حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

وُلدَ الحبُ يومَ مولدِ عيسى

أهنئكم يا إخوتى اليوم جميعا بميلاد السيد المسيح، فميلاده هو بدء خير للبشرية جمعاء.

أهنئ المصريين جميعا (مسلمين ومسيحيين)، وأبدأ بكلمات على لسان، وقلم البابا شنودة الثالث (الراحل)، وخليفته البابا تواضروس الثانى، وهى حقيقية، وصادقة، ومن القلب، فقد ملكت مصر باباوات للكنيسة الأرثوذكسية عبر التاريخ فى قمة الوطنية، وقد كانت تهنئتهم لأقباط مصر بعيدهم إلى كل المصريين، فلا يستقيم إيمان المسلم إلا بمحبة المسيح عليه السلام، والإيمان به، وبرسالته السماوية المقدسة، ولا تكتمل محبتنا للوطن، وأهلنا المصريين دون أن نضع أقباط مصر فى حبات عيوننا، وقلوبنا، ونكون معهم دائما نحس بهم، وأول من يبدد مخاوفهم.

وقد أثبتت مسيرتنا عبر التاريخ أن أقباط مصر كانوا، وسيظلون، شركاء الوطن، فهم حريصون على استقراره، وازدهاره، ومحبتهم لنا ظاهرة، وواضحة، وكانوا فى السنوات الصعبة المريرة التى مرت علينا فى عصر الفوضى، وزيادة الاضطرابات، فى طليعة من هبوا لحماية مصر، وأبنائها جميعا، وسيكتب التاريخ أن المسلمين والمسيحيين كانوا يدا واحدة عندما أحرق الإرهابيون بعض الكنائس، ولا ننسى المقولة التى سيخلدها التاريخ للبابا المصرى الوطنى (تواضروس) «وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن».

اليوم يوم الفرح، والمحبة.. ميلاد المسيح عليه السلام، فهو عيد وطنى لمصر كلها، لأنه اليوم الذى جاء ينشر الحب، وما أعمق قول أحمد شوقى (أمير الشعراء الخالد) «وُلدَ الحبُ يومَ مولدِ عيسى».. المسيح كان حبا يتحرك فى كل موضع.. مع جميع الناس.. كل من التقى به نال شيئا من حبه، ومن حنانه، ومن قلبه المملوء بالرقة، والإشفاق على جميع الناس.. ليتنا نعيش هذا الحب، ونكرره لأن مصر تستحق كل بركة كما ورد فى سفر أشعياء (مبارك شعبى مصر).

ميلاد المسيح عليه السلام يوافق عيد الشمس، فالمسيح شمس العهد الجديد.. عصا هارون أفرخت، والعود اليابس أثمر.. لقد انكشف اليوم سر هذا، لأن رحم البتول حملت طفلا هو رمز المحبة.

عيد سعيد على أقباط مصر، وعلى كل المسيحيين فى العالم، وعلى كل المصريين، والعرب فى كل مكان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى