حكاية فكرةمقالاتمقالات الأهرام اليومى

طعامنا.. مع السيد القصير (1)

«دبرنا يا وزير»، عنوان شهير للكاتب الصحفى صلاح حافظ كان فى ذهنى وأنا أحاور السيد القصير، وزير الزراعة، الذى ذهبت إليه وفى ذهنى أن أسأله: متى تبدأ مصر نهضة زراعية؟.. فبادرنى: فى مصر نهضة زراعية غير مسبوقة، والفلاحون المصريون مواكبون عصرهم، وسوف يتفوقون فى عالم الإنتاج.

.. والقمح يا سيادة الوزير: هل سوف نستغنى عن استيراده؟.. فأجاب: نحن نعمل على تحقيق أفكار جديدة، وهى الأمن الغذائى، حتى لا نفقد المزايا النسبية، أو ما نسميه الاعتماد المتبادل، ونحن نزرع ٣٫٥ مليون فدان، كما أن الأمن الغذائى النسبى نحن نحققه بجدارة، وهذا لا يعنى الاكتفاء الذاتى، ولكن يعنى الإتاحة.. مصر تستهلك ١٨ مليون طن قمح لإنتاج الخبز ومشتقاته، ونحن وفرنا للفلاح هذا العام ٧٥٪ من البذور المعتمدة (القمح المحسن)، والعام المقبل ترتفع إلى ١٠٠٪، مما يجعل إنتاجنا الحالى يتزايد بنسبة أكثر من ٣٠%، حيث تزيد إنتاجية الفدان، هذا بجانب الحقول الإرشادية التى وصلت إلى ٣ آلاف حقل توفر الدعم الفنى لكل الريفيين، والمنتجين للقمح، وإذا أردنا تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح يجب أن نزرع أرض مصر كلها (٩٫٧ مليون فدان مقسمة كالتالى: ٧٫٥ مليون فدان، ٥٠٪ بها محاصيل إستراتيجية (قمح، وذرة، وفول)، ومليونا فدان زراعات دائمة (نخيل) نصدر منها ٥٫٦ مليون طن، ومنتجات طازجة ٣٫٣ مليار دولار، أى أن صادراتنا الزراعية ٤٫٢ مليار دولار، والمصنع منها وصل إلى ٥٫٧ مليار دولار.

كما أننا نعيش- يقول القصير- فى عالم متداخل، ولكن دعنى أصف لك الحال فى بداية الأزمة الروسية – الاوكرانية، ونقص القمح فى العالم، فقد كانت مصر تتمتع بميزة نسبية (حصة وازنة من إنتاجنا)، وقدرة فائقة على التخزين (بعد مشروع الفول) بالصوامع، والسعات التخزينية التى رفعت طاقة التخزين إلى ٥٫٣ مليون طن، والتخزين الحديث عبر الصوامع يوفر فاقدا يصل إلى ٢٠٪، كما يصل إلى المستهلك فائق الجودة، إذن نحن أمام مشروع يدار بأسلوب علمى.

لم ينتهِ حوارى مع الوزير، وغدا نعرف مستقبل الزيوت فى بلدنا، والهدف من الزراعات التعاقدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى