مقالاتمقالات الأهرام اليومى

صوت مانديلا والسادات..

أى الأصوات يسمع العالم فى 2020؟

ينبعث من جديد فى أرض السلام.

هناك خيط متشابك فى بلاد العرب، أسقط الحواجز بين الدول، صحيح الجغرافيا ثابتة، لكن حركة البشر، والمتغيرات الجيو سياسية، هى محور تغيير الخريطة..
على وقع التهديدات، والاحتجاجات، نودع عاما، ونستقبل عاما جديدا.. غدا يوم آخر.. كانت أصوات الشباب فى مدينة شرم الشيخ عالية، وهى تستقبل العام الجديد.. الشباب قالوا نريد السلام، والاطمئنان، وحياة جديدة..
كنت أسمع الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى شرم الشيخ، وكأنى أسمع صوتا، يعبر عن العالم، ويقول الحكمة، لمصر، وللمنطقة العربية، وللعالم.. حلولنا جاهزة.. رؤيتنا واضحة..كان صوته، بالنسبة لى، نغما.. كلمات ليست كالكلمات، فيها صدق، ومعبرة، وهادفة.. سرحت فى خيالى.. إنه رئيس معاصر.. قادم من أعماق العرب، ومن قلب حكمة إفريقيا.. ذكرنى بالرئيس مانديلا، الذى سطر اسمه، وأعماله، فى سجل الخالدين.. الحكمة اليوم جاءت من أرض الأنبياء.. من سيناء، حيث كلم الله، عزوجل، عبده موسى (النبى)، وسطر طريق الحياة.. طريق السلام.. كما جاءت منذ سنوات، من دولة “قوس قزح”، جنوب إفريقيا، “لا للتمييز العنصرى.. لا للتفرقة الدينية، والعنصرية.. كلنا واحد.. كلنا لآدم، وآدم لله”.. قصة مانديلا مازالت مُلهمة.. من قلب إفريقيا.. قارة الأساطير، والغرائب، عادت الحكمة، وخرج البطل من سجون البيض، والعنصرية، ليصنع السلام بينها وبين الدولة، ويُصّدر الحكمة، من بلاده للعالم..
ومن بعده.. من مصر، جاء السادات.. بطل آخر، من القرون القديمة.. جاء ليجدد الحياة، ويصنع التعايش: “لا للحروب.. لا لانهيار الاقتصاد”، خرج منتصرا، عسكريا، على عدو، احتل أرضه، فبرزت حكمته، وروحه، التاريخية، ليصنع السلام، من جديد، ويسترد أرضه، ويفرض التعايش، والمحبة، على من رفضوا السلام، وفتحوا أبوابا للحروب، وانهيار الاقتصادات، وتشريد الشباب، وتَرْكِهم فى الشوارع هائمين بلا مستقبل.. بلا حياة..
من أرض النيل، من أرض مصب النيل، وآخر أطرافه؛ جاء بطل آخر.. عبدالفتاح السيسى.. ليفتح لإفريقيا طريقا، للتنمية، والسلام.. نمد أيدينا لكل الأشقاء.. لن نترك ليبيا.. سنحمى السودان.. يمتد بصرنا إلى سوريا، لكى تعود، وتزدهر، من جديد.. نريد إصلاح العالم، بإصلاح الأمم المتحدة، لكى نحتكم إلى العقل، والحق، وليس السلاح، والقوة الغاشمة، بلا عقل، أو ضمير.. جمل جديدة نسمعها، وكلمات صادقة، قالها للشباب.. روح متجددة للحياة.. رؤية ثاقبة لعالمها، تَجدد صداها لدى الشباب، وأصحاب العقول، أطلقها البطل، المصرى، بين الشباب العالمى، يُلقى نحوه القنبلة الذرية الحقيقية.. التنمية، والسلام، وحياة الشعوب، وليست قنابل التدمير، ومحو الحياة.. لا نريد الأطفال يموتون.. لا نريد الشباب ينتحرون.. نبحث عن ملاذات آمنة للشعوب، بالعمل، والتنمية، والاستقرار، والقضاء على الإرهاب، والتطرف، والجرى وراء الحروب، والفتن.. خلد البطل المصرى، الجديد، اسمه فى سجل الخالدين، على طريق الأبطال، المنتصرين، الذين يعلون بالقيم الإنسانية، وليس المناصب، أو القوة، بحثا عن الحروب، والتمييز العنصرى، والتفرقة بين الناس، والتفضيل الدينى، أو حتى القومى، الرجل قال: “أسير بقيادة شعب مصرى، صنع الحضارة منذ آلاف السنين، ويريد الاستمرار فى صنعها، تحت حماية، وقيادة جيش مصرى، ليست له مرجعيات دينية، أو عنصرية، ولكن تحميه القيم الأخلاقية، والإنسانية، متحليا بقيم العصر الجديد، عارفا حقوقه، وأين يقف بالضبط، منتبها، لمواجهة الإرهاب، والتطرف، والعنصرية، وعنجهية الاستعمار القديم، أو الأفكار المختلة، لصنع إمبراطوريات سرقة الشعوب.
البطل الجديد.. يكمل مثلث مانديلا والسادات، إنه روح العصر، بل مستقبل العالم، متحليا بمبادئ مصر، التى لم تهتز، عبر التاريخ.. جاء فى أوانه لينقذ العرب، والأفارقة، من مصير مظلم، يتجه نحو الحروب، ليصنع السلام، فى منطقة تشتعل.. شمال إفريقيا، أو مغرب العالم العربى، كله، تحت الاختبار.. تونس الشقيقة، تحت لهيب التيارات الدينية، تتلاعب بسياساتها، وتهدد اقتصادها..المغرب يحاول “التسكين”، فى وجود ملك حكيم.. الجزائر انتخبت رئيسها عبد المجيد تبون، والشارع مازال يبحث عن الأفضل.. ليبيا، عمود اقتصادات شمال إفريقيا، تعيش لهيب حرب أهلية.. أطماع العالم، ومافياته، متجمعة هناك، لتفتيت الأراضى، وتشريد الشعب، وسرقة ثرواته النفطية.. صوت مصر، ورئيسها، ألهب “خيال” شعب الشمال الإفريقى، سنقف لنحمى كل دول إفريقيا..
قمم متابعة قادتها مصر، طوال العام الماضى، منذ تبوأ رئيسها، أو بطلها، السيسى، مقعد الرئاسة الإفريقية، بمعدل قمة كل شهر، مع كل الدول الكبرى، اجتمعت إفريقيا لحل مشكلاتها، برؤية جديدة، لم تحدث من قبل، فى كل تاريخها، الحديث، والقديم.. وتحت الاختبار، الآن، منطقة وادى النيل.. دول منابع النيل الأزرق، ودول المصب، فى اجتماعات متتابعة، بعد أزمة سد النهضة، هل ننقذ المنطقة من حروب عدم الثقة؟.. حروب المياه؟.. هل نتفرغ للتنمية بديلا عن الحروب، وتشريد الشعوب، وتدمير الاقتصادات؟.. جاء صوت مصر.. صوت الرئيس السيسى.. من يُنشئ سدا للنهضة، والتنمية، لا يهدر الأموال فى الحروب، ويُضّيع مكاسبها على الشعوب، بل يصنع السلام العالمى، والاتفاق، ويحفظ مبادئ التعايش، وحقوق الجميع.. كلنا فى مصر، وإثيوبيا، والسودان، فى حاجة إلى الاتفاق، والرؤية الموحدة، لنحفظ حقوق الجميع فى الحياة، ولا نهدر القيم، والوقت، والأموال، فى المنازعات، والاضطرابات..
صوت القاهرة، من شرم الشيخ، مدينة السلام، كان مدويا، فى إفريقيا، شمالها، وجنوبها، ووصل إلى قلب الشام الآسيوية، بل وصل إلى الخليج العربى.. رسالتها كانت واضحة.. كيف ترون أزمة الخليج، وانفصال قطر، وتمويلها الإرهاب، وانضمامها لمعسكر معاداة العرب، مع تركيا المارقة، من تاريخها المعاصر، التى اهتمت بالإمبراطورية، والخلافة المندثرة؟.. الأرجوحة بين الإثنتين مازالت معلقة فى الشرق الأوسط.
جيران العرب.. الإثيوبيون، والإيرانيون، والأتراك، والإسرائيليون، لم يحسموا خياراتهم بعد.. هل هم مع السلام.. مع الشعوب.. أم مع سلاطين العالم المعاصر؟.. مع الإنسان البسيط أم يبحثون عن الاستعمار والحروب؟..
رسالة مصر، ورئيسها، السيسى، وصلت إلى كل الأسماع.. وعلينا أن نرنو بأبصارنا إلى عام 2020، عسى أن تستجيب العقول المتحجرة، والقلوب الفارغة، والأبصار الشاخصة، إلى صوت العصر..صوت المستقبل.. صوت السلام.. صوت السيسى، ومانديلا، والسادات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق