حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

أوبك تقاوم خفض أسعار النفط

العالم الآن يتجه نحو الصفقات، وعندما نعرف نهايات الحروب فإنها تكون بداية المفاوضات، وقرار أوبك خفض الإنتاج بمعدل ٢% مازالت تداعياته لها تأثير مُدوٍ على الأسواق كافة، فالمنتجون يريدون أن يحافظوا على الإنتاج، والاستثمارات فى قطاعىّ النفط، والغاز، والغرب، وأمريكا يحتاجون إلى البترول، والغاز، وليس لهما بديل حتى الآن، ويلوحون بالطاقة النظيفة، والشمس، والطاقات المتجددة، والاستغناء عن البترول الأحفورى، حيث يخفض الغرب سعر الفائدة، وفى الوقت نفسه هناك ضعف فى الاقتصاد العالمى، وكأنهم يقولون للشركات العالمية: كفاكم لهثا فى الصحراء بحثا عن البترول.. نحن نريد سلعة جديدة، والمفاوضات تدور حول كميات الخفض، والبحث عن البترول فى المرحلة المقبلة، ولا يريدون للمنتجين أن يتحركوا، ويحفظوا أوضاعهم الاقتصادية، وهى معادلة غير عادلة على الإطلاق.. يطلبون منهم أن يتلقوا الضربات فى صمت، وهدوء، والحرب مشتعلة فى السوق العالمية، خاصة حول الطاقة.. كان من الرائع، من وجهة نظر المنتجين، أن يتصدوا لهذا القرار المدروس من جانب الدول مصحوبا بالمراجعة كل شهرين للأسواق، لكن رد الفعل الأمريكى، والغربى كان كبيرا، ومصحوبا بالتهديدات المألوفة، كأنهم وحدهم فى السوق، وهى سوق جادة، يجب على كل الأطراف أن تراعى مصالح الجميع، سواء الآنية أو المستقبلية.

نظرة فيها استعلاء من الكبار تجاه المنتجين، وهنا يجب التروى، والتأنى، وإعادة الدراسة، لأن الدول المنتجة أرادت أن تبعث برسالة مغزاها أنكم تهددون بالانتقال من البترول إلى الدخول فى عصر جديد للطاقة النظيفة، بينما تتجهون إلى دول الأوبك، أو المنتجة، والمصدرة للبترول للإبقاء على أسعار البترول منخفضة، أى أنكم تطلبون منا التحول الاقتصادى، والإنتاجى، وأنتم أيها المستهلكون الكبار تتدخلون فى الأسواق، بل تديرونها بما يحقق مصلحتكم فقط، وتريدون أن تشلوا أوبك، وأوبك بلس، ونحن نقول لكم لن تكون أسعار البترول، والغاز، بعد الآن، رخيصة.

هذه فحوى الرسالة، ومضمونها، مع الحفاظ على هامش يجذب الشركات للاستمرار فى إنتاج النفط، الذى ليس له بديل حتى الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى