حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

طارق عامر

المصرفى البارز، والمتميز طارق عامر أنهى مرحلة مهمة، وصعبة، ودقيقة (الإصلاح الاقتصادى) فى تاريخ المصارف المصرية محافظًا للبنك المركزى المصرى.

يجب تهنئة طارق عامر على هذا الإنجاز، والذى نتذكر له القرارات الإصلاحية الجريئة التى اُتخذت منذ ٦ سنوات (٢٠١٦)، وأكسبت مصر سمعة فى المؤسسات الدولية.. هى سنوات مهمة حافظ فيها طارق عامر على الجهاز المصرفى المصرى، الذى أعتبره «حائط الصد» الأول الذى كان فى ظهر الاقتصاد الوطنى فى السنوات الصعبة، والدقيقة، التى أعقبت ما بعد ٢٠١١ ، وتأثيراتها، وخسائرها الضخمة، والتى لولا أن مصر كانت تملك بنوكا، وجهازا مصرفيا قويا لانكشف اقتصادها تماما فى سنوات الفوضى، والقلاقل التى انتابتها، والخسائر الجمة التى تأثر بها الاقتصاد المصرى، واعترف بها الجميع.

لذلك، ونحن نودع محافظ البنك المركزى، ونستقبل محافظا جديدا يجب أن نتذكر الذى سبقهما، وهو المصرفى الكبير فاروق العقدة، الذى يعتبر أحد المصرفيين العظام البنائين فى تاريخنا المصرفى، والذى أعاد بناء الجهاز المصرفى على أسس جديدة اتسمت بالمعايير العالمية، ففى عهده كنا نملك بنوكا تضاهى كل بنوك العالم، وتنافسها، وجهازا مصرفيا قويا للغاية على مستوى المصارف العالمية، مما مكن مصر من اجتياز أزماتها الاقتصادية المعقدة، والمتتابعة، لما يملكه من أموال، وخبراء، ومعايير عالمية.

فاروق العقدة، ورفاقه فى البنك المركزى هم الذين صححوا أوضاعنا المصرفية، وأنهوا عصر الأخطاء الضخمة التى كان من أثرها خسائر مصرفية كبيرة، وأموالا هُربت خارج مصر، واستطاعوا زيادة رءوس أموال البنوك المصرية، واحتاطوا للخسائر، لمواجهتها بعد ذلك، وربطوا بنوكنا بالأكواد العالمية للمصارف العالمية، مما جعلها تحظى باحترام كل الأجهزة المصرفية فى العالم.

عموما، تجربة طارق عامر فى الإصلاحات المصرفية للاقتصاد المصرى تستحق التقدير، والشكر، والإشادة، لأنه جزء مبهر من تاريخنا، لكن الدماء الجديدة حق، والتغيير، والاستفادة منها، ومن طاقات مصر المصرفية الكبيرة أمر واجب، فسوف تستمر المسيرة، وستكون، بالتأكيد، فى مصلحة الاقتصاد المصرى، الذى سيكون أمامه فرص كبيرة فى المرحلة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى