حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

انتصار شكرى لمتضررى المناخ

أعتقد أن العالم كله خرج من قمة شرم الشيخ رابحا، وهنا يجب أن نرسل إلى مصر (رئيسا، وحكومة، وشعبا) التهنئة، باعتبارها الدولة التى استضافت أنجح قمة للمناخ، وأنها استعادت للمجتمع الدولى أهمية الإطار المتعدد للمفاوضات بعد اهتزاز الثقة فيه، كما نرسل إلى رئيس المؤتمر سامح شكرى، وزير الخارجية، والدبلوماسى العتيد، التهنئة الأكبر، لأنه استطاع فى اليومين الأخيرين للمؤتمر تسجيل نصر دبلوماسى، وسياسى بتأسيس صندوق لتمويل الدول المتضررة.لقد كان هذا القرار (تأسيس الصندوق) مؤثرا فى كل الدول الإفريقية، والمتضررة، ويكفى أن نشير إلى فيضانات باكستان، ونيجيريا، وهنا من الواجب إعطاء الفضل لهذا التطور إلى الدبلوماسية المصرية برئاسة سامح شكرى ـ فقد كان هذا البند شبه محظور فى النقاشات سابقا ـ ليس فقط للتفاهم حول البند، ولكن للنجاح فى تأسيس هذا الصندوق، فهو علامة سُجلت لقمة شرم الشيخ، وهذا ليس نصرا لمصر وحدها، ولكن لكل الدول النامية، والمتوسطة، والمتضررة، والتى لم تكن تملك فى الماضى أى قوة، أو تأثير على الأقوياء، والمانحين، والذين تسببوا فى أكثر الأضرار للمناخ منذ الثورة الصناعية الثانية وحتى الآن.

إننا نستطيع أن نتفهم المتأثرين من نتائج شرم الشيخ الباهرة، خاصة ألوك شارما، رئيس مؤتمر كوب- ٢٦ فى جلاسجو، الذى قال: كان علينا القتال من أجل الحفاظ على خط جلاسجو، حيث لم يستطع شارما أن يقرأ ما حدث فى شرم الشيخ من نجاحات فاقت ما حدث فى بلاده، ويكفى أن نشير إلى أن المشاركين كانوا أكثر من ضعف العدد بالمؤتمر السابق، كما أن الالتزامات، والمفاوضات أثمرت نقاطا محددة قد تحرج الدول الكبرى، والأغنياء، ولكنها لمصلحة الدول النامية فى إفريقيا، وآسيا، والأمريكتين، ويكفى إشارة رئيس مجموعة إفريقيا فى ختام المؤتمر: شكرا شرم الشيخ، شكرا مصر، شكرا إفريقيا، لقد أوفيتم ما انتظرناه منكم، وسنكمل معا فى الإمارات العربية المتحدة (موقع، ومكان كوب- ٢٨ المقبل). لقد انتصرت شرم الشيخ للكرة الأرضية، ولأمن الأرض بدبلوماسية ذكية، وقوية، فهى صاحبة باع طويل، ومعرفة كاملة بتفاصيل المفاوضات متعددة الأطراف الدقيقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى