مقالاتمقالات الأهرام العربى

شريكة البطل

رحلت السيدة جبهان السادات. شريكة حياة بطل الحرب والسلام الرئيس الشهيد انور السادات بعد 40 عام على رحيل بطلنا ويطلها برصاصات غدر المتأسلمين فى احتفالات نصر اكتوبر 73. فاصبحنا نحتفل ونتذكر البطل فى تاريخ واحد, ما بين رحيله وانتصاره, سنوات قليلة قضاها فى اخطر معركة سياسية ودبلوماسية ومبادرات خلاقة لإنهاء الصراع. واسترداد كامل الأرض, ويرقع السادات اعلامنا على كامل التراب الوطني وينقذ مصر والنطقة العربية. من حالة حرب مستحيل ان تضع اوزارها إلا بالاتفاق والحلول السلمية, وكانت رؤية الرئيس السادات واضحة وسابقة لزمانها لكن سرعان ما أدرك الجميع صوابها ودقتها.

ما بين رحيل السادات, ورحيل زوجته أربعة عقود تغيرت فيه الدنيا والمنطقة. فرأبنا أن شريكة العمر تحصل على جنازة عسكرية تليق بأم الأبطال شريكة بطل النصر السادات, ويتقدم الرئيس عيد الفتاح السيسى, جنازتها ومعه كل الدولة
المصرية الرسمية والشعبية, والبطلة الراحلة حملت وسام الكمال عن استحقاق وجدارة واطلق اسمها على المحور الجديد الذى ينقل الناس ما بين القاهرة الجديدة, والعاصمة الإدارية والقاهرة التاريخية فى دقائق.

وكأنما أرادت مصر أن تقول للراحلة وزوجها البطل, نحن نعي وندرك أنكما وضعتما حجر أساس مصر المتغيرة والمتقدمة والمتقدمة بالنصر العسكري وبالسلام الخلاق, المحور الذي يحمل اسمها هو الطريق الذى سارت فيه مع زوجها بين القاهرة التاريخية القديمة والعظيمة, وبين مصر المتجددة. التى تحمل كل بصمات العصر والتطور المذهل الذى يشمل ريوع الوطن, خصوصا فى السنوات الثماني الأخيرة, التى تخلصنا فيها من أعباء التيارات الظلامية, الى اعاقت تقدم مصر, مستغلة الدين, بعد ان كشفها الشعب وعرف انهم ليسوا أهل دين, وقيم, إنهم الأخطر على الدين والقيم, لأنهم تجار
يبيعون قيمهم بأرخص الأثمان للسلطة, والتسلط, ليس من أجل التقدم. لكن للعودة للقرون الوسطى.

ذكرتا الراحلة الكريمة جيهان: ببطلنا السادات, الذى انقذ مصر بالنصر العسكرى. الذى استرد شرف مصر وكبرياءها وكرامتها. واعطى للعسكرية للمصرية ما تستحقه من قيمة وحب وكبرياء وعزة فى وطنها واقليمها. وعلى الجميع فى منطقتا, أن المصرى لا ينام على ظلم أو هزيمة, وأنه قادر إذا أراد, فعبر خط بارليف ووضع العسكرية الإسرائيلية ومن يعاونها فى مكانها.

كما أن السيدة الراحلة. عليها أن تعتز بدورها, ليس كشريكة, وراء وإلى جوار بطل عظيم فى تاريخنا, ولكن لأنها فعلاً سيدة من مصر, ثقلت كفاح ودور النساء والسيدات والبنات فى مصر, وكل الشرق العربى, إلى المكانة الى يستحققنها, والمشاركة فى بناء الوطن, والمساواة والتكاتف مع الرجال, إنها إمرأة فولاذية ذات معدن صلب عندما اختارت السادات زوجها, وهو مطرود من الجيش. ومطارد أمنياً, لانه يكافح من اجل استقلال بلاده. ثم حملت لقب “نوارة الثورة” من جمال عبد الناصر, إلى أم الأبطال والسيدة الأولى مع السادات رئيسا, ثم الدكتورة المدرسة فى الجامعات الأمريكية. بعد رحيل زوجها, المدافعة عن قيمه ودوره بلغة جديدة. وهى امراة بعيدة عن السلطة, ظل بريقها يسطع إلى يوم الرحيل, لتحتل موقعاً رفيعاً ومكانة تاريخية.

رحم الله البطل, وشريكة حياته, أصحاب أكثر الفصول ضوءاً قي تاريخ للمصريين.

أسامة سرايا

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى