لقاءاتمقالات الأهرام اليومى

مبارك يطالب أمام مؤتمر روما باستخدام المحاصيل طعاما للبشر وليس وقودا للمحركات قمتان للرئيس مع نابوليتانو وساركوزي تؤكدان تميز العلاقات مع إيطاليا وفرنسا مبارك في كلمته خلال افتتاح مؤتمر الغذاء بالعاصمة الإيطالية‏:‏ ضرورة وضع مدونة سلوك دولية لمواجهة التوسع في إنتاج الإيثانول والديزل الحيوي مصـر تواجـه الأزمـة باقتصـاد قـوي وشبكة واسعـة للضمان الاجتماعي نابوليتانو‏:‏ المجتمـع الدولي تأخـر كثيرا في تقـييم المشـكلة ووضـع الحـلول بان كي مون‏: 850‏ مليون شخص يواجهـون أزمة طاحنة بعد ارتفاع أسعار الغذاء

روما ـ من أســامة ســـــرايا‏:‏
أسامة سرايا
الرئيس مبارك خلال القاء كلمته فى القمة

بحضور الرئيس حسني مبارك‏,‏ ومشاركة‏40‏ من قادة وزعماء العالم ورؤساء الوزراء افتتح الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو صباح أمس مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الفاو بمقر المنظمة في روما‏,‏ ويهدف المؤتمر ـ الذي يستمر ثلاثة أيام ـ إلي وضع استراتيجية‏,‏ وإطار عمل لمواجهة أزمة الغذاء العالمية المتفاقمة حاليا‏.‏

وقد دعا الرئيس مبارك المشاركين في المؤتمر إلي بدء حوار دولي عاجل وجاد‏,‏ لمواجهة أزمة الارتفاع غير المسبوق في أسعار السلع الغذائية الأساسية‏,‏ وأسعار الطاقة‏,‏ والمواد الخام‏,‏ وقال الرئيس مبارك ـ في كلمته التي ألقاها أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ـ إن هذا الحوار يجب أن يضع استراتيجية‏,‏ دولية لمواجهة الأزمة الراهنة في الأجل القصير‏,‏ والمتوسط‏,‏ والبعيد‏,‏ وطالب الرئيس بأن يطرح هذا الحوار حلولا للوفاء باحتياجات سكان العالم من الطعام‏,‏ وإمدادات الطاقة التقليدية والنظيفة‏,‏ ووصف الرئيس هذه الحلول المنتظرة بأنها يجب أن تكون حلولا نتفق عليها جميعا‏,‏ ونلتزم بها جميعا‏.‏

وطالب الرئيس مبارك بأن يضع الحوار المنتظر بين دول العالم مدونة سلوك دولية تراجع التوسع الراهن في إنتاج الوقود الحيوي كمصدر بديل للطاقة التقليدية‏,‏ وتضع معايير الاستخدام المسئول للحاصلات الزراعية كطعام للبشر‏,‏ وليس كوقود للمحركات‏,‏ ودعا الرئيس إلي إعادة النظر في الدعم الحالي الذي يحصل عليه منتجو الإيثانول والديزل الحيوي‏,‏ وأن يتم إخضاع هذا الدعم لقواعد التجارة العالمية‏,‏ باعتباره تشوها خطيرا من تشوهات النظام الدولي الراهن للتجارة في السلع الزراعية‏.‏

وشدد الرئيس مبارك علي أن مصر تواجه تداعيات الأزمة الراهنة باقتصاد عززت قوته خطوات الإصلاح‏,‏ وبشبكة متسعة للضمان الاجتماعي‏.‏

وشدد الرئيس علي أن الحوار المأمول يجب أن يتأسس علي المصالح المشتركة‏,‏ والاعتماد المتبادل‏,‏ وينبه إلي مخاطر المضاربة علي أسعار السلع الغذائية‏,‏ ويتصدي لتحديات تغير المناخ‏,‏ وتداعياتها الخطيرة علي ظواهر الجفاف‏,‏ وتصحر الأراضي‏,‏ وانعكاسات ذلك علي الأمن الغذائي لسكان العالم‏.‏

كما شدد علي أن العالم يواجه تحديا مشتركا‏,‏ حيث إننا جميعا في خندق واحد‏,‏ وبالتالي فإنه يجب ألا يكون المؤتمر الحالي محفلا لتبادل الاتهامات بين الدول النامية والمتقدمة‏,‏ أو لإلقاء اللوم علي جانب أو آخر‏,‏ بل يجب أن يكون فرصة للحوار‏,‏ ولبلورة مشاركة عالمية تتعامل مع التحدي المشترك‏.‏

أسامة سرايا
الرئيس مبارك يصافح الرئيس الفرنسى ساركوزى
وقال الرئيس‏:‏ إن هذه المشاركة يجب أن تتعامل مع مسببات الأزمة الحالية وتداعياتها‏,‏ بما يحقق مصالح الدول النامية والمتقدمة معا‏,‏ ويتجاوز السياسات والتوجهات والمصالح الضيقة‏,‏ سعيا إلي وقف الارتفاع المتواصل في أسعار الغذاء‏.‏

وأضاف الرئيس مبارك أن قضية الأمن الغذائي هي أخطر حلقات الأزمة الراهنة‏,‏ حيث تراجع المخزون العالمي من السلع الغذائية هذه الأيام إلي أدني مستوياته منذ السبعينيات‏.‏ وقال‏:‏ إن هذه الأزمة تسببت في اختناقات اقتصادية واضطرابات اجتماعية في العديد من دول العالم النامي‏.‏

وفي كلمته التي افتتح بها مؤتمر الفاو في روما‏,‏ قال الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو‏:‏ إن مشاركة هذا العدد الكبير من قادة الدول في المؤتمر توفر فرصة متميزة للخروج بحلول وسياسات واقعية لمواجهة الأزمة‏,‏ وأشار إلي أن المجتمع الدولي تأخر في تقويمه حجم المشكلة‏,‏ وتقديم الحلول‏,‏ وأوضح أن هناك علاقة غير متوازنة بين ما يقدمه البنك الدولي‏;‏ والاحتياجات الفعلية للشعوب‏,‏ وطالب بوضع سياسات لمواجهة الحالات الطارئة‏,‏ وتقديم المزيد من المعونات الغذائية للدول التي تعاني المجاعات والكوارث‏.‏

ومن جانبه‏,‏ لفت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلي أن العالم به الآن أكثر من‏850‏ مليون شخص يواجهون أزمة طاحنة بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص الموارد‏,‏ ودعا كي مون ـ في كلمته في افتتاح المؤتمر ـ إلي زيادة الإنتاج الغذائي العالمي بنسبة‏50%‏ بحلول عام‏2030,‏ وطالب بضرورة إطلاق سياسات زراعية جديدة‏.‏

وقد عقد الرئيس حسني مبارك مساء أمس لقاء قمة مع الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو‏,‏ وقال الرئيس مبارك ـ في المؤتمر الصحفي المشترك الذي أعقب المباحثات ـ إن المشاورات أوضحت اقتناعا مشتركا بين مصر وإيطاليا بالمضي في العمل معا من أجل قضايا السلام والتنمية في الشرق الأوسط‏,‏ وأكد الرئيس مبارك أن زيارته الحالية إلي روما جاءت لتدشين مرحلة جديدة ترتقي بالعلاقات المتميزة إلي مستوي المشاركة الاستراتيجية غير المسبوقة‏,‏ فيما يمثل نقلة نوعية تزيد هذه العلاقات رسوخا‏,‏ وتوسع نطاق التعاون الإيطالي الداعم لجهود مصر لتحقيق التنمية الشاملة‏.‏

وكانت مباحثات القمة بين الرئيسين قد بدأت علي المستوي الثنائي‏,‏ ثم امتدت في جلسة موسعة علي مأدبة عشاء أقامها الرئيس الإيطالي والسيدة قرينته علي شرف الرئيس حسني مبارك والسيدة قرينته‏.‏

وقد التقي الرئيس حسني مبارك أيضا بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يشارك في مؤتمر روما‏,‏ وتم ـ خلال اللقاء ـ بحث العلاقات الثنائية بين البلدين‏,‏ وسبل تعزيزها في مختلف المجالات‏,‏ كما تطرقت المشاورات إلي مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط‏,‏ والموقف الأوروبي والعربي من هذه المبادرة‏,‏ وتناولت المباحثات الأوضاع في لبنان‏,‏ والسودان‏,‏ والعراق‏,‏ والملف النووي الإيراني‏,‏ وإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين‏.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى