حوارات

رئيس وزراء البحرين في حوار مع “أسامة سرايا‏” : علاقاتنا مع مصر نموذج للتعاون ونقدر جهود الرئيس مبارك لخدمة القضايا العربية

رئيس وزراء البحرين في حديث إلي أسامة سرايا‏:‏ علاقاتنا مع مصر نموذج للتعاون المطلوب بين الدول العربية نقدر جهود الرئيس مبارك لخدمة القضايا العربية والدفاع عنها.

حــوار‏:‏ أســـامة ســـرايــا

رئيس وزراء البحرين يتحدث الى اسامة سرايا ويرحب به مع كبار رجال المملكة أسامة سرايا
رئيس وزراء البحرين يتحدث الى اسامة سرايا ويرحب به مع كبار رجال المملكة

يتسم الحديث مع سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة‏,‏ رئيس وزراء مملكة البحرين‏,‏ بمذاق خاص‏,‏ فهو واحد من أعمدة الحكمة علي المستويين الخليجي والعربي‏,‏ حاز لقب عميد رؤساء حكومات العالم‏,‏ وهو أيضا مهندس التنمية البحرينية‏,‏ ولهذا لم يكن غريبا أن تتوج مسيرته ـ علي مدي أكثر من نصف قرن لبناء دولة البحرين الحديثة ـ بجائزة الشرف العالمية للانجاز المتميز في مجال التنمية الحضرية والإسكان من قبل الأمم المتحدة‏,‏ ليصبح رجل الموئل لعام‏2006,‏ تلك الجائزة المتميزة التي نالها من قبل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري‏,‏ كما أن الحديث معه يحمل بعيدا عن كل هذا‏,‏ روحا من الحب والاحترام الغامر الذي أحاطني به لا لشيء سوي لكوني مصريا‏,‏ فالرجل عاشق مخلص لمصر‏,‏ لثقافتها وناسها وأحيائها القديمة‏,‏ ومقاهيها وتراثها الشعبي‏,‏ ويؤكد دوما أن المصريين قادرون علي جذب من حولهم بأخلاقهم وحسن معشرهم وهو يحمل بين صفحات ذكرياته الكثير من الاحترام والتقدير للقيادات المصرية وخاصة للرئيس مبارك الذي تربطه به علاقات قوية منذ أن كان نائبا للرئيس الراحل محمد أنور السادات‏,‏ وهو يري فيه رمزا للحكمة لا يتوقف لحظة عن التفكير والتحرك لمصلحة الأمة العربية ولمصلحة مصر والمنطقة ويعمل علي إبعادها عن الصراعات وما قد تؤدي إليه‏,‏ إنه رجل حكمة وسلام من الطراز الأول كما يصفه‏.‏

الواقع أن روح الحب والاحترام تلك التي ميزت الحوار مع سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة‏,‏ هي الروح التي تميز بشكل عام آل خليفة‏,‏ فهم يكنون لمصر ولشعبها الكثير من الحب والتقدير وقد لمست هذا بنفسي عندما أجريت الجزء الأول من الحوار مع سمو الشيخ حيث حرص علي حضوره كبار المسئولين في البحرين الذين تشاركوا معه نفس الرؤي والحب تجاه مصر وشعبها وقيادتها‏,‏ وعندما انتقلت معه إلي مكتبه الخاص ليكون الحوار خاصا ـ دار بنا حوار حميم عن ذكرياته مع الرئيس مبارك ومن قبل ذكرياته مع الرئيس الراحل السادات مسترجعا تلك الفترة التي تعرض فيها للكثير من الانتقاد‏,‏ بسبب تأييده لمبادرة الرئيس السادات التاريخية للسلام‏,‏ وقد طال الحديث ليمس جميع جوانب القضايا العربية الساخنة‏,‏ بدءا من القضية الفلسطينية إلي ما آلت إليه الأوضاع في العراق‏,‏ مرورا بتوضيحه موقف البحرين من التهديد بتصعيد عسكري ضد إيران‏,‏ وفي النهاية آملا أن تتحقق مبادرة السلام العربية‏,‏ وأن تقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف‏.‏

**‏ الأهرام‏:‏ نعلم مدي حرصكم علي دعم وتطوير العلاقات بين مصر والبحرين خاصة علي أصعد التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري‏..‏ كما نعلم أن هناك ترتيبات للقيام بزيارات متبادلة علي مستوي رئاسة الوزراء هذا العام‏..‏ في ضوء كل ذلك ما هو تقويمكم للعلاقات القائمة بين البلدين؟‏.‏
ـ الشيخ خليفة بن سلمان‏:‏ لاشك في أن العلاقات البحرينية ـ المصرية هي علاقات تاريخية متأصلة‏,‏ وهي امتداد لعقود طويلة من التعاون‏,‏ الوثيق بين البلدين‏,‏ في ظل العديد من القواسم المشتركة التي تشكل إطارا مهما لتفعيل العلاقات الثنائية علي جميع المستويات لتجسد في نهاية المطاف نموذجا لما ينبغي أن يكون عليه التعاون بين البلدان العربية‏.‏

وهناك تفاؤل كبير بفتح آفاق جديدة لتنمية هذا التعاون من خلال اجتماعات اللجنة العليا البحرينية ـ المصرية المشتركة‏,‏ والتي نعول عليها في توسيع فرص الاستثمار والتبادل التجاري لما فيه خير ومصلحة شعبي البلدين‏.‏ كما نود أن نعرب في هذا المقام عن اعتزازنا بما تقوم به الجالية المصرية في مملكة البحرين وإسهاماتها في العديد من القطاعات التنموية‏.‏

ولا يفوتنا هنا أن نشيد بكل التقدير بسيادة الأخ الرئيس محمد حسني مبارك والجهود التي يبذلها في خدمة القضايا العربية ومشاركاته الإيجابية في الدفاع عنها من موقعه كرئيس لجمهورية مصر العربية ذات الإشعاع الحضاري والثقل العربي‏.‏

ونحن في الوقت الذي نرحب فيه بالزيارة المرتقبة لرئيس وزراء مصر معالي الدكتور أحمد نظيف إلي بلده الثاني البحرين‏,‏ فإننا نعتبر أن هذه الزيارة فرصة للتعبير عما تكنه البحرين لمصر وشعبها العظيم من محبة وتقدير‏.‏

كما أننا نتطلع إلي القيام بزيارة للشقيقة مصر‏,‏ في إطار توافق متبادل بين القيادتين علي توطيد العلاقات الودية والأخوية‏,‏ وزيادة عري التواصل والتنسيق بين البلدين الشقيقين‏.‏

**‏ الأهرام‏:‏ أعلن أخيرا عن فوزكم بجائزة الشرف للإنجاز المتميز في مجال التنمية الحضرية والإسكان‏,‏ التي يمنحها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية تقديرا لجهود وإنجازات قادة وزعماء الدول في هذا المجال‏..‏ ما هو شعوركم بعد الفوز بهذه الجائزة‏,‏ التي تحمل في طياتها العديد من الدلالات علي ما حققته البحرين في ظل توليكم رئاسة الحكومة ؟‏.‏
ـ رئيس الوزراء‏:‏ نحن في البحرين نسعي إلي تحقيق أفضل مستويات التطور الاقتصادي والاجتماعي إلي جانب تعميق التوجه الذي يخدم أهداف التنمية الشاملة‏,‏ من منطلق أن الارتقاء بمعدلات التنمية البشرية ورفع المستوي المعيشي للمواطنين هو جزء من العمل الذي نقوم به وأداء للواجب الذي يقتضي منا أن نقدمه لشعبنا ووطننا‏.‏

ونؤكد أن مسئوليتنا تجاه التنمية سوف تحظي بكل عناية واهتمام‏,‏ بل سوف نحتاج إلي جهد أكبر مما سبق‏,‏ وذلك من خلال تعزيز وتحسين الخدمات المقدمة إلي المواطنين‏,‏ مثل التعليم والصحة والإسكان والخدمات الاجتماعية الأخري‏.‏

وإذا كانت الجائزة الدولية التي منحت لنا تمثل حافزا ودعما‏,‏ فهي أيضا دليل علي أننا نسير علي الطريق الصحيح‏,‏ فالمؤكد أننا لن نكتفي بما تحقق من إنجازات‏,‏ بل سنضاعف الجهد والعمل من أجل تحقيق طموحنا في رؤية وطن مزدهر يواجه المستقبل بكل ثقة وعزيمة‏.‏

وفي الوقت نفسه فإننا نعتبر أن هذه الجائزة هي شهادة تقدير دولية لكل جهد وطني بذله الجميع كل في موقعه من أجل مواصلة مسيرة البناء والتنمية‏.‏

**‏ الأهرام‏:‏ الاقتصاد البحريني يحقق نتائج إيجابية ملموسة كل عام‏,‏ وهو يعد من أفضل الاقتصادات الخليجية والعربية من حيث الأداء والنمو‏,‏ ما هي أبرز مؤشرات هذا النجاح؟
ـ الشيخ خليفة بن سلمان‏:‏ لعل من أبرز ما يميز التنمية الاقتصادية في البحرين أنها تمضي وفق إستراتيجية واضحة وثابتة تواكب العصر وتراعي خصوصية المجتمع‏,‏ وهي تقوم علي جانبين أساسيين‏,‏ أولهما‏:‏ إطلاق روح المبادرة الفردية والتحرر الاقتصادي‏,‏ سعيا لتشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية‏,‏ وتنويع مصادر الدخل الوطني‏,‏ وثانيهما‏:‏ إيلاء التنمية البشرية رعاية خاصة باعتبار الإنسان محور التنمية وغايتها‏.‏

وفي هذا الإطار‏,‏ حقق الاقتصاد الوطني نقلة نوعية في السنوات الماضية برزت مؤشراتها في زيادة معدل النمو الاقتصادي‏,‏ بالإضافة إلي ارتفاع نصيب الفرد من نمو الناتج المحلي‏,‏ كما أن الاقتصاد الوطني يسير بخطي ثابتة ومدروسة لترسيخ موقع المملكة المتميز ماليا وتجاريا وسياحيا من خلال بناء شراكات استثمارية في الداخل والخارج‏.‏

كما أن القطاع المصرفي والمالي يتميز بالاستقرار والكفاءة‏,‏ ويقوم بدور حيوي في الحفاظ علي التوازن المالي والاستقرار الاقتصادي‏..‏ نعمل علي الدوام علي توسيع هذا القطاع للمساعدة في تحقيق التنمية المستديمة وتحقيق معدلات نمو جيدة وتطور اقتصادي ملموس‏.‏

**‏ الأهرام‏:‏ يوافق هذا العام مرور‏26‏ عاما علي تأسيس مجلس التعاون الخليجي‏..‏هل أنتم راضون عما حققه المجلس حتي الآن‏,‏ ولماذا تتراجع الخطوات التوحيدية والمشتركة بين الدول الأعضاء في منظومته‏,‏ خصوصا علي صعيد ازدواجية المشروعات أو الانسحاب من مشروعات أخري مشتركة ؟‏.‏
ـ رئيس الوزراء‏:‏ كما تعلمون فإن دول مجلس التعاون تمثل الامتداد الطبيعي للبحرين‏..‏ ونحن بدورنا قدمنا ومازلنا نقدم الدعم والمساندة منذ إنشاء المجلس في عام‏1981‏ لتطويره وتفعيل قراراته‏,‏ فهو خيارنا الاستراتيجي ودعامة رئيسية في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة‏.‏

واقتناعنا أن ما تحقق طوال السنوات الماضية من إنجازات متنوعة أسهم في استقرار ورفاهة شعوب المنطقة‏,‏ ونحن ندعو إلي مزيد من الخطوات لتنمية وتوسيع آفاق التعاون الخليجي ومتابعة السعي في هذا الاتجاه‏.‏

ولا ننكر أن هناك بعض المعوقات التي تحتاج إلي بعض الوقت‏,‏ وهذا أمر وارد‏,‏ غير أنه لا يمثل قلقا حقيقيا علي مسيرتنا التكاملية‏..‏ ومن ثم لا نري أي تراجع في عملنا الخليجي المشترك بل هناك جهود دءوب‏,‏ من أجل توطيد أواصر التعاون بما يخدم مصالحنا المشتركة‏,‏ وتعزيز قدرة الاقتصاد الخليجي علي مواجهة التكتلات الاقتصادية الكبري‏.‏

**‏ الأهرام‏:‏ كيف تقيمون الأوضاع الحالية في العراق خاصة‏,‏ أنكم كنتم من أقوي الأصوات التي نادت بالسعي لحل الأزمة سلميا‏,‏ وحذرتم من تداعيات تدخل الدول الكبري في العراق ؟‏..‏ وهل تتوقعون عودة الأمن والاستقرار إلي العراق ومبادرة القوات الأجنبية بالانسحاب من أراضيه ؟‏.‏
ـ رئيس الوزراء‏:‏ نحن مدركون بالطبع لخطورة ما يجري في العراق‏,‏ وما آلت إليه الأوضاع في هذا البلد الشقيق من عدم استقرار وتدهور خطير للأوضاع الأمنية‏,‏ ولم نكن نتمني يوما أن تصل الأوضاع هناك إلي هذه الدرجة المحزنة من أعمال القتل والتدمير وترويع الأبرياء‏,‏ ونتطلع إلي اليوم الذي يعود فيه الاستقرار إلي ربوع العراق‏,‏ وأن يستعيد دوره الفاعل في المنطقة مرة أخري‏.‏

ونؤكد دوما أهمية احترام وحدة العراق وسيادته وهويته‏,‏ ونحن مستمرون بالتنسيق مع أشقائنا في دول مجلس التعاون وبقية الدول العربية كي يتمكن الشعب العراقي من تحقيق طموحاته في العيش الكريم والحياة الآمنة المستقرة‏.‏

وبالقطع فإن فترة بقاء الاحتلال هي فترة مؤقتة‏…‏إننا لسنا مع بقاء الاحتلال لأنالعراقيين هم وحدهم القادرون علي بناء مستقبلهم‏,‏ لكن ينبغي حل المعضلة الأمنية وتحقيق الوفاق والمصالحة والوئام بين جميع مكونات الشعب العراقي‏,‏ لأن ما يهمنا أولا وأخيرا هو وحدة العراق وتماسكه‏..‏ ونحن دوما مع أبناء الشعب العراقي وما في مصلحتهم وما يقبلون به ندعمه ونسانده‏.‏

**‏ الأهرام‏:‏ التناحر الطائفي في العراق والقتل علي الهوية يثير المخاوف من انتقال تداعيات وآثار هذا التناحر إلي الدول الأخري في المنطقة‏,‏ وربما إلي مناطق أخري من العالم‏..‏ كيف تنظرون إلي هذه التداعيات إمكانية انتقالها إلي الدول الأخري ومن بينها البحرين؟‏.‏
ـ الشيخ خليفة بن سلمان‏:‏ إن من أشد المخاطر علي العراق وعلي أي مجتمع بصفة عامة هو تكريس الصراع بين أبناء البلد الواحد وزرع الفتنة والفرقة بين الطوائف والمذاهب‏,‏ لذلك فإننا نحذر من خطورة توظيف المعتقدات لتحقيق مكاسب سياسية خاصة‏,‏ كما ندعو إلي التصدي لدعاوي الفتنة ومحاصرة الطائفية والمذهبية دون انتقائية أو استثناء‏.‏

وبالنسبة لنا في البحرين فنحن لسنا قلقين من هذا الأمر‏,‏ لأن مجتمعنا ـ ولله الحمد ـ مجتمع متماسك‏,‏ ورهاننا الأول والأخير هو علي وحدتنا الوطنية وتماسكنا وتكاتفنا‏,‏ وعلي وعي أبناء شعبنا وحبهم وولائهم لوطنهم‏,‏ وقد برهن شعب البحرين في الكثير من المواقف والأزمات علي مر السنين علي هذه النزعة الوطنية التي نعتز بها ونفخر‏.‏

**‏ الأهرام‏:‏ نعلم أن مملكة البحرين تبذل جهودا دبلوماسية لتفادي أي تصعيد عسكري ومنع نشوب حرب جديدة في المنطقة‏,‏ علي خلفية أزمة الملف النووي الإيراني مع المجتمع الدولي‏..‏ ما هي وجهة نظركم في هذه الأزمة؟‏.‏
ـ رئيس الوزراء‏:‏ لقد شهدت منطقتنا العديد من الحروب وعانت من ويلاتها لسنوات طويلة‏,‏ لذلك نحن ندرك تماما عواقب نشوب حرب جديدة في المنطقة‏..‏ وإذا وقعت الحرب لا سمح الله‏,‏ فإن المنطقة بأسرها ستتأثر بتداعياتها‏.‏

أما عن موقفنا في البحرين فهو موقف ثابت أكدناه مرارا‏,‏ وهو أهمية إيجاد حل سلمي لمشكلة الملف النووي الإيراني عبر الطرق الدبلوماسية ووفقا لقرارات الشرعية الدولية‏,‏ بغرض إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل‏,‏ بما فيها منطقة الخليج‏,‏ مع الإقرار بحق دول المنطقة في الاستفادة من التقنية النووية للأغراض السلمية‏.‏

**‏ الأهرام‏:‏ كيف تنظرون إلي مبادرة السلام العربية وهل ترون في الأفق إمكان نجاحها لإحلال السلام بالشرق الأوسط‏,‏ خاصة في ظل التردد والتذبذب الإسرائيلي تجاهها؟‏.‏
ـ الشيخ خليفة بن سلمان‏:‏ إننا علي يقين كبير بأن المبادرة العربية للسلام والتي اقترحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وأقرتها القمة العربية في بيروت‏2002,‏ ثم أعادت قمة الرياض الأخيرة تأكيدها وطرحها مرة أخري‏,‏ هي فرصة تاريخية يجب عدم إضاعتها‏,‏ من أجل دفع الأمور للأمام وإحداث تقدم علي مسار عملية السلام العربية ـ الإسرائيلية وإعادة الحياة إلي المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏,‏ لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف‏.‏

إننا نأمل في الوصول إلي تسوية عادلة وشاملة لهذا الصراع ونريد للأجيال القادمة أن تعيش في سلام وأن تحصد ثمار التنمية والتطوير‏,‏ وأن تنعم بهذه المكتسبات وأن يكون حظها في الرفاهة والرخاء أفضل من الأجيال السابقة التي عايشت فترات مريرة من المآسي والحروب‏.‏

وفي اعتقادي أن الحل يكمن في انصياع إسرائيل لمطالب المجتمع الدولي‏,‏ والقبول بمبدأ الأرض مقابل السلام‏,‏ وقبل كل شيء ينبغي عليها أولا وقف الاعتداءات اليومية علي الشعب الفلسطيني‏,‏ والتوقف عن بناء المستوطنات‏.‏

وبدون تحقيق سلام عادل وشامل فإننا سنظل ندور في حلقة مفرغة‏,‏ وتبقي خيارات العنف المتبادل مفتوحة ومن ثم إهدار الموارد التي يجب أن توجه إلي رفاهة الشعوب‏.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى