حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

رسالة الهند لوقف الحرب

شكلت قمة سمرقند (أوزبكستان) لمجموعة شنغهاى، وهى المجموعة التى تضم ٨ دول من آسيا (روسيا والصين والهند وباكستان، وعدد من جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق: أوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان)، والتى انضمت لها فى قمة العام الحالى (٢٠٢٢) ٥ دول عربية هى «مصر والإمارات والبحرين وقطر والكويت كشريك محاور مع «تركيا وإيران» – أفق هذه المجموعة على الصعيد العالمى، مما يعنى اتساع، وتزايد دورها المستقبلى.

ما أردت أن أقف عنده فى قمة سمرقند لم يعنِ اتساع الرؤية، وزيادة أعضائها فقط، ولكنها أيضا أعطت رسالة للعالم أن معاقبة روسيا وعزلها ليس فى مصلحة كل دول العالم، بل إنه من المستحيلات، لأن معاقبة روسيا سوف تمتد لمعاقبة دول العالم كذلك، ولعل ما نراه الآن من ارتفاع الأسعار، والتضخم فى معظم اقتصادات الدول الكبرى والنامية على السواء، خاصة فى أوروبا، يؤكد ما نقول عمليا على الأرض، والشتاء القادم أصبح كابوسا للأوروبيين خوفا على الطاقة، كما يتوقف على ما قاله رئيس وزراء الهند، الذى تترأس بلاده القمة القادمة لهذه المجموعة، التى تشير قمتها المنتهية مؤخرا إلى أهميتها العالمية، وتزايد دورها، حيث ملك جرأة مواجهة روسيا فى حربها الراهنة ضد أوكرانيا، عندما قال للرئيس الروسى (بوتين): «العالم الآن لا يحتاج إلى الحرب.. ليس وقت الحروب الآن.

لقد شكلت رسالة الهند، ورئاسة هذه المجموعة أكبر ضغط ممكن قد نتصوره، وشهدناه حتى الآن لوقف هذه الحرب العاتية التى تدخل شهرها السابع، والذى كنا نتصور أن يجىء من أوروبا، لكنه جاء من آسيا، ونتصوره أيضا يأتى من الصين التى تماشت مع روسيا، لكنه جاء من الهند، فى إشارة ضمنية إلى مكانة هذا البلد فى المتغيرات العالمية القادمة، وتأثيره الذى بدأ فى هذه القمة. أُحيى قمة سمرقند، وأثمن انضمام ٥ دول عربية لهذا التجمع لزيادة دوره الحيوى فى مجالات السلام، والتجارة، والتعاون.. وغيرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى