حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

مصر وألمانيا.. والهيدروجين الأخضر!

لنا مع ألمانيا (الدولة)، خاصة فى السنوات الأخيرة، ودُ، واحترامُ متزايد، وكذلك الشركات الألمانية، وعلى الأخص سيمنز العالمية، التى تعاونت مع مصر باقتدار نقدره، لاجتياز أصعب أزمة كهرباء مرت بها مصر، بعد اضطرابات العقد الأخير، ولم يكن ليلنا طويلا، أو مظلما، كما حدث مع غيرنا.

فليس سهلا عندما تتأخر عن صيانة الشبكات الكهربائية التى تملكها، أو تتعرض لأزمة نقص حاد فى الكهرباء، أن تجتازها فى سنوات وجيزة، كما حدث مع مصر، بل عادًة تأخذ من أى بلد، حتى الذين لديهم الإمكانات المالية الوفيرة، عقدا كاملا لاجتيازها، لكن مصر اجتازتها، بل أصبحت لديها كهرباء كافية لاحتياجاتها، وللتصدير كذلك. لذا، عندما تحرك الرئيس عبدالفتاح السيسى لكى يشارك فى رحلة سياسية إلى برلين (مشاركة الألمان الاحتفال بـ70 عاما على علاقاتنا، وحضور أحد مؤتمرات المناخ المهمة) فهو تحرك مهم، بل مقدر من كل المصريين، فالدولة الألمانية، وشركاتها الأوروبية، تستحق أن نشاركها فى مؤتمرها السنوى المعروف (حوار بطرسبرج للمناخ) الذى يعقد فى إطار ألمانى- أوروبى لدعم مؤتمرات الأمم المتحدة السنوية للمناخ، التى سيكون مؤتمرها المقبل ( كوب ٢٧) فى الخريف بـشرم الشيخ، والذى توليه مصر رعاية، واهتماما كبيرين، لأنه مؤتمر سوف يعبر عن مكانة مصر فى قارتها، وعالمها، وسيكون رسالة قوية من شعوبنا فى العالم الثالث للعالم كافة بمدى التزامنا بحماية كوكبنا، رغم أننا من أقل شعوب الأرض تلويثا للكوكب.

كما أن مصر تمتلك مشروعا جديدا للطاقة، هو مشروع الهيدروجين الأخضر، ولنا هدف هو زيادة إنتاج، وتصدير الهيدروجين، وتشغيل هذا المشروع، وتحويل مصر إلى ممر لعبور الطاقة النظيفة إلى أوروبا، والعالم، وستكون فرصتنا عالية فى ضوء رئاستنا مؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ بأن نسرع الخطى فى تبنى الخطط المقترحة التى من شأنها جذب المزيد من الاستثمارات فى مجال إنتاج هذه الطاقة الجديدة، والمستدامة.

إن مصر تركز على الطاقة، لأن عينها على المستقبل، ولا تكتفى بالغاز، أو الطاقة التقليدية، فقد دخلت عصر طاقة الشمس، والرياح، ومنهما للطاقة النووية، ثم الهيدروجين الأخضر، وتم تشغيل أول منشأة لإنتاج ١٠٠ ميجاوات بالعين السخنة.. إنه مزيج من الرؤية المتكاملة، والطاقة الشاملة.. وفق الله مصر، ورئيسها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى