حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

حقوق الإنسان.. وزمن الإرهاب!

أسامة سرايا
طبيعى أن يقفز الصحفيون فى كل مكان على النتائج، والمسببات.. وسؤال الصحفى الألمانى للرئيس عبدالفتاح السيسى فى المؤتمر الصحفى بدار المستشارية الألمانية بعد انتهاء المباحثات “الألمانية- المصرية”- عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر من هذه النوعية..
لكنه سؤال منطقى، خاصة فى ظل حملة إعلامية مدوية تشنها الجماعات المتطرفة ضد مصر، والرد من الرئيس لم يكن مفاجأة، لكنه رد صادق، مملوء بالإجابة، والشفافية عن حالنا، وكيف ارتقت أوضاع الناس فى كل مكان على أرض مصر: “تعال إلى مصر.. زرنا لتر بنفسك، وتقابل مع الناس فى كل موقع، واحضر جلسات الحوار الوطنى، واستمع، وتعرف على نتائج إلغاء قانون الطوارئ بعد سنوات طويلة معمولا به، وعودة الحياة الطبيعية تدريجيا باقتدار فى مصر، وانعكاسات ذلك على أحوال الناس”.
لكن كنا نبحث مع المتسائل عن جذور المسألة المصرية، وحقوق الإنسان فى زمن الحرب، والإرهاب بالتفصيل ليعرف ماذا حدث فى مصر فى العقدين الماضيين، خاصة بعد سقوط نظرية جماعة “الإخوان” فى أحقيتهم فى حكم مصر، وقد كشفها الشعب بثورة عارمة استلزمت إزاحتها، وإجراء انتخابات فاز فيها “البطل” الذى أنقذ مصر من الوقوع فى براثن الجماعات المتطرفة.
سقوط “الإخوان” كان إعلان حرب مدوية على المصريين، خاضتها البلاد بصبر، ودأب، حتى أمكن إزالة هذا الشوكة المميتة من الجسد المصرى بعملية جراحية ماهرة راعت الإنسان، وتمت فى ظل القانون.

وإذا عرفنا أنه بحجم حالة الحرب الداخلية ضد الإرهاب شنت هذه الجماعات حربا إعلامية هناك، وشائعات مزقت كل جميل فى بلدها، بما تملك من أموال خارجية (بترولية) طائلة تجمعت لديها كان أصحابها يستخدمونها فى تمويل الإرهاب، واستخدام هذه الجماعات لزعزعة استقرار المجتمعات، والدول، وقد وجدت منظمات، ودول خارجية ضالتها فى جماعة “الإخوان” لسيطرتها على مصر، فرصدت الأموال بما يكفى لتحطيم المنطقة.
الحملة الإعلامية الإرهابية، والشائعات كانت واضحة للانتقام ممن أسقطوا هذه “الفكرة المجنونة” التى سيطرت على أهلها لتتحكم فينا، وفى المنطقة، لذلك فإن الحل الأفضل أن تأتوا أيها الإعلاميون، والصحفيون إلى مصر لتروا بأنفسكم كيف أن دولتنا غيرت واقع الحياة على أرضها بما يحترم، ويضع الإنسان المصرى فى مكانة رفيعة يستحقها بلا أدنى شك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى