مقالات الأهرام اليومى

رسالة أوباما‏..‏ والرهان الذي خسرته

‏الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن انتخاب باراك أوباما رئيسا لأمريكا يعد لحظة تاريخية مفعمة بالأمل‏,‏ تتداخل في تقييمها عناصر كثيرة بعضها سياسي وبعضها اقتصادي‏,‏ أما أكثرها إثارة وحيوية فهو شخصية الرئيس المنتخب وتاريخه وعرقه وأصوله‏.‏

وبالرغم من أنني من المتابعين لأوباما الرئيس الجديد منذ انتخابه للكونجرس كأول سيناتور إفريقي‏,‏ وأري أنه من الموهوبين سياسيا‏,‏ وأن الحظ يحالفه دائما‏,‏ فإنني لم أتصور عقليا انتخابه رئيسا في هذا التوقيت الدقيق والحساس من تاريخ العالم‏,‏ وتاريخ الدولة العظمي المتحكمة في الكثير من القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بل والثقافية في عالمنا المعاصر المعروف باسم عصر العولمة‏.‏

أسامة سرايا

وبداية يجب أن اعترف علنيا بخسارتي الرهان مع الكاتب الأمريكي من أصل عربي وصاحب استطلاعات الرأي الشهير جيمس زغبي الذي زارني ثلاث مرات في المراحل المتتابعة لصعود الرئيس المنتخب‏,‏ وجادلته طويلا في صحة استطلاعاته وصوابها هذه المرة‏,‏ وكان تقديري أن أمريكا لم تشف تماما من عنصريتها‏,‏ وأنها لن تنتخب أوباما حتي لو كان مرشحا للحزب الديمقراطي‏..‏ وقتها بدأت أعيد النظر وأفكر مليا فيما يحدث علي أرض الواقع من متغيرات كثيرة‏,‏ ولكن الرهان الذي سعدت بخسارته‏,‏ هو مطالبتي بالاعتراف علنيا بذلك وها أنذا أفعل بكل سعادة واحترام‏.‏

وأري مع الكثيرين أن علينا أن نفهم مغزي هذا الفوز الكبير المستحق للرئيس أوباما‏,‏ وأن هناك رسالة أمريكية جديدة يبعثها الشعب الأمريكي للداخل وللخارج بانتخاب باراك أوباما رئيسا لأمريكا‏,‏ وعلينا أن نفهم الرسالة حتي نستطيع أن نتعامل معه ومع أمريكا الجديدة‏.‏

فبالقطع إن هناك لغة مختلفة وأساليب جديدة للسياسة الأمريكية‏,‏ كما أن هزيمة الجمهوريين الكبيرة‏(‏ في الرئاسة والكونجرس‏)‏ تعكس الرغبة الأمريكية في تغيير السياسات والتوجهات‏,‏ كما أنها اعتراف كبير ليس بفشل سياسات جورج بوش وإدارته من المحافظين الجدد علي صعيد الاقتصاد والسياسات معا‏..‏ بل بالرغبة في إعادة بعث روح جديدة للدولة العظمي وشكلا مختلفا‏,‏ فالإدارة السابقة لم تفشل فقط وتقوض الاقتصاد الأمريكي والعالمي‏..‏ بل إنها أساءت إلي السمعة الأمريكية وأفقدت الدولة الكبري مشروعيتها لقيادة العالم باعتبارها أكبر اقتصاد وأقوي الجيوش‏.‏

لم ينتصر أوباما علي ماكين وهيلاري كلينتون فقط‏,‏ بل انتصر لمشروعيات جديدة منها انتصار الإنسان علي العنصرية‏,‏ وانتصار لنهج الاعتدال علي التطرف‏,‏ ولا أريد المبالغة‏,‏ فأقول مع عدد من القائلين إن أمريكا انتصرت بأوباما علي نفسها‏,‏ وتخلصت من الآثار السلبية‏,‏ التي ولدتها أحداث‏11‏ سبتمبر عام‏2001,‏ علي الشخصية الأمريكية وجعلتها عدوانية متعطشة للدماء وللحروب وتوسيع رقعتها‏,‏

وإنها عادت إلي مفهوم الأمة الأمريكية القائم علي احترام العالم وتعدد الأعراق والأديان‏,‏ وليس إلي مفاهيم العنصرية التي تريدها بيضاء أنجلو ساكسونية تحارب الأديان والضعفاء‏..‏ وتفتح نيران الكراهية والعنصرية حول العالم بحجة حرب الإرهاب والتطرف‏,‏ وتعيد النظر في أن الحرب هي طريق مواجهة الإرهاب‏.‏ ولا تفهم العناصر المولدة للإرهاب والتطرف‏,‏ وأهمها القضايا الباقية من الحرب العالمية الثانية بلا حل وبلا عدل‏,‏ وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني الذي ضربت إسرائيل بحقوقه عرض الحائط‏,‏ واستولت علي أراضيه وتركته طوال ستين عاما بلا دولة أو مستقر أو هوية‏,‏ بل جعلت قضية الإنسان الفلسطيني شماعة تعلق عليها كل القوي المتطرفة والإرهابية أسبابها لما ترتكبه من جرائم‏.‏

والأخطر أن الشرق الأوسط كله ترك قضاياه الملحة وتفرغ لهذه القضية المشروعة‏,‏ وتأخر عن ملاحقة العصر بكل أدواته وقيمه‏,‏ وحمل القضية الفلسطينية بل حمل العالم مسئولية ما يحدث عليه‏.‏

وعندما سقط مبني مركز التجارة العالمي بنيويورك تيقنت أن ساعة أمريكا ـ لتفهم القضية المركزية للعالم وحلها بسرعة مع حلفائها الإسرائيليين ـ قد حانت‏,‏ ولكنها فشلت في أن تفهم وانزلقت إلي ما كان يخطط له الإرهابيون والمتطرفون وهو توسيع رقعة الحروب وميادينها لينتعشوا علي حسابها‏,‏ ويكشفوا التطرف والإرهاب والعنصرية الأمريكية‏.‏ وهكذا وقعت أمريكا في الفخ الذي اندفع فيه المتطرفون المحافظون‏,‏ فكانوا الوجه الآخر للعملة التي يتعاملون معها‏..‏ وكانت الضحية هي القضايا المشروعة والحقوق‏,‏ كما تغذي التطرف والإرهاب وانتعش في عالمنا‏,‏ خاصة الشرق الأوسط‏,‏ وضاع العقل والاعتدال وظلت القضايا الحقيقية معلقة‏..‏ لا حل للشعب الفلسطيني‏,‏ بل انضمت قضايا أخري إلي طابور يغذي الإرهاب والتطرف ويفتح الباب للحروب بين الشعوب والحضارات والأديان‏.‏

فأمامنا مأساة شعب العراق وضحايا أفغانستان‏..‏ والقائمة طويلة في كل بلد‏,‏ حيث فتحت الحروب الباب واسعا للتطرف والإرهاب الإقليمي‏,‏ وأعادت الصراعات بين الأديان وفجرت حروب الطوائف‏..‏ وعادت المخاوف القديمة‏..‏ وكأن البشرية قد عادت قهرية للعصور الوسطي‏..‏ والفوضي والاضطراب‏..‏ واستغلت القضايا المشروعة وحق الشعوب في الحياة بعيدا عن التدخل الخارجي وسيادة الأجانب لتصبح ديمقراطية وحقوق إنسان‏..‏ وهكذا اختلطت الأمور‏.‏

………………………………………………………
لقد فشلت أمريكا ـ بوش في أن تستمع للعقلاء والحكماء‏,‏ بل إنها حملتهم مسئولية الإرهاب وهم أول من حاربوه بالعقل والحكمة‏,‏ ولقد وسعت أمريكا دائرة الكراهية ضدها وعليها أن تعيد النظر في سياساتها‏..‏ أما الدول والقطاعات التي حذرت من الحروب الخاطئة فيجب أن تستعيد مكانتها وصدارتها في قلب القرار الأمريكي‏.‏

صحيح أن أوباما يبدأ عهده بأزمة ملحة وعاتية هي الأزمة المالية العالمية والتي من المحتمل أن تمتد لتصبح أزمة اقتصادية عاتية تهدد العالم وتدفعه إلي مزيد من القلاقل والاضطرابات‏,‏ لكن الأزمة السياسية والأمنية الناجمة عن الحرب العالمية علي الإرهاب لم تنته ومازالت آثارها وخيمة علي الجميع وماثلة في العراق وأفغانستان وباكستان وإيران وإسرائيل‏,‏ بل كل الشرق الأوسط والعالم‏,‏ وإذا اجتمعت الأزمتان معا‏,‏ وهذا ما يريده ويخطط له المتطرفون في كل الاتجاهات‏,‏ سيكون مصير أوباما وأمريكا والعالم مؤلما وبائسا‏,‏ وسيدفع الجميع ثمنا فادحا لأنه المناخ والتربة الصالحة لنمو التطرف والإرهاب والفاشيين الجدد بل عناصرهم ومراميهم‏.‏

إن الأزمة المالية مؤثرة وخطيرة‏,‏ وتحتاج إلي حل سريع وتدخل عاجل‏..‏ وهذا يقتضي وجود تعاون دولي وشركاء في كل الاتجاهات من الشرق والغرب‏..‏ فأزمات الشعوب المظلومة وأنات الضحايا ودموعهم علي أبنائهم في فلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان في حاجة إلي تدخل سياسي حاسم وتعاون أمريكي ودولي كبير‏,‏ حتي لا تتفجر القنابل الموقوتة والألغام وتشل العالم وأمريكا‏.‏

كما تحتاج دموع المظلومين في عالمنا لمن يجففها‏,‏ مثلما كانوا متعاطفين مع دموع كل القادة الأفارقة الأمريكيين وهم يبكون فرحا لحظة انتصار أوباما‏,‏ وعودة حقوقهم كاملة وأنهم جميعا عادوا إلي إنسانيتهم الطبيعية لابن ابنهم‏,‏ وحفيد مارتن لوثركينج قد تبوأ مقعد الرئيس الرابع والأربعين وهزيمة العنصرية الأمريكية‏.‏

فلقد أصبح الرئيس المسئول عن أن يبدأ مشوارا صعبا لإصلاح ما أفسدته إداراتا بوش في السياسة والاقتصاد‏,‏ وأنه المطالب بترميم التصدع الذي حدث في دور الولايات المتحدة بل في صورتها‏,‏ والطريق إلي هذا الترميم هو استعادة الحوار الخلاق مع الدول الرئيسية في المنطقة‏.‏

ويمر هذا الطريق بمبادئ أساسية ينبغي أن يعاد إليها الاعتبار في العلاقات العربية ـ الأمريكية‏,‏ وفي مقدمتها الاحترام المتبادل بما في ذلك احترام الحق في الاختلاف سواء علي مستوي النظم السياسية أو السياسات الإقليمية والدولية‏,‏ وضمان المصالح المتبادلة لأن هذا هو المدخل إلي تعظيم المنافع المشتركة‏.‏

…………………………………………………………
وليبدأ أوباما بالقضية الفلسطينية فهي المدخل الصحيح للتعاون مع الشعوب العربية بل مع الشرق الأوسط‏,‏ وليضع حلا للاحتلال الأمريكي للعراق‏,‏ وليس بتسليمه لإيران أو الطوائف بل ببناء العراق الحديث ومؤسساته‏,‏ وعودة الدولة والجيش العراقي والهوية العربية للعراق‏.‏

كما أن الوضع المتفجر في أفغانستان وباكستان يحتاج إلي علاج وترميم‏,‏ ويجب أن يعمل الأمريكيون والغرب علي تحقيق رغبات وحقوق الشعوب‏..‏ وليس فرض نظم مستوردة أو قيادات قادمة من الخارج لا تقول لهم لا‏,‏ وتأتمر بأوامر المحتل أو المستعمر الجديد كما تسميه الشعوب‏.‏

أما الأزمة الإيرانية فنحن نعرف أنها من أعقد الأزمات‏,‏ لأن الإيرانيين قد يرون في السياسة الجديدة التي سوف تتبعها ضعفا‏,‏ فيفرطون في شروطهم وهم يسعون إلي دور إقليمي في منطقتنا علي حساب العرب‏,‏ ويتصل بذلك أن ترميم العلاقات العربية ـ الأمريكية التي أفسدها جورج بوش سيكون بداية صحيحة لتصحيح الأوضاع الحقيقية في منطقة الشرق الأوسط‏,‏ بل سيكون طريقا صحيحا لمعالجة الأخطاء الإيرانية في المنطقة‏,‏ فقد وجدت إيران في أخطاء أمريكا الاستراتيجية في التعامل مع القضايا العربية فرصة لزيادة التطرف وتشجيع عدم حل القضايا الاستراتيجية بها‏,‏ بل سعت عمليا إلي مقايضة استقرار الشرق الأوسط بحل مشاكلها مع أمريكا‏,‏ وإذا ساعدت الإدارة الجديدة هذا النهج سوف ترتكب في حقوق الشعوب العربية كارثة جديدة‏.‏ ستضاف إلي قوائم أخطاء السياسة الأمريكية في حق الشعوب العربية‏.‏

إن حل مشكلات منطقة الشرق الأوسط‏,‏ أكثر المناطق تضررا من سياسات جورج بوش العدوانية وحروبه العبثية‏,‏ سيكون بالضغط علي إسرائيل لإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واحترام المقدسات الإسلامية في القدس‏,‏ وعودتها عاصمة للدولة الفلسطينية‏,‏ وفي التعاون مع الدول العربية لمعالجة الأزمات التي فجرتها حرب العراق‏,‏ ومن أخطرها عودة الطائفية المقيتة إلي التحكم في القرار السياسي للمنطقة‏,‏ والتعاون مع الدول العربية لحل الأزمة الإيرانية‏.‏

وبهذه الصورة ستكون الحكومات العربية وشعوبها في وضع أفضل لمساعدة أمريكا في اجتياز كوارث بوش السياسية والاقتصادية معا‏.‏ فلا يمكن أن تطلب من الشعوب العربية مساعدتك في حل مشكلتك السياسية والاقتصادية والأمنية‏,‏ وأنت تسرف في إغراق منطقتنا في مزيد من المشكلات والكوارث والحروب‏.‏ لقد كان للتدخل الأمريكي السافر في الشأن الباكستاني الداخلي خلال سنوات حرب الإرهاب أثر بالغ في امتداد القلاقل والكوارث إلي باكستان نفسها التي أصبحت تعيش اضطرابا وتطرفا داخليا‏,‏ بدلا من زيادة قدرتها علي مساعدتك في مواجهة الإرهاب والتطرف‏.‏

إن أمريكاـ أوباما في حاجة إلي أن تدرك أن الإرهاب أو التطرف ليس عدوا تواجهه فقط‏,‏ بل هو مرض له أسبابه وتداعياته‏,‏ ونحن عندما نتكلم عن القضية الفلسطينية ومعاناة العراقيين لا نبرر للإرهاب أو التطرف اتساع رقعته‏,‏ بل نشخص قضية بكل أبعادها حتي نتوصل معا لوضع حد لها بل استئصالها‏,‏ فنحن شركاء ولسنا أعداء ونعرف أننا في عالم واحد‏.‏

…………………………………………………………
وعلي أمريكا ـ أوباما أن تعيد فهم السياسات العاقلة والحكيمة التي اتبعتها مصر لحل مشكلة الشرق الأوسط بمبادرتها الحكيمة للسلام‏,‏ ورؤيتها الواعية بدفع الشعوب العربية جميعا لتبني نهج السلام الإقليمي‏,‏ وتقديم مبادرة عربية شاملة لحل أزمة الصراع العربي ـ الإسرائيلي بإقامة سلام شامل وعلاقات طبيعية مع إسرائيل‏,‏ مقابل استرداد الأراضي المحتلة في عام‏1967‏ وقيام الدولة الفلسطينية‏,‏ واسترداد سوريا الجولان‏..‏ وبهذا الحل تنجح أمريكا ـ أوباما في وضع المنطقة علي طريق سليم‏,‏ ووضع تستطيع من خلاله شعوبها ودولها أن تكون قادرة علي تحقيق الاستقرار الإقليمي بل العالمي‏.‏

كما أن أمريكا ـ أوباما في حاجة إلي أن تنقل درس التغيير في هزيمة المحافظين الأمريكيين الكبير وسياساتهم في مواجهة الأوضاع السياسية والاقتصادية علي مستوي أمريكا والعالم‏,‏ إلي اليمين الإسرائيلي أو الليكودي لكي يدرك أخطاءه وجرائمه وقد يستطيع أوباما أن ينقل للوبي الأمريكي المؤيد لإسرائيل أنهم يخطئون ويرتكبون جريمة في حق إسرائيل نفسها‏,‏ إذا لم يستطيعوا أن يلجموا تطرفهم ويعترفوا بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني‏.‏

وليدرك أوباما أن معركته السياسية لم تنته بوصوله إلي سدة الرئاسة‏,‏ وأنه مؤهل لكي ينتصر علي نفسه ويدفعها لكي يلعب دورا جديدا‏,‏ فهو منتدب وممثل لكل شعوب العالم حيث إنه الأمريكي ذو الأصول الإفريقية الذي تعامل مع معركة الانتخاب والوصول إلي كرسي الرئيس بلا مخاوف أو عقد قديمة موروثة‏..‏ فانتصر‏,‏ وعليه أن ينتصر في معركة إصلاح أمريكا واستكمال إصلاحها‏,‏ بل إصلاح المتطرفين وجماعات المصالح بمختلف أصولهم وجماعاتهم لوضع حد للكوارث التي صنعها الإرهاب وتطرف المحافظين الأمريكيين الجدد‏.‏ ودفعهم إلي الاعتراف بحق الشعوب في السلام والاستقرار‏,‏ ونحن من واجبنا مساعدته إذا سار في هذا الطريق‏,‏ فقد حان وقت أن تسود علاقات جديدة‏,‏ ونهج مختلف بين جميع شعوب العالم‏,‏ وليدرك أوباما أنه منتدب منا ومن شعوب مقهورة لكي يلعب هذا الدور‏,‏ ولا يترك نفسه لكي ينجح رئيسا أن يرضي المتطرفين حتي يهرب من أصوله‏.‏

وإذا كان قد نجح في الاختبار الصعب بأن يدفع الأمريكيين والشباب إلي أن يتعصبوا له وينتخبوه لتغيير أمريكا من الداخل وتغيير شكلها في الخارج‏,‏ فليكن أكثر أنانية ولينجح أكثر وليغير العالم ويضع المتطرفين والمتعصبين في إسرائيل وأمريكا في مكانهم الصحيح‏,‏ لكي يستكمل مساره‏,‏ وهي عملية صعبة ورهان آخر أراه صعبا‏,‏ ومن الممكن أن أخسره ولكني سأكون سعيدا بذلك مثلما سعدت عندما خسرت الرهان الأول‏.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى