حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

فى «بالى» كلام آخر..!

كان طريق الرئيس الأمريكى جو بايدن مُعبَّدًا إلى قمة العشرين فى بالى، ولقائه الرئيس الصينى شى بينج، فى محاولة جديدة لوقف الحروب، والاضطرابات العالمية.

ففى الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكى احتفظ حزبه (الديمقراطى) بالأغلبية فى مجلس الشيوخ، ولم يحقق ترامب، والجمهوريون ما طمحا إليه، وتوقعته استطلاعات الرأى العام (الانتصار المدوى لهم)، وفى مجلس النواب لم يتم حسم الأمر بعد، حيث الأرقام متقاربة حتى الآن.

كما مر الرئيس الأمريكى، فى طريقه إلى قمة بالى، بشرم الشيخ (مؤتمر كوب- 27)، حيث حصل منها على توافق، وقدم عروضه للعام الثالث، وإفريقيا بأسلوب جديد هذه المرة، وكان عرضه لحلفائه الإقليميين مرضيا إلى حد ما.

ولعلنا سوف نتوقف طويلا أمام عدم مشاركة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وهو الذى يمر حاليا بمرحلة، لا أقول عض الأصابع، ولكن مراجعة تطورات الحرب، وتداعياتها على الاقتصاد الروسى، وما يحدث حوله فى أوروبا، وجنوب شرق آسيا، والصين، وعلى موقف بلاده فى المرحلة المقبلة، ولعلنا، كذلك، سوف نتذكر أن اللقاء بين الرئيسين بايدن وشى بينج بوادره، ومؤشراته واضحة على كيفية وقف الحرب، وتلافى الآثار الخطيرة، والتداعيات الناجمة عنها، ووضع خطوط محددة، لا أقول حمراء، لكيفية التحاور بين القوتين المؤثرتين على العالم، ومستقبله .

لقد استطاع الأمريكيون والصينيون فى لقاء بالى أن يضعوا، ولو جزئيا، حدا للصراع حول تايوان، حيث نستطيع أن نقرأ أن الآسيويين استطاعوا بكثير من التحركات السياسية تلافى الخطر فى تلك المنطقة الحساسة من العالم، سواء فى نيوم بنه (كمبوديا)، أو بالى (إندونيسيا)، أو الإعداد للقمم المقبلة لوقف الفوضى فى كوريا الشمالية، وإيران، والحرب الدائرة فى أوروبا، والتى بدأت فى قمتين سابقتين بزعامة هندية شاركت فيها روسيا (سمرقند)، ويابانية لتهدئة الأمور فى شبه القارة الآسيوية.

إن بوادر التسويات فى الحرب الراهنة أخذت مساراتها، ولن تتوقف، لأن الكل له مصلحة، فقمة بالى، وقبلها شرم الشيخ، وقمم أخرى سوف تظل عالقة فى الذاكرة الإنسانية، والسياسية العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى