فاعليات

القمة المصرية ـ المغربية تطالب باستئناف عملية السلام وفقا للمبادرة العربية وخريطة الطريق

القمة المصرية ـ المغربية تطالب باستئناف عملية السلام وفقا للمبادرة العربية وخريطة الطريق مبارك ومحمد السادس يؤكدان رفض إجراءات إسرائيل الأحادية ويطالبان العالم بمساعدة الفلسطينيين القائدان يشهدان توقيع‏11‏ اتفاقية تعـاون وتفاهم مشترك 6‏ مذكرات تفاهم في الهجرة والصناعات التقليدية والتنمية التجارية والإسكان والتعمير والسياحة والبيئة 5‏ اتفاقيات تعاون في التشغيل والعدل والتكوين المهني والعلاقات البرلمانية والإعلام إقامة خط بحري منتظم لتنشيط التجارة وحركة السفر بين البلدين.

مراكش ـ من أســامة ســرايا‏:‏
أسامة سرايا
الرئيس مبارك يصافح العاهل المغربى قبيل بدء محادثاتهما امس وقد بدت قرينتا الزعيمين فى الصورة
طالب الرئيس حسني مبارك‏,‏ والملك محمد السادس عاهل المغرب‏,‏ بضرورة استئناف عملية السلام‏,‏ وفقا لمبادرة السلام العربية‏,‏ وقرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق‏.‏ وأكد القائدان‏,‏ أهمية وفاء إسرائيل بالتزاماتها‏,‏ تجاه عملية السلام‏,‏ ورفضهما الحلول أحادية الجانب‏,‏ كما طالبا المجتمع الدولي بالاستمرار في مساعدة الشعب الفلسطيني‏.‏

وأعرب القائدان في إعلان مراكش‏,‏ الصادر عقب اجتماعات اللجنة المصرية ـ المغربية المشتركة أمس‏,‏ عن تأييدهما الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل التوصل إلي حل سياسي ونهائي لقضية الصحراء بما يخدم الاستقرار والتنمية والتطوير في المنطقة المغاربية بكاملها‏.‏ وقد اتفق القائدان‏,‏ مبارك ومحمد السادس علي إصدار إعلان مراكش ليكون رسالة إلي الأطراف الاقليمية والدولية‏,‏ حول رؤيتهما إزاء القضايا الاقليمية والدولية المختلفة‏.‏

وكان الرئيس مبارك قد عقد جلسة مباحثات ثنائية مع العاهل المغربي الملك محمد السادس‏,‏ استكملا فيها مناقشة القضايا التي بدآها أمس عقب وصول الرئيس مبارك إلي مراكش قادما من ألمانيا‏.‏ وقد استعرض الرئيس ـ خلال الجلسة ـ ما أجراه من اتصالات في إيطاليا وألمانيا‏,‏ قبل قدومه إلي المغرب‏,‏ واتصالاته المستمرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن والسلطة الفلسطينية‏,‏ وكذلك اتصالات مصر مع جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس‏.‏

وقد حازت بعض القضايا اهتماما أكبر لصلتها بحالة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط‏,‏ مثل الموقف في العراق‏,‏ والأوضاع السودانية في ضوء اتفاقية السلام الموقعة في الخامس من مايو الحالي‏,‏ لتسوية المنازعات في دارفور‏,‏ والقضية السورية ـ اللبنانية‏,‏ والبرنامج النووي الإيراني‏,‏ وقضايا التعاون الأورو متوسطي‏.‏ وتطرق الرئيس مبارك والعاهل المغربي في جلسة المباحثات إلي الوضع علي الساحة الإفريقية‏,‏ وتحدث العاهل المغربي عن الحوار العربي ـ اللاتيني‏,‏ خاصة أن المغرب ستستضيف القمة العربية ـ اللاتينية عام‏2008.‏

وصرح السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن القمة المصرية ـ المغربية استعرضت أيضا الوضع فيما يتعلق بتفعيل العمل العربي المشترك‏,‏ تحت مظلة جامعة الدول العربية‏,‏ وتفعيل العمل الإسلامي المشترك‏,‏ تحت مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي‏,‏ مشيرا إلي أن الملك محمد السادس استعرض خلال المباحثات جهوده واتصالاته بصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي‏.‏

وأكد عواد أن المباحثات بين الرئيس مبارك والملك محمد السادس أكدت تطابق وجهات نظر الجانبين المصري والمغربي بشأن ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين القيادتين‏,‏ وعلي مختلف المستويات‏,‏ حول مختلف القضايا التي تطرقت إليها المباحثات‏.‏

وقال إن القمة المصرية ـ المغربية تطرقت إلي مخاطر الإرهاب‏,‏ ومبادرة الرئيس مبارك التي أعاد تأكيدها في ألمانيا لعقد مؤتمر دولي لتحقيق تضافر جهود المجتمع الدولي في مواجهة هذه الظاهرة من مختلف جوانبها‏.‏

وأشار إلي أن المباحثات تناولت كذلك أسلحة الدمار الشامل‏,‏ ومبادرة الرئيس مبارك الداعية لإعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها‏.‏

وقال إنه فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية‏,‏ اتفق الزعيمان علي ضرورة تفعيل الأطر الحالية للتعاون في مختلف المجالات‏,‏ بالتركيز علي مجالات التجارة والاستثمار والسياحة‏,‏ وتم الاتفاق علي أن المركز التعاهدي بين البلدين يضم العديد من الاتفاقيات تم استكمالها أمس بتوقيع مجموعة جديدة من الاتفاقيات‏,‏ وجميع هذه الاتفاقيات تمثل إطارا أمثل لدفع التعاون القائم في مختلف المجالات‏.‏

وأشار إلي أن هناك اتفاقا من حيث المبدأ علي ضرورة إنشاء خط ملاحي بحري منتظم بين مصر والمغرب‏,‏ باعتبار أن ذلك هو السبيل لتشجيع الجهود الرامية إلي تعزيز التبادل التجاري وزيادة حجم التجارة بين البلدين‏.‏ وأوضح أن وجهات نظر الزعيمين التقت حول ضرورة تفعيل مجلس رجال الأعمال المصري ـ المغربي المشترك‏.‏

وانتهت الاجتماعات إلي إصدار وثيقة إعلان مراكش التي أكدت أهمية العمل العربي المشترك‏,‏ وضرورة دعمه وتعزيزه وتفعيله في تلك المرحلة المهمة والخطيرة في تاريخ العرب‏.‏

وشهد الزعيمان مبارك ومحمد السادس توقيع‏11‏ اتفاقية وبروتوكول تعاون ومذكرة تفاهم تشمل مختلف أوجه التعاون الثنائي المصري ـ المغربي‏,‏ وجري التوقيع علي مرتين‏,‏ توقيع ست مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية في الصباح‏,‏ ثم توقيع خمس اتفاقيات بروتوكول تعاون في المساء‏.‏

وقد تناولت مذكرات التفاهم قضايا المهاجرين‏,‏ والصناعات التقليدية‏,‏ والتنمية التجارية‏,‏ والإسكان والتعمير‏,‏ وتنفيذ برنامجين للتعاون السياحي والبيئي‏.‏ بينما تناولت الاتفاقيات التعاون في مجالات العدل والتشغيل والتكوين المهني والعلاقات البرلمانية‏,‏ والثقافة والتعليم والإعلام‏.‏

وقد أقام العاهل المغربي والسيدة قرينته مأدبة غداء تكريما للرئيس مبارك والسيدة قرينته‏,‏ حضرها أعضاء وفدي البلدين‏.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى