حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

‏مع كرم جبر وحلمى النمنم

بقلم ساحر جميل، شدنى كرم جبر فى مقاله بصحيفة الأخبار، وهو يصف أغانى عبدالحليم، وأم كلثوم، ومحمد عبدالوهاب عن ثورة يوليو فى عيدها السبعينى..

أعادنا القلم إلى سحر الكلمات، والروح العذبة المُغناة التى سادت ربوع مصر فى الخمسينيات، والستينيات، لتعيش الأجيال الحالية مع موسيقاها، وكلماتها الجميلة ما عاشته أجيالنا القديمة، والمتتابعة بالصوت، والصورة، والروعة مع هذه الأصوات التى مازالت باقية، وتطربنا، وتسعدنا فى تأثيرها الذى يهز الأجسام، والأرواح معا، وتذكرنا بالوطنية المصرية، والعربية التى صنعها الفن، والأدب، والفكر، والصحافة، والإعلام من خلال تلك الفترة الخصبة فى تاريخنا.

كما ذكرنا كرم جبر بأن هذه الأصوات، والأقلام هى نفسها التى تغنت للعهد الملكى، وتابعت مسيرة مصر فى الجمهورية، كما أن ذكاء الرئيس عبد الناصر أنه لم يشهر سيف الإقصاء، ولم يقطع رقبة عبدالوهاب الذى غنى لفاروق «ياللى آمال الشباب ترويها إيديك» (ملحوظة: عبدالوهاب مطرب الملك هو الذى لحن لجمال «تسلم يا غالى.. ألفين سلامة»، و«كان جهادك ملوش مثيل»، وعبدالناصر هو الذى جمع القطبين: أم كلثوم وعبدالوهاب.. وأم كلثوم صاحبة «وسام الكمال الملكى» لقبها ناصر بـ«الهرم الرابع»، وغنت له «يا جمال يا مثال الوطنية»).

أما حلمى النمنم، بعقليته الباحثة الدقيقة، فقد ذكرنا بمقاله بصحيفة المصرى اليوم، بأن الصحفيين، والكتاب هم الذين بادروا من تلقاء أنفسهم إلى حملات الاستباحة، والتجريس لزعماء مصر تملقا للسلطة القادمة، وسياسيا، وتاريخيا كون الناصريون ثقافتهم عن فاروق من حملات مصطفى أمين (ليالى فاروق)، حيث سن قاعدة استباحة المسئول بمجرد أن يغادر موقعه، وما جرى لفاروق حدث لناصر مع الأستاذ الحمامصى، ونزيد الرئيس السادات، ومبارك جرى استباحتهما تماما بالشائعات التى دشنها الأستاذ هيكل عنهما فى كتبه، وأحاديثه.

حقيقة، كان العيد السبعينى للثورة فرصة ذهبية لكتابنا النابهين، وتحديدا الثقافة المصرية، والوعى الوطنى.. فتحية إلى كرم جبر، وحلمى النمنم.. وهذا ما نحتاجه للتغيير، وصناعة الوعى الصحيح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى