مقالات الأهرام العربى

رسالة إلى السيدة « صانعة المستقبل »

إذا كنا نطرب مع نغمات عمار الشريعى الموسيقية.. فسيجد كل من واظب على قراءة كلماته فى »الأهرام العربى« منذ عددها الأول، أن نغمات موسيقاه امتدت إلى كلمات دندنة.. وفى الأسبوع الماضى زادت حلاوة كلماته وعذوبتها مع فكرة رسالته إلى السيدة سوزان مبارك.. لأنه اختار المستقبل، وتحدث إلى « صانعة المستقبل »..

كانت الرسالة عن الكمبيوتر، وتركز على فكرة نبيلة، هى أن ينضم المكفوفون إلى قافلة المستفيدين بمشروع القراءة للجميع..

وتزامنت رسالة الموسيقى الموهوب عمار الشريعى إلى السيدة الأولى، مع افتتاحها العام الجديد لمهرجان »القراءة للجميع«..

والذى اختارت له رمزا ومعنى سيخلد طويلا، كتجسيد للمرحلة الراهنة التى تعيشها مصر فى عصر حرية الروح والفكر، وتجديد الثقافة، والدخول فى عصر النهضة الشاملة، فقد افتتحت قصرا للثقافة، وحديقة عامة جميلة للأطفال، أقيمت فى قلب القاهرة فى أحد أحيائها الشعبية.. أقيمت فى روض الفرج، على أنقاض السوق القديمة للخضار والفاكهة.. التى انتقلت إلى مكان آخر فى صحراء مصر..

وهكذا فقد وجدنا أنفسنا وسط أحداث ثقافية وفكرية على صعيد العقل والروح، ورسالة موسيقية تعزف على مارش لحن المستقبل والجمال..

عمار الشريعى اختار الشخصية المناسبة لكى يكتب إليها رسالة.. ودعوة تفيض رقة وعذوبة،  فهو يدعوها لضم المكفوفين إلى مشروعها العظيم »القراءة للجميع«، ويتمنى أن يحصل كل مكفوف، و كل طفل من أطفالنا على جهاز كمبيوتر، وصورت الرسالة حلم القراءة والكتابة لكل طفل مكفوف يحاول أن ينضم إلى قافلة النور..

ونحن نثق فى أن رمز مصر الحضارى، سوزان مبارك، سوف تتبنى دعوة عمار الشريعى، لأنها صادقة..

وعودة إلى مهرجان القراءة للجميع، الذى  أصبح على يد السيدة سوزان مبارك حقيقة تدخل كل بيت.. كل أطفالنا يتحدثون إلى زملائهم وأسرهم عن الكتب الجديدة، والمكتبات المنتشرة فى أحياء القاهرة المختلفة، ومدن وقرى محافظاتنا، سواء فى الوجه القبلى أو الوجه البحرى أوعلى السواحل… والقراءة هى لغة المستقبل، هى صناعة الإنسان المعاصر، الذى يرغب ويلح أن يكون جزءا من منظومة التقدم.. ويسعى أن يكون مؤثرا فى الحياة المعاصرة، ومتفاعلا مع مستجدات قرن جديد.. يطل علينا بمتغيرات هائلة، وقدرات كبيرة.. وإذا كنا نرغب فى المتغيرات والعالم الجديد.. فيجب أن نعرف لغته، ونتعلم، والتعلم يعنى القراءة وتوسيع دوائر الإدراك والمعرفة، لندخل القرن القادم مؤهلين، وقادرين وممتلئين ثقة بالنفس والمستقبل.. وهذا لن يتحقق بدون القراءة..

ونرى فى المهرجان المصرى للقراءة، والذى تحقق بمثابرة وجهد السيدة المثالية، والقدوة الحضارية، سوزان مبارك.. أنه بمثابة صناعة متكاملة للمستقبل.. أدخلت فى الحياة اليومية للمصريين مفردات جديدة ولغة متغيرة لحياة التقدم، ورفاهية الإنسان روحا وعقلا.. حيث وضعت أمام الأطفال مباشرة ـ وهم يتطلعون للمستقبل، ويتأهبون لدخول القرن الجديد، كتبا ومكتبات، وحياة مختلفة.. وجعلت التعلم مفتوحا فى الهواء الطلق، ولم يعد مقصورا على المدرسة والجامعة.. بل أصبح لغة حياة يومية ومعايشة مستمرة.. تراه فى الشارع، فالكتب متاحة، ليس فى المكتبات المنتشرة فقط، بل لدى باعة الصحف والمجلات، وبأسعار زهيدة فى متناول الجميع.. ولم تعد القراءة حكرا على الأغنياء، أو الأسر المتميزة، بل صارت للجميع، ونزل الفكر والثقافة إلى القرى، وتساوى الجميع فى استخدام لغة العصر، والدخول إلى الحياة الجديدة، وهذا لم يحدث من قبل..

وأصبحت رمزا سيبقى فى وجداننا، يليق بمن فكرت فى مستقبل الوطن.. فشيدت أعظم المصانع لبناء الإنسان القادر على الحياة المتطورة.. فأصبحت السيدة « صانعة المستقبل ».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى