حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

«فوربس».. رؤية ثاقبة!

المصريون شعب من المنتجين وليسوا من الكسالى، أو المتخاذلين، حتى عشوائيتهم، أو المشروعات غير المرخصة هى فى الأساس إنتاجية، أو خدمية، لكن هذه العشوائية كان سببها الإدارات الحكومية السابقة بالتخبط فى اتخاذ القرارات، والتضييق على العاملين، لأن الموظفين، وأصحاب القرار كان فى تصورهم القديم أن منع الناس من العمل والإنتاج هو فى مصلحة القطاعات الحكومية، والقطاع العام، الأمر الذى ولَّد لدى البعض المبادرات الفردية للإنتاج، وهى شطارة، وجدارة حققت لبعض أصحابها نوعا من الفساد، أو الكسب غير المشروع، فى حين أن ذلك كان تخبطا فى اتخاذ القرار دون حكمة، أو رؤية، أو مراعاة أصحاب المصالح، الذين هم، بالطبيعة، والاقتصاد العاقل، والناجح، هم أصحاب الحق، ومنتجو السلع، والخدمات فى الأساس، ومشغلو الأيدى العاملة.

أقول هذا الكلام وقد لفت نظرى حد الإعجاب تصريحات رئيس تحرير فوربس- الشرق الأوسط، وهى مجلة عالمية لها طبعة عربية، حيث نظمت فى الجونة، على ساحل البحر الأحمر، مؤتمرا أو منصة عمل لدعم الشركات الناشئة بأيدى الشباب، ورسخ فى عقلى عنوان لها، كتبته جريدة البورصة، هو أن الشركات الناشئة خُلقت لتبقى، وليست ظاهرة مؤقتة، ويجب أن نقف جميعا معها، فلا تقدم دونها، وتلك المرحلة جديدة لاقتصادنا يقودها الشباب، ويجب مساعدتهم بشتى الطرق، أولاها البحث العلمى، لتقليل التكلفة، والتسويق العاقل لمنتجاتهم، وتوفير القروض المدعومة، وأن تقدم الحكومات، والبنوك لهم يد المساعدة فى كل مراحل مشاريعهم المختلفة بكل مجال، ليتجمع المبدعون، والشغيلة من أهل مصر، المنتشرون فى كل ربوعها بالقرى، والمدن، والحوارى، حتى المقابر، ذهبوا إليها لينتجوا فيها من خلال إقامة الورش، والخدمات المتنوعة.

الشباب يحفر فى الصخر ليعيش، وينتج، ويتطور، ويكون جزءا من العصر، ويجب ألا تتخلف الحكومات، والمبادرات الشعبية، والعامة عن مساعدته، ولن تتقدم مصر إلا بالمنتجين فى كل مجال، وليس بالخدمات فقط تحيا الأوطان، بل بهؤلاء الشباب تتقدم، ويجب أن نفخر بأنهم راغبون، بل باحثون عن العمل بلا هوادة، أو توقف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى