مقالاتمقالات الأهرام اليومى

أسبوع الصعيد.. صعود حضارة جديدة

شكرا للرئيس عبد الفتاح السيسى، أعطى مصر والمصريين فى الأيام الأخيرة من عام 2021 ،صورة مدهشة لمستقبل حضارتهم المقبلة وتطورهم الإنسانى فى عالمهم المعاصر.
أسبوع أو أكثر للصعيد المصرى، إذا بدأنا التقدير، عندما مر فى طريق الكباش، أو طريق ملوك الفراعنة أو مصر القديمة, معطيا أهم معالم “الأقصر/ طيبة“ المصرية، شخصيتها الجديدة أمام كل البشرية.

لأن الأقصر ”ليست عاصمة القديمة عاصمة مصر القديمة, فقط, لكنها عاصمة الحضارة الإنسانية عاصمة أو مدينة، قدمت للإنسانية اسمها مصر القديمة، انتقل الرئيس المصرى فى أقدم مدن العالم جنوب مصر ”صعيدها“.
أول مهد للإنسانية، أول دولة للعالم، فيها بزغت مصر للدنيا، واكتملت بتوحيد القطرين ”الوجهين القبلى والبحرى“، لتظهر للبشرية العنصر المصرى الذى منذ مولده، أصبحت حياة الناس فى عاملنا مختلفة.

لأن المصريين هم من علموا البشر الزراعة والبناء والتحديث وإقامة المدن، كما علموهم الأديان والتوحيد. وكل يوم تكتشف البشرية علما جديدا وفكرا مختلفا، ترى على الجدران أو من الآثار المصرية، أن المصريين هم من بدأوه.

شخصية مصر الجديدة التى يكرسها عبدالفتاح السيسى فى القرن الحادى والعشرين، بلد مختلف »كل محافظة«، بل كل قرية لها طبيعة خاصة، إنه يبحث عن جذورها فى قرانا فى صعيدنا، ويصورها ويخلدها، يعيد تجديدها أو إنتاجها لمصر والعالم، نكتشف عنصرا جديدا، أن الطاقة أو الكهرباء لم تعد خدمة، بل تصبح نمطا للإنتاج، مصر عينها على إفريقيا، عينها على أوروبا، مصر لن تصدر غازا أو بترول فقط، بل تصدر الكهرباء، العنصر المكتمل والنهائى للإنتاجين، الزراعى والصناعى، والعنصر الأهم فى الخدمات الإنسانية، والمحرك الأول للحضارة وللتقدم، مصر تنتج الكهرباء من الشمس، وتملك فى قلب الصعيد أهم محطة لتوليدها وتصديرها، فالطاقة المتجددة، أصبح لها وطن هو مصر، تملك الطاقة النووية من الضبعة، مصر مصدر نهائى للطاقة فى عاملنا، ومركز مهم بين الشرق والغرب، هذا عنصر من بناء القوة الإقليمية والعالمية العظمى، رحلة الصعيد فجرت فى الوجدان المصرى حضارتنا القديمة فى أسوان، حيث ينبع النيل، الكهرباء تغذى بلادنا وقرانا بالمياه، عنصر الحياة الأول فى أسيوط عاصمة الصعيد وأرض الحضارات، كانت المشروعات تتجدد، ومنها فى قنا. كل محافظات الصعيد، رسالة نهاية عام 2021 أن
الإنتاج مستمر، ستظل صورة الصعيد المشرقة مع نهاية العام فى مخيلة كل المصريين، إننا نغير الحياة فى كل البر المصرى،
مثلما يجرى النيل فى كل مكان نجدد الترع والقنوات، سوف تجرى المشروعات والبناء يتسابقان مع النيل، لكى تغير وجه الحياة فى كل مصر.
الله الله على شبكة الطرق والمحاور التى تربط ربوع الصعيد الجوانى بمصر وبحرى وعاصمتها القاهرة، والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية ومدنها الساحلية على البحرين الأبيض والأحمر، مرتبطة بسيناء بأنفاق مذهلة.
دولة كبرى. دولة منظمة.

دولة حديثة ”مؤسسات وجامعات وطرق ومصانع ومناطق الإنتاج فى كل ربوع مصر ” نهضة حديثة“ يصعب أن يتخيل الفرد ماذا يحدث فى مصر، لكن هى طبيعة الحياة عندما يتحرك أهل مصر عندما يشعر المصريون المعاصرون أنهم لا يقلون قدرا ومكانة عن المصريين القدماء، عندما يدرك المصرى أن الحضارة المعاصرة فى عاملنا تنقصها بصمة المصرى وقدرته على الفعل والإنجاز، ساعتها لا تتوقف عقارب الساعة حتى يحقق المصرى مراده ويبنى دولته ويخطط هذه ”البقعة العزيزة مليون كيلومتر مربع“ موجودة فى وسط الدنيا، وهى أم الدنيا وعليها أن تقوم وتقف على قدميها، حتى تشعر الدنيا باستقامة الحياة وتجددها.

لحظة فخر وافتخار، سوف يتذكرها المصريون عند حدود مصر الجنوبية، وهم يستقبلون النيل كل عام وكل لحظة فى حياتهم.
إنهم يجددون الحياة ويصنعون التقدم، ليس لأهل مصر فقط، لكن لأهل إفريقيا ومنابع النيل، وكذلك لأشقائها وأهل عروبتهم العرب فى المشرق.

نقطة التقاء الحضارات ونقطة انطلاق الإنسانية ونقطة انطالق العالم القديم، لكى يلتحم بالعالم الجديد، هنا فى مصر.
من الصعيد مرورا بالقاهرة، وانتهاء بمدن البحر المتوسط، حيث تبنى مصر المعاصرة، لتكون عالمة تجدد للإنسانية وللحضارة الجديدة.

التقطوا صورة مصر المعاصرة فى لحظة مهدها الجديد، صورة العالم وهو يتغير، وصورة الالتحام بين القديم والجديد.
حضارة العالم وإنسانيته ونموه وعودته القوية العفية، تبدأ من جديد، صورة مذهلة، المصريون يقومون ويبنون الحضارة الجديدة باللحظة التى دونها التاريخ الحديث.
لن تعيش فى أذهانكم فقط، لكنكم ترجمتم حقائق العصر فى الأسبوع الأخير من عام 2021 عند حدود مصر الجنوبية ومن صعيدها. اللحظة الفرحة تدوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى