمة الحريات الدينية وأخطاؤها‏!‏
أما الهجمة الأخري علي الحرية في مصر فقد كانت حلقة في مسلسل تقرير الحريات الدينية الذي يصدر عن وزارة الخارجية الأمريكية‏,‏ والتي نصبت نفسها دون غيرها من المنظمات الدولية حارسا ورقيبا علي حريات المتدينين في العالم لتعيد إلي ذاكرة التاريخ ممارسات محاكم التفتيش في القرون الوسطي‏.‏ وهذا التقرير يمثل إصرارا علي الجهل بثقافة المنطقة وموقع الأديان فيها‏,‏ ويعطي برهانا آخر علي غياب الفهم الأمريكي لأبجديات الحياة في الشرق الأوسط‏,‏ وتفسيرا للفشل الذريع لهم في العراق‏.‏

فالتقرير ينكر علي مصر عدم الإشارة إلي الديانة البهائية في بطاقات الهوية‏,‏ ويتهم الحكومة بعدم التصدي لمواجهة تأثير الجماعات الإسلامية‏,‏ ويستنكر فرض قيود علي أي هبات أو تبرعات ترد للمؤسسات الدينية وأدان محاكمة الذين يقومون بازدراء الأديان والسخرية منها والنيل من الأنبياء وطالب مصر بإنزال العقوبة بكل من يعادي السامية سواء بالقول أو النشر‏.‏

هذه بعض مطالب تقرير الحريات الدينية في مصر‏.‏ ولو أن عقلا أراد لمصر أن تقع أسيرة للفوضي والاضطراب ماوجد أفضل من تلك التوصيات التي تفتقت عنها عبقرية واضعي هذا التقرير‏.‏

والحقيقة أنه تقرير لايستحق القراءة‏,‏ ولكن الإمبراطورية الإعلامية الأمريكية قادرة علي نشر هذه التخريفات في أنحاء العالم باعتبارها حقائق بل إنها ترغب في أن تصبح تلك الافتراءات ورقة من أوراق الضغط السياسي علي مصر‏.‏ ففي عام‏2005‏ أشاد التقرير السابع بالتطور الذي طرأ علي الحريات الدينية‏,‏ ثم جاء التقرير التاسع هذا ليبدي القلق علي هذه الحريات‏!‏ فما الذي تغير خلال هذين العامين بشأن أوضاع الحريات الدينية في مصر؟‏..‏ الحقيقة أن الذي تغير هو السياسة الأمريكية تجاه مصر وعلينا جميعا أن ندرك ذلك‏.‏

فالتقارير الدولية الخاضعة للسياسة الأمريكية والتي تصدر عن مؤسسات تدعي أنها مستقلة وغير هادفة للربح لاتصدر من أجل الحرية ولا من أجل الأديان وإنما تصدر لخدمة السياسة الأمريكية في المحيط الإقليمي لمصر‏.‏ وهي تستخدم لممارسة الضغط والابتزاز وتقويض استقلالية القرار المصري الرافض للتورط في العمليات العسكرية الامريكية في العراق‏,‏ والانسياق وراء رغبات بعض المتطرفين في الإدارة الأمريكية فيما لو قرروا الحرب علي إيران‏.‏ ومثل هذه التقارير وأهدافها أصبحت معروفة للجميع ولم تعد تحظي بأي مصداقية‏,‏ بل إنها تنال من مصداقية الولايات المتحدة ومكانتها في العالم‏,‏ وقوضت نجاحا هائلا كانت قد حققته بانتصارها التاريخي السلمي علي الاتحاد السوفيتي في مطلع تسعينات القرن الماضي‏,‏ فالإدارة الأمريكية الحالية مصابة بعناد يمنعها من مراجعة أخطائها القاتلة وبحصانة تبعد عنها استيعاب الدروس من تلك الأخطاء‏!!.‏

ولن يدفعنا هذا التقرير إلي الحديث عما أنجزناه في مجال الحريات الدينية والمدنية خلال العقدين الماضيين‏,‏ والتي من أبرزها ما تبنته التعديلات الدستورية الأخيرة التي كرست مبدأ المواطنة والمساواة بين جميع المصريين بلا دين أو جنس‏..‏ بالنص عليه صراحة في المادة الأولي‏..‏ ويبدو أن معدي التقرير لايعرفون أن المواطنة هي حجر الأساس للحريات الدينية‏.‏

لن يسعدنا كثيرا أن تعترف الخارجية الأمريكية بذلك ولن يحزننا أن تنكره‏.‏ فنحن أدري وأعلم بما نعمل من أجله‏,‏ وسوف يظل قرار مصر مرهونا بمصالح هذا الشعب وغاياته‏.‏ ولن يكون هذا التقرير هو الأخير في مسلسل التقارير الأمريكية أو الخارجية التي تصدر دوليا لتمهيد الأرض أمام أهداف لاتخدم مصالحنا‏,‏ ونحن أدري بها وندرك غايتها‏.‏ وربما آن الأوان لأن تعترف الإدارة الأمريكية بفشل تلك التقارير في تحقيق أي من أهدافها‏,‏ خاصة في منطقة أثبت الأمريكيون مرارا أنهم أقل معرفة بها بالرغم من اهتمامهم الشديد بشئونها‏!.‏

إن هذا التقرير الدولي لا يعتمد علي معلومات دقيقة ولا يوجهه منهج صائب‏,‏ حيث يقع في تناقضات من عام إلي آخر وهو فريسة لسوء القصد والفهم معا‏.‏

وهذا ما ينبغي أن نقوله ليس للأمريكيين وحدهم ولكن أيضا للمصريين الذين قد يقعون فريسة لمثل هذه التحليلات‏.‏ فهذه التقارير لاتصدر لوجه الله ولا للأديان التي نحن بها أحرص وأعرف لأن بلادنا موطن الأديان وتحترم كل مواطنيها‏.‏ وإنما تصدر لخدمة الدولة صانعة الحروب والفوضي في عالمنا مع شركائها‏,‏ والهدف هو الضغط علينا وابتزازنا لكي نتورط في صراعات وحروب لا طائل من ورائها‏.‏

……………………………………………………………….‏
فوضع الحريات الدينية في مصر في تحسن مستمر‏..‏ بل هو الأفضل في منطقتنا بلا منازع والدليل علي ذلك أن كل الآراء في هذا المجال تناقش علنية في مصر الآن‏,‏ وتطرح للحوار وعلي سبيل المثال ذلك الرأي المطالب بشطب خانة الدين في بطاقة الهوية وقد توصل الجميع مسلمون ومسيحيون‏,‏ إلي التمسك بذكر الدين‏,‏ وإلي أن هذه المسألة تتصل بثقافة مجتمع وليست بالحريات كما يزعم التقرير الأمريكي‏.‏

كذلك هناك انفتاح متزايد في الحريات العامة والفردية في المجتمع المصري‏,‏ ولكن بمعدلات متفاوتة من مجال إلي آخر‏.‏

وقد يكون التقدم في مجال الحريات الدينية أقل سرعة من مجالات أخري لأسباب تتعلق بثقافة المجتمع وليس بسياسة الدولة التي يجب عليها أن تحترم ثقافة شعبها‏.‏

وعلينا أن نكشف معدي تقرير الحريات الدينية ونقول لهم إنكم لو أخذتم الأمور بالجدية أو بشيء من الموضوعية وتخلصتم من فكرة الابتزاز لأسباب سياسية للاحظتم أن المشكلة الأساسية في منطقتنا الآن هي مشكلة التعصب عموما‏,‏ والتعصب الديني خصوصا‏,‏ فهناك تعصب بالفعل لم يكن موجودا منذ ثلاثة عقود بهذه الدرجة وأن هذا التعصب هو السبب الرئيسي لانتشار حركات الإسلام السياسي والسلفي‏,‏ وليس سياسة الدولة بل إن الدولة نفسها تعاني من ممارسات هذه الحركات الكثيرة التي تتغذي علي الاضطرابات والحروب التي تضعونها في منطقتنا‏,‏ وعدم مواجهة المشكلات والقضايا المزمنة والتي يأتي في مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني المهدرة‏.‏

إن معدي هذا التقرير لديهم أجندة خفية لا علاقة لها بالحريات الدينية‏,‏ وعندما يتعرضون لمناقشتها يقعون في مرمي سوء القصد‏,‏ وحتي لا نلجأ إلي التعميم مثلهم فإننا نحدد ذلك في عدة نقاط منها مثلا أن التقرير يطالب الدولة بأن تتخلي عن مسئوليتها في حماية المجتمع من انتهاكات قانونية صريحة ترتكبها جماعة الإخوان المحظورة‏,‏ وفي الوقت نفسه يقع في تناقض عندما يتحدث عن تمييز صارخ ضد الأقباط‏.‏

وهكذا فإن التقرير يفضح نفسه ويظهر متلبسا بإدعاء أن مصر تقيد بعض الحريات الدينية‏.‏ ثم يهاجمها لأنها ترفض التمييز الذي يعبر عنه الإخوان ضد الأقباط‏.‏

والحقيقة أن التقرير الجديد يمثل استمرارا لمنهج أمريكي خطير‏,‏ يمهد لنشر التعصب في المنطقة من خلال دعمها المتواصل للتطرف باسم الإسلام‏,‏ وحدث ذلك في الفترة الأخيرة في حروب ما بعد أحداث‏11‏ سبتمبر عام‏2001‏ في أفغانستان والعراق ثم الفشل في حل القضية الفلسطينية‏..‏ وكلها مبررات لصناعة التطرف في منطقتنا وليس للحريات كما تزعم التقارير‏.‏

خلاصة ما نعتقده هو أن عملية الإصلاح التي تحدث في مصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا هي أكبر من أن تطالها الأيدي التي تعبث في الداخل‏,‏ أو تأتي من الخارج‏,‏ ولكن المهم أن نتماسك وأن نواصل عملنا بلا تردد أو اهتزاز‏,‏ وأن نملك قدرة المواجهة وشجاعة التحليل لكشف المتربصين بتجربتنا الديمقراطية وحرياتنا الدينية ومسيرتنا التنموية‏,‏ وأعتقد أننا قادرون علي ذلك بإذن الله‏.‏
osaraya@ahram.org.eg

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق