حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

تحول بين لبنان وإسرائيل..!

وسط أحداث منطقتنا، والعالم، والتى كلها ملغمة، وصعبة، ودقيقة، والحلول فيها بعيدة، وليست سهلة، ولا تُبعث على النزوع لحل المشكلات، أو تلافى الاضطرابات- فقد وصل كلا الطرفين (اللبنانيين والإسرائيليين) إلى اتفاق عبر الوسيط الأمريكى، وسيحل هذا الاتفاق المرتقب نزاعا إقليميا فى شرق المتوسط، ويوقف صراعا، إن لم يكن يتفادى حربا مؤكدة.

أكيد كلنا نشعر بالارتياح، لأن إخواننا اللبنانيين أوضاعهم الداخلية دقيقة، وتتحكم أطراف إقليمية مختلفة فى القرار اللبنانى، وهناك صعوبات تكتنف كل أشكال الحياة فى لبنان، ويتطلع هذا الشعب الشقيق إلى الخروج من أزمته، حيث كل قضاياه السياسية معلقة (انتخاب الرئيس، واختيار الحكومة، والاتفاق مع صندوق النقد)، وحل مشكلات المودعين فى البنوك، التى أصبحت مبعثا للاضطرابات بين المودعين والجهاز المصرفى الذى جمد أموالهم، لكن إذا جاء الحل والاتفاق على تقاسم الحدود بما يحقق مصلحة الشعب اللبنانى، فإنها أخبار مفرحة لكل العرب.

لا تنسوا أن بيروت لا تبعد عن القاهرة إلا ٥٠ دقيقة بالطائرة، مثلها فى ذلك مثل الإسكندرية، وأعتبر أن حل أى مشكلة عربية حلا عادلا، وإنقاذ اقتصادها يخصنا فى مصر، واستقرار لبنان اقتصاديا، واجتماعيا، وحل المشكلات البحرية فى منطقة المتوسط أيضا يخص مصر، والمصريين جميعا، وهو ما يعنى إطلاق عملية التنقيب عن البترول، والغاز فى الحقول النفطية الغنية بهما فورا.

الحل المطروح وافقت عليه كل الأطراف اللبنانية، وبهذا الاتفاق تحصل إسرائيل على بترول حقل كاريش، ويحصل اللبنانيون على كامل إنتاج حقل قانا، وهذا الاتفاق بكل ملابساته يؤمن الاستقرار فى هذه المنطقة الملتهبة من العالم العربى، ويعطى أملا لبقية دولها بأنها من الممكن بالمثابرة، والعمل البراجماتى، أن تحقق مصالح الجميع.

أعتقد أن التوقيع المرتقب قبل نهاية العهدين الإسرائيلى (حكومة تل أبيب الحالية) واللبنانى (عهد الرئيس ميشيل عون الذى ينتهى هذا الشهر) يحقق للطرفين مصالحهما الاقتصادية، ويجعل كل طرف يشعر بأنه انتصر، وحصل على ما يريده.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى