حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

الدولار..!

أثبتت الأزمات الاقتصادية التى أعقبت وباء كورونا، والحرب الروسية- الأوكرانية، والأزمات الأخرى التى تلوح فى آسيا (تايوان والصين)، وتداعياتها-

حقيقة مهمة فى عالم الاقتصاد لم تتغير، هى مركزية الدولار فى الاقتصاد العالمى، بل السياسة ، وأنه محور مكانة القوة العظمى (أمريكا) المصدرة له.

أهمية الدولار ليس للاقتصاد الأمريكى وحده، فهو عملتهم، ومركز قوتهم، وتفوقهم،

ولكن لكل الاقتصادات فى آسيا، وأوروبا، وحول الكرة الأرضية.

حاول الروس الهروب من الدولار، وفشلوا نتيجة العقوبات الاقتصادية، وتأثر اقتصادهم بشكل كبير، نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على احتياجاتهم من الخارج، وتقول التقديرات إن وارداتهم انخفضت إلى النصف، مما أثر على حياة السكان هناك، بعد أن استنفدوا مواردهم الدولارية، وحاولت الدول الكثيفة الاحتياجات، والسكان، كالهند، والصين بناء نظام يستغنى جزئيا عن الدولار، وفشلت، واختبرت أمريكا مركزية، وتأثير الدولار، وقدرتها على إدارة الشبكة الاقتصادية العالمية وحدها باللجوء إلى رفع سعر الفائدة مرتين، فأرسلت للعالم صدمات مالية عالية القدر، والتأثير، فنقص الدولار فى الأسواق العالمية، وذهب إلى أمريكا، ووظفوه هناك، وارتفع سعره فى كل الأسواق بنسب متفاوتة ما بين ١٠ و ٢٠%.

ثم وجدنا كذلك أن اليورو والين، اللذين تركهما الدولار سنوات يشاركانه المجال الحيوى العالمى، غير قادرين على الاستمرار بأسعارهما القديمة، فانخفضا أمام الدولار بشكل دراماتيكى، رغم قوتيهما، وقد أشارت دراسات عديدة إلى أن الدولار فى النصف الثانى من العام الحالى سجل أعلى العملات سعرا فى التاريخ.

مراقبتى للدولار فى الاقتصادات العربية، واقتصادنا المحلى؛ جعلتنى أشير بالبنان إلى 3 عوامل حافظت على قدرة مصر الاقتصادية على إنتاج الدولار لسوقنا المحلية هى: (العاملون المصريون بالخارج)، فهم أكبر مورد للسوق المحلية المصرية للدولار، و(قناة السويس)، خاصة بعد ازدواجها، التى استقطبت السفن الكبرى، وأصبحت محورا مؤثرا فى التجارة العالمية، و(الطريق الصحراوى بالإسكندرية)، الذى دشنه يوسف والى- رحمه الله، فقد أصبح أكبر مُورِّد للخضراوات، والفواكه.

أما السوق الخليجية، فقد حافظت على نمو عائداتها من السوق النفطية، والغاز(منجم الذهب الدولارى لها).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى