حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

حوار اقتصادى.. لماذا؟!

دعوة مصر إلى مؤتمر اقتصادى جديد تتسم بالعمق، والرغبة الصادقة فى مشاركة الجميع نجاحاتها الاقتصادية، ودفعها للأمام قُدما، ونحن الآن أحوج ما نكون إلى هذا النقاش، والحوار المعمق، والجديد الذى لا نعتقد أنه سيغير من مساراتنا الاقتصادية الراهنة كثيرا، بل سيضيف أبعادا ناقصة، أو يطور ما نحن فيه.

سياساتنا الراهنة تتسم بالكثير من الحسم، والجدية لوضع مصر على خريطة اقتصادية أفضل، ففى السنوات الماضية تحركنا اقتصاديا بشكل سريع، وفى مجالات دقيقة، ومؤثرة غيرت كثيرا من وزننا الاقتصادى الإقليمى، والعالمى، وتكفينى الإشارة هنا إلى السياسات الاقتصادية التى اُتبعت فى عدة مجالات، أهمها إنتاج الكهرباء، حيث أصبحت مصر منتجا كبيرا لها، بل تستطيع أن تدخل فى مجال التصدير، والربط الكهربائى، ولا يُخفى على أحد، رغم أهمية الكهرباء للخدمات، والناس، أنها المحرك لأى اقتصاد زراعى، أو صناعى، أو خدمى متطور، والمجال الثانى القدرة على جذب الشركات العالمية لإنتاج الغاز الطبيعى، ودخول مصر هذا النادى المهم، ونجحنا فى تلجيم الصراع الإقليمى الذى نَشب فى منطقتنا، وكان هدفه إخراج مصر من سوق الغاز، أو سوق الأغنياء.

لقد ذكرنى ذلك بالصراعات التى دخلت مصر فيها مع بداية الخمسينيات وحتى نهاية حرب التحرير ( ١٩٧٣)، وكانت سببا رئيسيا، ومباشرا فى خروج مصر من سوق إنتاج البترول التى كانت تشتعل فى المنطقة خلال تلك الفترة من التاريخ الاقتصادى للشرق الأوسط، رغم ما تملكه مصر من ثروات مدفونة للنفط لم تُكتشف أسرارها بعد، وكانت اضطرابات منطقتنا لها هدف مولته قوى خارجية لإخراج مصر وليبيا من سوق الغاز، والنفط، خاصة ما بعد ٢٠١١، وبشكل أساسى، جاءت اكتشافات الغاز، خاصة حقل «إينى»، وتقسيم الحدود البحرية كإشارة إلى أن مصر لن تترك سوق الغاز كما تركت سوق النفط فى الستينيات، والسبعينيات.

تأتى الدعوة إلى المؤتمر الاقتصادى المرتقب ومصر قد أنجزت مهمة رئيسية فى البنية الأساسية، خاصة شبكات الطرق الواسعة التى فتحت شرايينها للاستثمار فى كل ربوعها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى