فاعليات

قمة كان تؤكد ارتباط أمن العالم باستقرار إفريقيا

قمة كان تؤكد ارتباط أمن العالم باستقرار إفريقيا مبـارك ‏:‏ الشباب الإفريقي هم الثروة الحقيقية ومفتاح التنمية الشاملة شيراك‏ :‏ ضرورة التوصل إلي حلول سلمية للأزمات والحيلولة دون انتشار الأعمال المسلحة البيان الختامي يطالب بتطوير البنية التحتية وتمثيل أفضل للأفارقة بالمؤسسات الدولية.

كـــان ـ من أســـامة ســـرايا‏:‏

الرئيس حسنى مبارك يتحدث خلال الجلسة الختامية لقمة فرنسا ـ إفريقيا بمدينة كان أمس أسامة سرايا
الرئيس حسنى مبارك يتحدث خلال الجلسة الختامية لقمة فرنسا ـ إفريقيا بمدينة كان أمس

اختتمت قمة فرنسا ـ إفريقيا الرابعة والعشرون أمس أعمالها في مدينة كان الفرنسية‏,‏ بجلسة مغلقة شارك فيها الرئيس حسني مبارك‏.‏ وأكد الرئيس مبارك‏,‏ في مداخلة مهمة خلال الجلسة‏,‏ أن الإنسان الإفريقي ـ خاصة الشباب ـ هو الثروة الحقيقية لإفريقيا‏,‏ وأن ثلثي شعوب القارة هم من الشباب‏,‏ وشدد الرئيس مبارك علي أن التنمية البشرية هي مفتاح التنمية الشاملة‏,‏ كما أنها المفتاح الأمثل لمحاصرة هجرة العقول‏,‏ وكذلك ظاهرة الهجرة غير المشروعة‏,‏ التي تترك انعكاسات سلبية علي شركاء إفريقيا الدوليين‏.‏

وقد أصدرت القمة أمس البيان الختامي‏,‏ وأكد البيان أن الحيوية الحالية للاقتصاد العالمي‏,‏ تعطي إفريقيا فرصة غير عادية لاحتلال مكانها في العالم‏,‏ وطالب بضرورة تطوير البنية التحتية‏,‏ وتمثيل أفضل للأفارقة في المباحثات والمؤسسات الدولية‏,‏ واحترام القواعد الرشيدة في الحكم‏,‏ مما يؤدي إلي إدارة دائمة للموارد الطبيعية‏.‏

وشدد البيان علي أن الأمن والتنمية في العالم‏,‏ مرتبطان باستقرار القارة الإفريقية‏.‏ ودعا إلي وضع آليات مبتكرة للوصول إلي أهداف التنمية‏,‏ كما أوصي بتعميم ونشر استخدام وسائل التكنولوجيا في القارة‏,‏ وإطلاق مشروع مارشال في هذا الصدد‏.‏

ومن جانبه‏,‏ أعلن الرئيس الفرنسي شيراك في مؤتمر صحفي أمس‏,‏ أن القمة نجحت في التعرف علي المشكلات والتحديات التي تواجه القارة الإفريقية‏,‏ وشدد علي أهمية أن تتمتع إفريقيا بعلاقات مع بقية قارات العالم‏.‏ وطالب شيراك الولايات المتحدة بإلغاء الدعم الذي تقدمه لمزارعيها بشأن القطن‏,‏ لأن هذا الدعم يشكل ضربة قاضية لمنتجي القطن في إفريقيا‏,‏ وهو المنتج الذي يشكل عصب الحياة لهم‏.‏

ودعا شيراك إلي أهمية التوصل إلي حلول سلمية للأزمات والصراعات في دارفور وغينيا‏,‏ والحيلولة دون انتشار الأعمال المسلحة‏.‏ وأكد شيراك أن هذه القمة هي الأخيرة بالنسبة له كرئيس لفرنسا‏,‏ وأعرب عن أمله في أن يولي المرشحون للرئاسة الفرنسية اهتمامهم بتقديم العون لإفريقيا‏,‏ وقال‏:‏ إن هناك حاجة من الجميع للبحث عن أساليب جديدة لضمان استمرار الدعم الاقتصادي لإفريقيا‏.‏

وصرح السفير سليمان عواد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية‏,‏ بأن الرئيس حسني مبارك عقد عدة لقاءات ثنائية مساء أمس الأول‏,‏ بما في ذلك اللقاء الذي عقده مع الرئيس السوداني عمر البشير‏,‏ والرئيس التشادي إدريس ديبي‏,‏ كما تحدث الرئيس مبارك مع الرئيس الفرنسي شيراك عن جهود مصر في القارة الإفريقية‏,‏ والتقي الرئيس مبارك مع رئيس وزراء الصومال علي محمد جيدي‏.‏

وأوضح السفير سليمان عواد أن الرئيس مبارك حضر القمة السباعية المصغرة‏,‏ التي تناولت مسألتي دارفور والمثلث الحدودي بين تشاد والسودان وإفريقيا الوسطي‏.‏ وقال عواد‏:‏ إن الرئيس مبارك تدخل أكثر من مرة خلال القمة المصغرة‏,‏ ودعا الأطراف المختلفة إلي ضرورة بناء الثقة‏,‏ ونجح الرئيس مبارك في إقناعهم بإجراء تعديل صياغة بيان ختامي يتفق عليه الجميع‏,‏ بما يمثل مرحلة جديدة في العلاقات بين الدول الثلاث‏.‏ ونجحت تدخلات الرئيس في النهاية في الخروج بالإعلان الذي أطلق عليه إعلان كان حول أزمتي دارفور والمثلث الحدودي‏.‏

الرئيس الفرنسى جاك شيراك يتحدث إلى القمة .. ويبدو وراءه وزير الخارجية الفرنسية دوست بلازى أسامة سرايا
الرئيس الفرنسى جاك شيراك يتحدث إلى القمة .. ويبدو وراءه وزير الخارجية الفرنسية دوست بلازى

وأوضح السفير عواد أن الرئيس مبارك تحدث أمام القمة المصغرة عن جهود مصر لحل مشكلات القارة‏,‏ وعن مشاركته هو شخصيا في قمم مصغرة سابقة عقدت في ليبيا‏.‏

وقال عواد‏:‏ إن الرئيس مبارك شدد ـ في مداخلة له ـ علي أهمية احتواء الوضع في دارفور‏,‏ من خلال مشاركة فاعلة من الأطراف الإقليمية والدولية‏,‏ وأوضح الرئيس أن مبدأ حسن الجوار يجب أن يحكم العلاقات بين الدول‏,‏ انطلاقا من مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخري‏.‏ وأكد الرئيس مبارك أن مصر تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف في دارفور‏,‏ لتشجيعهم علي الانضمام لاتفاق أبوجا‏,‏ والدخول في حوار مع الحكومة السودانية‏,‏ بما يؤدي إلي مصالحة وطنية شاملة في دارفور‏,‏ علي غرار اتفاق السلام الشامل بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان‏.‏ وشدد الرئيس علي أن الأمن الإقليمي في هذه المنطقة مترابط‏,‏ ولابد من التعاون في التعامل مع المشكلات في الدول الثلاث‏:‏ السودان وتشاد وإفريقيا الوسطي وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية‏:‏ إن الرئيس مبارك أكد للجميع أن تنفيذ ما جاء في إعلان كان لأزمتي دارفور والمثلث الحدودي‏,‏ سيظل رهنا بإعادة الدول الثلاث بناء الثقة فيما بينها‏,‏ ودعا الرئيس إلي بدء حوار سوداني بين الحكومة وأبناء دارفور‏,‏ لأن الكل يعيشون في وطن واحد‏.‏

قد عاد الرئيس حسني مبارك والسيدة قرينته مساء أمس إلي أرض الوطن‏,‏ وكان قد رافقه خلال الزيارة لفرنسا وفد ضم السادة وزراء الخارجية أحمد أبوالغيط‏,‏ والإعلام أنس الفقي‏,‏ والسيد عمر سليمان‏,‏ والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية‏,‏ والسفير سليمان عواد‏.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى