حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

عين على العراق

قلوبنا مع العراق، والعراقيين فى أزمتهم القاسية الراهنة، ودعاؤنا أن يجتازوها بأقصى سرعة.

كنا، ومازلنا، نتصور أن كل الأطراف السياسية العراقية أدركت حقيقة موقف هذا البلد العربى العزيز علينا جميعا، ومراكز قوته الحقيقية، وبدأت تتحلى بالحكمة للتكيف مع احتياجات شعبه، بعد طول انتظار، منذ الاحتلال الأمريكى حتى الآن.

كنا، ومازلنا، نتصور أن الأطراف الخارجية الإقليمية، خاصة إيران، وتركيا، قد أدركت حقيقة أن العراق ليس البلد الذى يُحكم من الخارج، كما أدركت ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، وأن العراقيين قادرون على حكم أنفسهم بأنفسهم، ويملكون القوة، والوعى اللذين يؤهلانهما لذلك، ولهذا ظهرت حكومة مصطفى الكاظمى الراهنة، التى اتسمت بالحكمة، والتعقل مع كل الأطراف، لكن التطورات الأخيرة، وتداعياتها المتتابعة كشفت عن أن بعض الأطراف السياسية مازال يسير فى غيه للسيطرة وحده على العراق، وتكريس الطائفية، والتبعية للخارج، ولم يكترث لمعرفة تأثير عملية التسريبات الأخيرة لنورى المالكى، رئيس الوزراء الأسبق، والتى كانت صدمة للشارع العراقى، والعربى كذلك، فقد وَضُحَ على المالكى أنه ينوى الاستقواء بالخارج للسيطرة على العراق وحده، واستقال نواب التيار الصدرى، أصحاب الأغلبية، من البرلمان رفضا لهذا الاستقواء، ويبدو أن التيار الآخر (داخل الشيعة) قد تصور أن الاستقالة تعنى إقصاءه، وهذا غير ممكن، فهو التيار الشعبى الجارف فى الشارع العراقى، وهذا ما يجب أن يدركه المالكى، وحلفاؤه، وأن الإطار التنسيقى لا يمكن تجاوزه، أو إلغاؤه، ولهذا لا يستطيع المالكى أن يجعل من العراق لبنان آخر، لأن كل بلد عربى له أوضاع، وطبيعة خاصة.

قلوبنا مع العراق، والعراقيين، ولهذا أقول للأطراف المتداخلة: اتركوا العراقيين يحكمون أنفسهم بأنفسهم.. لن تحكم أمريكا، أو الأطراف التى تستقوى بقوى إقليمية أخرى، لأن العراق بلد عربى، وهو للعراقيين فقط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى