حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

21عاما.. والإرهاب لم يتوقف!

مرت ٢١ عاما على أحداث أمريكا (سبتمبر ٢٠٠١)، أو برج التجارة فى نيويورك، حيث اخترقته طائرتان مدنيتان فى عز الظهيرة، فاحترق أمام العالم كخيال لم يكن بعيدا عن الحقيقة، بل فى قلبها.. فى مشهد مدوٍ راح ضحيته أكثر من 3 آلاف أمريكى، ومن كل الجنسيات، وهو بالأرقام أكبر اعتداء خارجى يحدث على الدولة العظمى.

لم يقتصر العدوان الدامى، والإرهابى، الذى يجب أن يخجل منه أى عقل إنسانى، على عاصمة المال، والاقتصاد الأمريكية وحدها، بل امتد إلى عاصمتها السياسية (واشنطن)، فاصطدمت طائرتان أخريان: واحدة أمام البنتاجون، والثانية احترقت وهى فى طريقها إلى البيت الأبيض، ووقف العالم، والأمريكيون مذهولين!!

ليس هناك مبرر، كما ظهر للجميع، والعالم، إلا أن بابا من الجحيم قد فُتح على منطقتنا عندما أُعلن أن تنظيما سلفيا (إسلاميا)، وبالتحديد سنيا، عُرف بـ«القاعدة»، بزعامة (أسامة بن لادن)، الذى ذهب إلى كهوف أفغانستان لمحاربة الاتحاد السوفيتى، وإسقاطه- وراء العدوان، حيث أعد له، واستطاعت مجموعات إرهابية إحداث أكبر دوى كانت عواقبه أكثر مما تخيلوا.

تساؤلات عديدة فُتحت، ولم نستطع أن نحصل على إجابات لها: كيف يستطيع من يعيشون فى الكهوف أن يزلزلوا الأرض تحت أقدام من يملكون كل أدوات التخابر، والتكنولوجيا؟!.. هل استغلوا هذه الحالة العجائبية فى إحداث هذا الفعل الإجرامى الواسع المدى، والتأثير فى كل علاقات الشرق بالغرب الذى لم، ولن يذهب من مُخيلة عالمنا، سواء معاصروه، أو غيرهم، ويجب ألا يذهب ويكون معلقا فى أذهاننا حتى نتخلص منهم؟!.. ولعل أهم تساؤل مازلت أسأله لنفسى: ماذا لو استغلت هذه الجماعات الإرهابية هذه القوة (التى ملكتها، واستخدمتها) فى مجتمعاتنا فقط، دون إدخال الأمريكيين، والغرب فى هذه المعارك: هل كنا سنستطيع مواجهتها وحدنا، أم كانوا سيسقطون كل بلداننا الإسلامية فى حالة من الفوضى، والحروب الأهلية؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى