حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

شينزو آبى.. والقاهرة الجديدة!

كل مصرى ومصرية، خاصة أبناء القاهرة، توقف أمام صدمة مقتل أصغر وأطول رئيس وزراء فى اليابان (شينزو آبى) منذ أيام، مثل كل مواطن فى العالم المعاصر، فى جريمة إرهابية قاسية، وغير عادية، وليس لها تبرير فى اليابان (ثالث اقتصاد فى العالم، والدولة الهادئة، والمستقرة جدا سياسيا، وكل سياساتها تتسم بالحكمة، والتعقل البالغ منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن). لكن القاهريين توقفوا متسائلين: هل هو صاحب المحور الشهير الذى يربط شبكات الطرق المصرية الحديثة، والعملاقة، التى نلاحظها يوميا، فنجد فيها تطورا مميزا، ومتلاحقا، يعبر عن شكل العاصمة ككل، وأساليب تحرك أبنائها، ومواصلاتهم التى تتغير بأساليب حديثة، ومتطورة، تتناسب مع العصر، ومتغيراته – فجعل شينزو آبى، الذى ترك منصبه، يعيش بيننا، لأن المحور لا يحمل اسمه فقط، بل يحمل الطابع اليابانى بمحطات البنزين المميزة، والاستراحات الموازية لها، مما يجعلنا لا نعيش معه واسمه فقط، وإنما مع اليابان كذلك؟!

والإجابة أكيد هذا السياسى المخضرم له علاقة مميزة بمصر، ورئيسها عبدالفتاح السيسى الذى رأى تكريمه بهذا المحور، متذكرا أنه شاركنا فى تنفيذ عدد من المشروعات القومية، وأن هذا المحور المرورى، الذى يربط محور الشهيد بطريق السويس، ليس هو التكريم الوحيد، بل هناك «مجمع شينزو آبى» مع المرحلة الجديدة من الجامعة المصرية – اليابانية، وأن رئيس وزراء اليابان الراحل يشارك الرئيس السيسى اهتمامه البالغ بتنفيذ، وتطوير التعليم المصرى، وأن تحمس الرئيسين كان وراء أكثر من إنشاء ١٠٠ مدرسة يابانية فى مصر، تطبيقًا لفكر الرئيس السيسى (توطين تعليم متفوق من الشرق «اليابان» فى مصر) مثل التعليم الأمريكى، والإنجليزى، والألمانى، والفرنسى الذى له فى بلدنا تاريخ عريق، فدخلنا عصر التعليم أكثر تفوقا الذى جذب اليابانيين لإقامة مدارسهم فى مصر. سمعت أن اليابانيين عقب مقتل «آبى» كتبوا أن المصريين أصحاب الحضارة القديمة سبقوا اليابانيين فى تكريم ابنهم الراحل، وأن المصريين، ورئيسهم السيسى، يعرفون، ويقدرون من يقف معهم، وأن مصر تستحق أن تقف معها اليابان، فنحن معا أصحاب حضارات قديمة. شكرا لكل من فكر فى تكريم «شينزو» فى مصر، فقد رفع قدرنا، وأعلى من شأننا أمام الآخرين، وأعطى بُعدا إنسانيا للمصريين كافة، نستحقه عن جدارة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى