حواراتفاعلياتلقاءاتمال و أعمالمنوعات

حفظت ثلاثة أرباع القرآن ودرست الآداب بعد خروجى من «الأهرام»

زواجى «صالونات» لم ينشأ عن قصة حب.. ووصيتى لبناتى «اللى يزعلكم زعلوه»
بدأت المهنة بمتابعة قضايا التعذيب فى عهد عبدالناصر بكيت بعد شائعة
منعى مقال السباعى ودعوت «إنى مظلوم فانتصر»

شئنا أم أبينا، يظل الكاتب الصحفى أسامة سرايا، رئيس تحرير صحيفة «الأهرام» سابقًا، شاهدًا على واحدة من أصعب الفترات التى مرت بها مصر، فمنذ تعيينه فى المنصب عام ٢٠٠٥ وحتى خروجه بعد ٢٠١١، كانت البلاد على موعد مع أحداث غيرت مستقبلها ١٨٠ درجة.

فى السطور التالية، يفتح «سرايا» قلبه متنقلًا بين محطات النشأة الأولى فى إحدى قرى محافظة الدقهلية، ثم التحاقه بـ«معهد الإعلام» الذى تحول فيما بعد إلى كلية، ويكشف عن النصيحة التى حولت دفتى قلبه من حب الطب إلى بحر «صاحبة الجلالة»، وصولًا إلى علاقته بالرئيس الأسبق حسنى مبارك، ومعاركه مع جماعة الإخوان أثناء أحداث ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.

■ قبل أن نخوض فى أحاديث «صاحبة الجلالة».. سيرتك الذاتية تقول إنك من مواليد محافظة الدقهلية خلال فترة الخمسينيات.. كيف كانت ملامح البدايات؟
– أنا من مواليد إحدى قرى مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية عام ١٩٥٢، وأنتمى لواحدة من الأسر العريقة، التى تواجد أبناؤها داخل مؤسسات الدولة المصرية، فكان منهم القاضى والضابط والصحفى وغيرهم ممن وصل إلى مناصب أخرى مرموقة.
ولما كانت قريتى لا تمتلك مدرسة، وبحكم أننى شخصية ذات بنيان جسدى ضعيف، قررت أسرتى نقلى إلى القاهرة للدراسة هناك، وبالفعل أقمت حينها بصحبة أخوالى.
وخلال هذه الفترة تأثرت بجدى عمدة قرية «منشية الجمال»، الذى امتلك شخصية قوية ومؤثرة، وكان مسئولًا عن ٣ بيوت ووهبه الله ١٥ ابنًا وابنة نجح فى رعايتهم وتربيتهم على أحسن حال، وكان من حظى أن وضعنى فى نفس منزلة أبنائه، فأنبتنى نباتًا حسنًا عندما ربانى على مجموعة من القيم التى صارت ملازمة لى طيلة حياتى، أهمها على الإطلاق احترام الجميع.
■ ماذا عن الدور الذى لعبه الوالد والوالدة فى إثراء تكوينك الفكرى والثقافة؟
– دعنى أعترف بكونى محظوظًا، لأننى أعتبر نفسى ابنًا لآباء كثيرين، فقد تأثرت بجدى، وتعلمت من والدى وارتبطت بعمى وصادقت خالى، وكل واحد منهم ترك بصمة ظهرت آثارها على شخصيتى فيما بعد.
ووالدى نجح فى منحى أنا وإخوتى الرؤية الثقافية، فهو كان رجلًا شديد القناعة بأن تنشئة أبنائه فى بيئة ثقافية أهم بكثير من البيئة المادية، لذا لم يكن يعنيه أن نحيا فقراء أو أغنياء، فقط كان ما يشغله هو تربيتنا على فقه الاعتماد على الذات وعدم الارتكان على اسم العائلة.
■ هذا عن دور الوالد.. فماذا عن العلاقة بينك وبين والدتك؟
– والدتى كانت خير السند ونعم العون، ومستودع أسرارى، وفى أشد فترات حياتى صعوبة، نجحت فى أن تخفف عنى الطعنات التى تلقيتها من كثيرين تعاملوا مع معروفى تجاههم بنكران الجميل بعد ٢٠١١، وأذكر لها أنها تنبأت بمشهد خروجى من «الأهرام»، عندما حلمت بأننى أخرج من المؤسسة على شكل طائر جريح، لكنها رفضت أن تقص علىّ ما حدث، وأخبرت إخوتى بذلك، وطالبتهم بعدم الحديث معى.
■ تقول إنك حضرت للقاهرة للدراسة مبكرًا، ولم تمكث فى قريتك إلا قليلًا.. فأيهما صاحب التأثير الأكبر على شخصيتك القرية أم المدينة؟
– أعتبر نفسى «ابن البلد اللى فى المدينة»، فقد عشت دهرًا ومكثت سنوات فى أحياء القاهرة الشعبية مثل «المنيل» و«السيدة زينب»، وبالتالى صارت المدينة أقرب لقلبى عن القرية. ودائمًا ما كنت أشفق على الشخص الريفى، فأهل الريف يعانون من أزمة اجتماعية تتمثل فى أن قدرتهم على التعلم محدودة، وبالتالى يجدون صعوبة فى التأقلم مع المجتمعات المختلفة عن بيئاتهم الأصلية، فى حين تجد ابن المدينة متميزًا فى الاقتحام والتعلم وتحمل المسئولية.
وخلال فترة الجامعة، وأثناء انتخابات اتحاد الطلبة، دائمًا ما كنت أحصد أعلى الأصوات، فالطلبة المنتمون للريف والمدينة كانوا متفقين على شخصى ودائمًا ما كانوا يرددون «أسامة متوسط حسابى جامع»، باعتبارى تجمعنى مع هؤلاء وهؤلاء علاقات مودة وارتباط.
■ وهل ما زالت حبال الود بينك وبين قريتك متصلة أم تقطعت أوصالها؟
– بحكم فترتى القصيرة التى قضيتها هناك، لم أنجح فى تكوين صداقات عميقة، لكن أبى ترك لى هناك ميراثًا يتمثل فى عدد من الأفدنة الزراعية أقوم بزراعتها، بالإضافة إلى أننى على فترات أذهب لزيارة قبره وقراءة الفاتحة له، وتلك عادة أحرص عليها.
■ ماذا عن سيرة أسرتك الصغيرة.. وهل نشأ الارتباط بينك وبين زوجتك عن قصة حب؟
– أنا أب لابنتين، هما الآن متزوجتان وتقيمان مع زوجيهما فى الخارج، وبحكم إيمانى بأن الأسرة كائن حى لا بد أن تتوافر فيه عوامل معينة حتى يستمر حيًا، حرصت على تعليمهما تعليمًا جيدًا، وكان درسى الأول لهما هو ضرورة الاعتماد على الذات والتمتع بشخصية مستقلة، وهو ما كان لاحقًا.
وأحيانًا كانت تأتينى إحداهما غاضبة من زميل لها، فكان ردى عليها ينحصر فى «اللى يزعلك زعليه»، فأنا مؤمن بأن «البنت زى الولد».
وبخصوص الارتباط بينى وبين زوجتى، نحن لم نتزوج عن قصة حب، لكنه كان زواجًا تقليديًا نشأ بحكم الصداقة بين والدها ووالدى.
■ لنبدأ فى الحديث عن الصحافة.. هل كنت تحلم بالعمل فى الصحافة؟
– لا، على الإطلاق لم يداعبنى ذلك الحلم ولم يخطر على بالى ولو مرة، فقد كان قلبى معلقًا بالالتحاق بكلية الطب، بينما كان شقيقى على النقيض منى، فهو كان راغبًا فى دخول عالم الصحافة، لكن كلينا لم تطاوعه الأيام فى تحقيق ما رغب من تلك الأمانى.
وعندما أنهيت دراستى، بادر شقيقى بالتقديم لى فى «معهد الإعلام»، وما دفعه للإقدام على ذلك، كون العمل الصحفى ليس غريبًا على أسرتنا، فجدى الأكبر محمود العزب موسى كان «جورنالجى» له صيته، مارس المهنة مع الملكين «فاروق» و«فؤاد» ومن بعدهما «عبدالناصر»، وكذلك الحال أيضًا مع عمى عبدالحميد سرايا، الذى كان يعمل صحفيًا بـ«الأهرام» له شهرته واحترامه.
■ تقول إن العمل الصحفى لم يكن ضمن اهتماماتك.. فهل قررت لاحقًا التمرد على تلك الرغبة؟
– قبل الالتحاق بـ«معهد الإعلام»، كان يتم إجراء اختبار للقبول، وقبل الذهاب للامتحان، أتذكر جيدًا أننى كنت ألعب مباراة كرة قدم فى منطقة المنيل، وعندها أخذ شقيقى يُلح علىّ للذهاب للجامعة، لكنى لم أستجب لتوسلاته وحدثته قائلًا: «لما أخلص الماتش»، وبالفعل أنهيت المباراة قبل الموعد بساعة، وكاد الامتحان يفوتنى.
وعندما دخلت إلى لجنة الامتحان، كان الراحل العظيم جلال الدين الحمامصى هو من يرأسها، ووجدته يسألنى عن اسمى فأجبته، ليعاود الاستفسار متسائلًا: «الصحفى عبدالحميد سرايا يقربلك إيه؟»، فقلت: «عمى»، فاندهش وسأل: «لماذا لم يتدخل لك بالتوصية عندى؟»، فرددت على سؤاله مبينًا له بأنه ليس لديه علم، وأخبرته بعدم رغبتى بالعمل فى المجال الصحفى، فطلب منى الجلوس بجانبه، وعدم الرحيل إلا بعد انتهاء الاختبارات.
وبعد أن أنهى «الحمامصى» يومه وانتهى من أعماله، اصطحبنى فى سيارته وأسدانى واحدة من أهم النصائح فى حياتى حين قال: «الصحفى أحلى من أى حاجة فى الدنيا»، لتبدأ من بعدها رحلتى داخل بلاط «صاحبة الجلالة».
■ إذا كانت نصيحة «الحمامصى» قد غيرت مسار حياتك.. فهل كان عمك عبدالحميد سرايا هو تذكرة مرورك إلى مؤسسة «الأهرام»؟
– لا طبعًا، فذلك الزمن الذى بدأت فيه عملى الصحفى كان الجميع يعتبر «الواسطة» سُبة فى جبين صاحبها، والمجتمع بطبعه حينها كان رافضًا ذلك الأسلوب، لذا كان الأقارب يشكلون عبئًا على الأبناء حال وجودهم فى مؤسسة واحدة، وقد عانيت بشدة من ذلك فاسم «سرايا» ظل يطاردنى لفترة.
■ بعد أن التحقت بالعمل داخل «الأهرام».. من النموذج الصحفى الذى كنت تتمنى أن تسير على دربه؟
– لم أرغب فى السير على خطى أحد، هدفى كان قائمًا على أن أكون «أسامة سرايا»، وأن أصنع نموذجًا مختلفًا للصحفى، فمع احترامى لكل القامات الصحفية الكبيرة، لكن كل واحد منهم كان يعمل فى مناخ مختلف عن الذى كنت أعمل فيه، وبالتالى من الطبيعى أن يكون عقلى مستوعبًا لعصرى، وليس أسيرًا لتجارب الآخرين.
■ من أين جاءتك فكرة تأسيس جريدة «الأهرام العربى»؟
– خرجت من رئاسة قسم الاقتصاد بجريدة «الأهرام»، للعمل مستشارًا فى «الشركة السعودية للأبحاث والتسويق»، وخلال تلك الفترة اكتشفت حجم الإغراق فى المحلية الذى وقعت فيه الصحف المصرية، وحجم إهمالها ذلك المكون الخارجى المهم.
وخلال تلك الفترة حدث اتصال بينى وبين الأستاذ إبراهيم نافع، قال لى فيه: «مفتقدينك وعايزينك فى الأهرام»، عارضًا علىّ العودة والعمل رئيسًا لقسم «الأخبار»، فلم أمانع فى العودة، لكن رفضت تلك الصيغة فى العودة، واقترحت عليه فكرة تأسيس مجلة تخاطب المنطقة العربية، فوافق مرحبًا.
وبدأت من بعدها خطوات تأسيسها، واستطعت بتفرد نقل الصحافة المصرية من المحلية إلى الإقليمية، بجانب نجاحى فى اختيار العديد من الصحفيين بأساليب قائمة على أسس مهنية وموضوعية، صاروا لاحقًا علامات فى عالم الصحافة أمثال مجدى الجلاد وخالد صلاح وإبراهيم داود وسيد محمود، ويمكننى أن أقول بكل فخر إنها المجلة التى نجح جميع أبنائها ولم يرسب منهم فى اختبار الصحافة أحد.
■ بحكم العلاقة الوطيدة التى جمعتك بالراحل إبراهيم نافع.. هل هو من وقف وراء قرار اختيارك رئيسًا لتحرير «الأهرام» فيما بعد؟
– اختيارات عام ٢٠٠٥ الصحفية بُنيت على أسس موضوعية، وجاءت بعد أكثر من ٢٥ عامًا من الركود فى عالم الصحافة، ولم أكن وحدى مرشحًا لهذا المنصب، فقد كان معى اثنان آخران هما الراحل لبيب السباعى والدكتور عمرو عبدالسميع، ورغم أننى لا أنكر أن «نافع» لم يتخل عنى، لكن الموضوعية وحدها هى التى حسمت الأمر فى النهاية.
■ على ذكرك سيرة الراحل لبيب السباعى.. هل صحيح أنك منعت نشر أحد مقالاته؟
– لم يحدث ذلك إطلاقًا، وعندما كتب هو مقالًا بعد خروجى من «الأهرام» يتهمنى فيه بمنع نشر أحد مقالاته، وقتها كنت فى عُمرة، وفاجأنى أحد المعتمرين، كان على معرفة شخصية بى، يعاتبنى بشدة متأثرًا بما كتبه «السباعى»، فشرحت له أبعاد وتفاصيل القصة كاملة، وكانت أول مرة تغلبنى فيها دموعى بذلك الشكل، وعندها دعوت الله قائلًا: «ربى إنى مظلوم فانتصر»، وبالفعل تجلت الحقيقة فيما بعد.
■ البعض يتهمك بأنك جعلت «الأهرام» بوقًا لنظام «مبارك» إبان ثورة يناير، متجاهلًا صوت الجماهير فى الشارع.. ما تعقيبك؟
– الشعب المصرى لم يثُر فى ٢٥ يناير، المصريون فقط كانت لديهم الرغبة فى إحداث نوع من التغيير داخل بنية النظام الحاكم وقتها، لكن «الإخوان» نجحت فى إدارة المظاهرات لصالحها، وشغلت الجماعة أجهزة الدولة وقتها بأمور منعتها عن أداء حركتها، فكان ما كان.
وعندما صدرت «الأهرام» ذات يوم بمانشيت تقول فيه: «الملايين فى الشارع تأييدًا لمبارك»، كان ذلك نابعًا من رؤية حقيقية حدثت بعد خطابه الثانى، وأذكر أن ذلك المانشيت كان سببًا فى إحداث نوع من «الخضّة» لتنظيم «الإخوان».
وحدث أنهم بعدها حاولوا اقتحام الجريدة، وقتلوا أحد حراس المبنى، وأحدهم اتصل بى قائلًا: «سهل نموتك»، لكننى صمدت فى وجه تلك التحديات، وخرجت منها كالجبل الأشم.
■ هل ما زلت على تواصل مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك؟.. وهل صحيح ما يتردد بأنك تزوره بانتظام؟
– نتبادل الاتصالات التليفونية الإنسانية على فترات منذ أن تركت «الأهرام»، وتخلى هو عن كرسى الحكم، وعندما رحلت والدتى اتصل بى مُعزيًا، وعندما رحل الكاتب الصحفى الكبير إبراهيم نافع هاتفنى مواسيًا، لأنه يعرف عمق الصداقة والارتباط التى كانت تجمعنا، لكننا لم نلتق وجهًا لوجه منذ ٢٠١١.
■ وهل العلاقة التى كانت بين «مبارك» ورؤساء تحرير الصحف القومية وقتها، علاقة صداقة أقرب منها إلى علاقة العمل؟
– سأجيب عن نفسى، الفارق العمرى بينى وبين الرئيس الأسبق «مبارك» يقترب من ٣٠ عامًا، وبالتالى فليس هناك مجال لحدوث صداقة، لكن ما جمعنى به كانت علاقات العمل، وهو رجل كان مقدرًا قيمة العمل جدًا، ولم يبخل مرة على «الأهرام» بحديث طلبته منه، ويكفى أنه بعد رحيل نجيب محفوظ، طلبت منه أن يكتب مقالًا عن «أديب نوبل»، فوافق وكانت سابقة صحفية لم تحدث من قبل، تدل على عمق احترامه وتقديره لـلجريدة والمؤسسة.
■ خلال رحلتك مع الحياة وعالم الصحافة.. هل حققت كل طموحاتك المهنية والإنسانية؟
– الحمد لله حياتى فى معظمها كانت سلسلة، وأستطيع أن أقول إننى حققت كل طموحاتى المهنية، ويكفينى أننى تركت «الأهرام»، وهى الجريدة الأعلى توزيعًا وإيرادات.
■ أخيرًا.. بعد أن أصبحت الآن على الجانب الآخر من شط الصحافة.. كيف تمضى الأيام بالإنسان أسامة سرايا؟
– بعد أن خرجت من «الأهرام»، أعدت اكتشاف نفسى من جديد، والتحقت بإحدى كليات الآداب خارج مصر، بجانب التحاقى أيضًا بكلية القرآن الكريم، والذى حفظت الآن ما يقارب ثلاثة أرباعه، وتعمقت فى دراسة وفهم معانيه، بالإضافة إلى ممارسة بعض الأنشطة الاقتصادية.
■ متى كان الميلاد الحقيقى لاسم الصحفى أسامة سرايا؟
– منذ أول يوم التحقت بـ«الأهرام»، عملت محررًا فى قسم «الحوادث»، وتحديدًا مسئولًا عن متابعة مكتب قضايا التعذيب، وهو قسم أنشأه الرئيس السادات لرد مظالم الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب فى سجون عبدالناصر، وعندها اطّلعت على الوجه الآخر لتاريخ مصر فى المحكمة.
بعد ذلك طلب منى الراحل الكبير إبراهيم نافع الانتقال إلى قسم «الاقتصاد»، ونجحت فى صناعة صفحة اقتصادية أحدثت نقلة نوعية وطفرة كبيرة على المستويات كافة، ونالت جائزة من البنك الدولى باعتبارها نجحت فى تحرير الاقتصاد المصرى من النظام الاشتراكى إلى النظام الحر.

بواسطة
الدستور
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق