حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

الكويت قادمة

عشية انتخابات البرلمان الكويتى الجديد، نهنأ الكويت، أميرا وشعبا وحكومة، على هذا البرلمان، وعلى تشكيل حكومة كويتية جديدة، قوية متناغمة مع هذا البرلمان المنتخب، وكلنا نترقب ذلك ونتطلع إليه فما بين مصر والكويت علاقة إخوة عميقة.

يتزامن هذا مع وصول وفد من كبار رجال الأعمال والمستثمرين الكويتيين إلى مصر، بهدف الوجود والاستثمار، وكان لقاؤهم مع الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى فتح لهم قلبه، ورحب بهم فى بلدهم الثانى، لقاء عربيا صريحا، فقد وجد منهم رغبة أكيدة فى المشاركة فى نهضة مصر، وتطورها الراهن.

العلاقات المصرية – الكويتية من أكثر العلاقات العربية نضوجا وقوة ومتانة، ويوجد خيط قوى يربط بين الشعبين فى رباط من التعاون النموذجى.

والسياسات المصرية – الكويتية هى الأكثر أصالة وقوة فى المنطقة العربية، ويجب أن نتذكر أن قوة برلمان الكويت وديمقراطيتها هما الأقدم فى دول الخليج العربى، فللكويت تاريخ عريق وقديم فى البرلمان والحريات، بل إنها صاحبة تجربة تاريخية كبرى فى هذا المجال، وعندما نتذكرها، نجد البرلمان العريق والانتخابات الحرة، نتذكرها كذلك بحرية الصحافة والإعلام، وأن كبار الصحفيين والكتاب المصريين، كانوا يعملون فى الصحافة الكويتية بحرية، مثلما كانوا يعملون فى مصر..أصدرت الكويت مجلات وكتبا، صارت علامة للثقافة والصحافة العربية، وبذلك هى صاحبة باع طويل، يضعها فى مكانة متقدمة باعتبارها رافعة للتجارب العربية الخلاقة.

عندما تعرضت الكويت إلى افتئات على حريتها واستقلالها، كانت مصر معها بلا تردد.

نتذكر أزمتين مع عبد الكريم قاسم ومع صدام حسين، لكنها خرجت أقوى مما كانت عليه، مؤكدة قوة الوطن وجدارته بالاستقلال والحرية.

واليوم تدخل الكويت مرحلة جديدة من تطورها السياسى والاقتصادى والاجتماعى، فى ظل قيادات أدركت روح العصر.

ومصر والكويت بهذه الروح قادرتان على قراءة المتغيرات الإقليمية الحادة، وستلعبان دورا استراتيجيا فى حماية الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وعودة السلام، والاستقرار لكل شعوب المنطقة.

تحية وتهنئة للكويت، بمتغيراتها السياسية الكبيرة، فنحن نراها رؤية إستراتيجية للمستقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى