حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

جائزة عالمية للترجمة العربية

شهدت جامعة القاهرة احتفالا ثقافيا مصريا- سعوديا على درجة كبيرة من الأهمية، والحضور، كما أنه حدث ثقافى عربى مميز له تأثير فى مكانة اللغة العربية، ومستقبلها، واستيعابها ثقافات العالم، وتطورها- هذا الاحتفال (الحدث) هو توزيع جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للترجمة، وهى الجائزة التى أطلقتها مكتبة الملك (المؤسس) عبدالعزيز العامة، تخليدا لذكرى مليكها العروبى المحبوب الأصيل عبدالله بن عبدالعزيز.

عندما امتحنت الأقدار مصر فى محنة الفوضى، والقلاقل، وعدم الاستقرار فى العشرية الثانية من القرن الحالى- كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز خير سند، وداعم للقاهرة فى كل المراحل، وأرسل وزيره المحبوب، ابن الملك فيصل، الأمير سعود الفيصل، يجوب أوروبا، وأمريكا لكى يحشدهما مع انتفاضة، وثورة المصريين ٢٠١٣ ضد حكم الإخوان، ووصل بنفسه إلى مطار القاهرة وسط الأحداث الصعبة، واستقبله الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى إشارة كبيرة للعالم إلى أن ما بين مصر والسعودية لا ينفصم، وكبير، ويصل إلى الأعماق، وأن السعوديين سيكونون مع مصر بقوة حتى تستقر، وتحقق ما تصبو إليه، وكان لهذا الدور عظيم الأثر، والتأثير فى نفوسنا جميعا، وفى كل أنحاء العالم كان صوته قويا، ومسموعا.

تلقيت بامتنان دعوة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، المشرف على المكتبة، لحضور هذا الاحتفال القيِّم (حالت ظروفى دون الحضور) الذى يعكس التطور، والتعاون المؤسسى البارز بين البلدين، متمثلا فى جامعة القاهرة ورئيسها الدكتور الخشت، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، فى الاحتفاء بالفائزين فى هذه المسابقة التى أضحت رقما صعبا فى عامها العاشر فى عالم الترجمة للغة العربية من كل اللغات، والتى رصدها زميلنا سلطان القحطانى، رئيس تحرير مجلة أحوال المعرفة، أحد إصدارات المكتبة، والتى وصلت ترجماتها إلى ٤١ لغة تتكلمها ٦٠ دولة، مما يعنى أنها استطاعت أن تصل إلى أرقام قياسية، بحثا عن كل ما يضيف إلى عقل، وثقافة الإنسان العربى. تحية، واحتراما لجائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للترجمة، لما تمثله من قيمة، ومكانة عربية سامية لثقافتنا، ولغتنا العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى