مقالات الأهرام العربى

من حق أردوغان أن يغضب

فعلا صورة أوروبا فى شرم الشيخ أصابت أردوغان فى مقتل، وجعلته يصاب بالدوار وفقدان العقل والبصيرة.
التفاف العرب والأوروبيين فى قمة فبراير 2019، كشف عن الكثير من المتآمرين على منطقتنا، خصوصا حزب العدالة والتنمية (الإخوانى التركى) وزعيمه أردوغان وجماعة الإخوان المتأسلمين وقاعدتهم القطرية.

ففى الوقت الذى كانوا يخططون فيه لاستعمار منطقتنا بالوكالة لصالح كل القوى فى الغرب (الأمريكى والأوروبى والإسرائيلى) وتوظيف منطقتنا العربية، لا سيما مصر، بما يخدم مصالح تلك القوى، مع إسقاط الحكم فى أيديهم، كانوا يفكرون فى جعل تركيا الوكيل الحصرى للمنطقة العربية، والكفيل الطبيعى الحامل لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية فى كل العالم، ويتم إمدادهم بالأموال والمساعدات عبر قطر، فى صورة غريبة علينا، وغريبة حتى على الاستعمار المباشر بعد سقوط الخلافة العثمانية، وتقاسم المنطقة العربية بين الاستعمارين (الإنجليزى والفرنسى) ثم بعد ذلك تحت السيطرة الأمريكية.

كان التخطيط هو أن تقع منطقة الشرق الأوسط، وفى مقدمتها مصر تحت سيطرة الإخوان المتأسلمين، ثم بفعل نظرية الدينامو تسقط بقية البلاد العربية بدءا بسوريا والعراق واليمن. وأن تكون تركيا هى المسئولة عن إدارات هذه الأحزاب الإسلامية، بما يعنى إمبراطورية تركية تمولها الأموال القطرية.

استعمار مختلف مهين للبلاد العربية قاطبة، اسمه الاستعمار بالوكالة، فإذا الشعب المصرى ينتفض، ويطرد هؤلاء السفاحين ويغير الخريطة السياسية فى كل المنطقة. وتدور الأيام وتدور، ونرى كل أوروبا وكل الزعماء العرب مجتمعين معا. ونرى أنصار المتأسلمين العرب وهم معزولون، وفى حالة يرثى لها، وأوضاعهم الداخلية تتآكل، وشعوبهم تكشفهم كل يوم، والصورة على الجانب الآخر، هى أن البلاد التى أرادوا فرض نفوذهم وسيطرتهم عليها، تصبح هى محط الاهتمام العالمى.. فماذا يفعلون؟ يصرخون ويتألمون ويصيبهم الهذيان، وخيبة الأمل ماذا يفعلون؟

هل يهاجمون أوروبا والعرب الذين التقوا فى القاهرة لبحث مستقبل العلاقات، وخروج قلب العالم أوروبا والشرق الأوسط من حالة الحروب والصراعات؟ أم هم يحاولون إهالة التراب، ويعودون مرة أخرى للتدخل فى الشأن الداخلى لمصر؟ وهنا بيت القصيد، فهم يتدخلون فى القضاء المصرى الذى فحص قضية مقتل النائب العام الراحل هشام بركات، وقدم القتلة والسفاحين، الذين لم يقتلوا نفسا بريئة فقط، بل أرادوا وخططوا لقتل إرادة القضاء المصرى للدفاع عن الدولة المصرية، وحماية 100 مليون مصرى، ومؤسساتهم من القتلة والإرهابيين والسفاحين من التدخلات الخارجية فى الشأن المصرى.

وحكم القضاء العادل بإعدام القتلة، ونفذ الحكم قصاصا عادلا من القتلة.فإذا بهم يصيحون ويحاولون إخافة القضاء والوطن ومؤسساته، وهم ينعقون كالبوم وأشد ليوقفوا مسيرة مصر نحو الاستقرار وحماية شعبها.
صورة مؤتمر شرم الشيخ كشفت كل الدلالات، وأن العالم يحترم الشعوب والأوطان القوية التى تحترم بلادها، وتحافظ على الدولة والوطن، وتعمل بوحى من الضمير والعدالة بقوة وبرؤية تبنى وتحمى الناس، وتطور المجتمعات. أما الشعوب الضعيفة التى لا تملك مؤسسات وجيوشا حديثة، فتدوسها أقدام الإرهاب وجيوش المحتلين، وتعانى الشعوب الويلات، وتتدمر المدن، ويهجرّ الناس، ويموت ملايين البشر .

أما الأصوات التى حاولت أن تخيفنا باسم حقوق الإنسان، وهى تبحث عن حقوق القتلة والسفاحين، فلم تدرك حكمة المصريين وقوتهم دفاعا عن بلادهم ومجتمعهم. «والوطن لن يهتز» وهو يمضى فى مسيرة البناء والتطور وبناء الحضارة، وهزيمة التطرف والإرهاب، وكل مناصريه فى هذا العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى