حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

ريان..«درة» جنين!

هز الضمير العالمى من جديد طفل فلسطينى ابن السابعة (ريان ياسر سليمان).. سقط بالأزمة القلبية تحت أقدام قوات الاحتلال الإسرائيلى المدججة بكل أنواع الأسلحة، وهى تطارده، وشقيقيه أمام منزلهم. الهمجية الإسرائيلية متجدده، بل مستمرة، ووصلت إلى البيوت لإفزاع الأطفال، وقتلهم أمام ذويهم، واعتقالهم. جرى الطفل ريان خوفا، وهلعا بعد أن شاهد الجنود المدججين يقتادون شقيقيه، ويحاصرون أمه، وأباه، وأسرته، فيسقط، ويصاب بالسكتة القلبية، والخوف.. أى جريمة هذه فى القرن الحادى والعشرين؟! ابن جنين، ابن الضفة يعيش فقيرا فى المخيمات، ومع ذلك يستكثر عليه الإسرائيليون مجرد البقاء.. مجرد الحياة بلا تعليم، أو مستقبل. ابن جنين يسقط بعد ٨ أطفال سبقوه لنفس المصير المؤلم.. أبوه، وأسرته ينحنون عليه فى مشهد مؤثر يُبكى الحجر، والشجر قبل البشر.. لا يبكون طفولته، وحياته المنتهية فقط، بل يبكون ما تبقى للإنسانية من ضمير وسط ازدواجية مقيتة. تزامن مع هذا العدوان الهمجى اقتحام مدرسة فى منطقة «باب الزاوية».. الإسرائيليون لا يهاجمون الشباب، والنساء فقط، بل يضعون الأطفال، والمقاومة هدفا.

الطفل الفلسطينى (ريان) رحل فى نفس اليوم الذى رحل فيه محمد الدرة ابن مدينة غزة.. هل تذكرونه؟.. جريمة إسرائيلية متكررة ضد الإنسانية سوف يتذكرها العالم، فهى مكتوبة على جبين كل العرب، والفلسطينيين.. محمد الدرة قتله الاحتلال الإسرائيلى فى ٣٠ سبتمبر ٢٠٠٠ بلا رحمة، أو ضمير، فى جريمة هزت العالم منذ ٢٢ سنة، ومازالت الخارجية الأمريكية، والدوائر الغربية المختلفة تطالب إسرائيل بالتحقيق الشفاف، والعادل فى قتل الأطفال الفلسطينيين، وانتهاك حق الشعب الفلسطينى كله، الذى مازال يبحث عن تقرير مصيره منذ أكثر من ٧٥عاما، فهو الشعب الوحيد فى عالمنا الراهن الذى مازال يعانى، ويرزح تحت نير الاحتلال. إننى أستصرخ أصحاب الضمائر: لا تنسوا فى كل المحافل، والمنتديات أن تتذكروا الطفلين الضحيتين (ريان)، و(الدرة)، وأن تطالبوا ليس فقط بالحرية للأطفال، بل تنقذوا ما تبقى من دماء سكنت، أو ماتت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى