حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

رسائل مصر والإمارات والسعودية

صنفت قمة المناخ فى شرم الشيخ مصر دولة كبرى فى مجال إنتاج الكهرباء والطاقة، خاصة الطاقة النظيفة، وسوف نتوقف طويلا أمام اتفاقيتين، الأولى كانت مع الإمارات، والثانية مع السعودية، جعلتا للقمة العالمية، بالنسبة لمصر، مكانة متميزة.

فالمحطة التى تم الاتفاق عليها، بحضور رئيسى الدولتين (عبدالفتاح السيسى، ومحمد بن زايد) لتوليد الكهرباء من الرياح بقدرة ١٠ جيجا وات- ‫يصفها العالم بأنها أحد أضخم مشروعات طاقة الرياح، كما تصور كل القياسات الخاصة بإنشاء محطة توليد الكهرباء من الرياح أنها محطة إستراتيجية تخفض انبعاثات ثانى أكسيد الكربون بما يعادل ٩%، أى أنها تجعل خطة مصر الإستراتيجية الرامية للاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة على مرمى البصر، وهذا المشروع يجعل الممر الأخضر، وهو شبكة مخصصة لمشروعات الطاقة المتجددة، سهلا، وميسورا فى عام 2035، حيث تنتج مصر ٤٠% منه، كما أن هذا المشروع يجعل الكهرباء فى متناول كل المصريين، ويجعلنا مصدرين كبارا للكهرباء لأوروبا، ودول الشرق الأوسط، ويوفر، خلال ٥ سنوات، من استهلاكنا من الغاز الطبيعى ما قيمته ٥ مليارات دولار، والدراسات ستختار المكان المناسب لهذه الطاقة الحيوية، كذلك يعزز هذا المشروع مكانة مصر فى إفريقيا، وأوروبا، وكذلك متانة العلاقات مع الإمارات، والسعودية، وعمان لم تكن بعيدة عن طاقة الرياح مع مصر، فدخلت فى المشروع.

أما المشروع الثانى المهم، فهو «الشرق الأوسط الأخضر»، وهو مبادرة سعودية لتوفير الغذاء والطعام للعالم العربى، وهى وصفة سحرية لحل مشكلات المناخ فى المنطقة بالتشجير الواسع، وقد وفرت السعودية التمويل الذى رصدت له ٢.٥ مليار دولار كمرحلة أولى، وفتحت لكل الدول البترولية الأخرى المجال للمساهمة، والمشاركة فى هذا المشروع الكبير الذى يغير خريطة المنطقة الإنتاجية، وبهذا المشروع يتخلص الشرق الأوسط، وإفريقيا من الغذاء والحبوب القادمة من أوروبا.

تحية للإمارات والسعودية، فقد نقلتا، مع مصر، قمة شرم الشيخ من إطار التنفيذ إلى مجال أكثر تقدما، وقدمت الدول الثلاث للعالم رسائل سياسية، واقتصادية عديدة، ومميزة عن العالم العربى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى