مقالات الأهرام اليومى

مصر وأمريكا وحالة الشرق الأوسط

تعكس رحلة ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي لمصر‏,‏ في إطار جولته للشرق الأوسط‏,‏ ولقاؤه مع الرئيس حسني مبارك تطورا ملحوظا في العلاقات بين البلدين وللمنطقة‏.‏ فأي لقاء مصري ـ أمريكي لايقف عند حدود العلاقات الثنائية بين البلدين فقط‏,‏ وإنما يتعداها إلي مناقشة القضايا الإقليمية والدولية‏,‏ وتؤكد الرؤية الأمريكية دائما محورية دور مصر في جميع القضايا الشائكة والمتداخلة بالمنطقة‏.‏

ولأن القضايا المطروحة علي الساحة السياسية تشهد تغييرات جوهرية‏,‏ فإن المباحثات المصرية ـ الأمريكية قد أعادت إلي واجهة الأحداث القضية الفلسطينية ـ الإسرائيلية التي هي لب الصراع في الشرق الأوسط‏,‏ وبحلها تستقر المنطقة أو تسود الفوضي ويزداد التوتر‏.‏ والحقيقة أن هذه القضية تمر الآن بحالة من الجمود‏,‏ ويكتنفها الكثير من الغموض‏.‏ فالصورة في إسرائيل غير واضحة‏,‏ خاصة بعد غياب شارون عن الساحة السياسية‏,‏ والأجواء المتوترة قبل الانتخابات المرتقبة في إسرائيل وفلسطين معا‏,‏ كما أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة قد تحول من مقدمة للانسحابات إلي كابوس مزعج خصوصا في ظل الاجتياحات الأخيرة للأراضي‏.‏

وإزاء هذه الأوضاع‏,‏ فإن كل السيناريوهات حول المستقبل متشائمة‏.‏ خاصة مع غياب أي تأثير أمريكي فعال علي الإسرائيليين للعودة إلي مسار الدولتين وهو وعد بوش الذي عجزوا عن تحقيقه حتي الآن‏,‏ وهم ـ أعني الأمريكيين ـ في حالة يرثي لها في العراق‏,‏ الذي أصبح كابوسا يزعج الإدارة الأمريكية‏,‏ إن لم يكن قد تحول إلي مستنقع بعد ازدياد الخسائر البشرية والمادية وتفاقمها‏,‏ مع غياب أي أفق سياسي في العراق‏,‏ بالرغم من وجود عملية سياسية وانتخابية‏,‏ فليس بالانتخابات وحدها تحيا الشعوب‏,‏ أو تتحرر من مشاكلها‏.‏

ثم تجيء الأزمة الإيرانية الخاصة بالسلاح النووي‏,‏ التي أعيد طرحها بقوة علي الساحتين الإقليمية والعالمية‏,‏ ويري المراقبون أن الموقف الإيراني يتغير‏,‏ بل ويقوي مع الضعف الأمريكي في العراق‏.‏ ولانغالي عندما نقول‏:‏ إن الإيرانيين قد ازدادوا قوة حتي في الداخل العراقي‏.‏ كما أنهم موجودون علي ساحة الصراع العربي ـ الإسرائيلي‏.‏ وهذه العناصر كلها متداخلة‏,‏ لكن ليس من الصعب اكتشاف أثر الكثير من السياسات الأمريكية الخاطئة في صناعتها‏,‏ ويجب أن تكون هناك لحظة مكاشفة للخروج من هذا النفق المظلم‏.‏

وهنا أقول بكل وضوح‏:‏ إن مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك كانت دائما بيت الحكمة وميزان العدل للرأي الصحيح‏,‏ وهذه الحقيقة يعرفها تشيني جيدا‏,‏ بل ولمسها عندما كان وزيرا في عهد إدارة جورج بوش الأب‏,‏ في وقت الأزمة العراقية بعد غزو الكويت في التسعينيات‏,‏ وقد أدرك حكمة الرئيس مبارك وإسهامه البارز في تحرير الكويت‏.‏ بلا تجاوز أو خروج عن الخطوط‏,‏ التي تخرج من عقالها عادة في أوقات الصراع‏.‏ ومن هذا المنطلق فإن مصر تضع أجندة لتحركها الإقليمي لمواجهة المشكلات الحقيقية‏,‏ ومع عدم فتح جبهات جديدة للتوتر‏,‏ وظهر ذلك بارزا في تحركها الأخير مع فرنسا والسعودية وسوريا ولبنان‏,‏ طارحة مسارا يتلافي توترا وتصعيدا جديدا نحن في غني عنه‏,‏ ويحترم في الوقت نفسه الشرعية الدولية ويكشف الحقيقة في الأزمة الموجودة بين سوريا ولبنان‏.‏ بلا تأثير في علاقاتهما أو استقرارهما‏.‏

ونحن في مصر نعرف جيدا مدي التقدير الأمريكي الرسمي لمصر ورئيسها وسياستها‏.‏ ولكن هذا لا يعني عدم وجود اختلاف في وجهات نظر الطرفين‏,‏ فهما يختلفان في سبل معالجة بعض القضايا‏,‏ ويتفقان في البعض الآخر‏,‏ ولكنهما يحترمان العلاقات التي تربطهما معا‏.‏

ومن الطبيعي أن تتم مشاورات عالية المستوي بين أكبر قوة في العالم‏,‏ وقوة إقليمية لها دورها المؤثر في محيطها وعالمها‏.‏ ولأن الولايات المتحدة العامل المشترك في أي عمل جماعي أو تحالف دولي أو إقليمي منذ انفرادها بقيادة العالم‏.‏ كما أن مصر‏,‏ وفقا لعوامل الجغرافيا والسياسة ودورها الحضاري التاريخي‏,‏ تحتل موقعها المتقدم في دوائر العلاقات العربية والشرق أوسطية والإفريقية والإسلامية علي السواء‏.‏

ولاشك أن هذا التلاقي بين القوة الكبري في عالم اليوم‏,‏ والقوة الإقليمية الرئيسية في الشرق الأوسط يفرد لمصر وضعا خاصا في السياسة الأمريكية بالمنطقة‏.‏ وقد عرفت الإدارات الأمريكية المتعاقبة‏,‏ خلال العقود الثلاثة الماضية‏,‏ أن نجاح الدبلوماسية الأمريكية يعتمد كثيرا علي مدي التعاون مع مصر‏.‏ وعبر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عن ذلك منذ سبع سنوات حين قال‏:’‏ لم يحدث شيء إيجابي في الشرق الأوسط إلا عندما عملت الولايات المتحدة مع مصر‏’.‏

وتتجاوز العلاقات الأمريكية ـ المصرية حدود العلاقات الثنائية بين دولتين إلي ماهو أكبر من ذلك بكثير‏,‏ مما يضفي عليها أهمية خاصة‏,‏ ويجعلها علاقات مركبة ومتشابكة تتداخل فيها المصالح المباشرة للدولتين بالمصالح الأخري التي تمس دول وشعوب المنطقة‏.‏ ولذلك فإن تعرض العلاقات بين الدولتين لأي فتور أو هزة‏,‏ فإن مصالح الإقليم كله سوف تتضرر من ذلك‏,‏ وليس المصلحة الوطنية المباشرة وحدها‏.‏

لقد عرفت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية في مصر وقيادتها بيتا للحكمة السياسية الناتجة عن المعايشة والفهم المتعمق لطبيعة العلاقات الشائكة في المنطقة‏,‏ والقدرة النافذة إلي جوهر المشكلات المتتابعة‏.‏ حيث أطلقت الخبرة المصرية العميقة بشئون المنطقة تحذيراتها للمجتمع الدولي مرات ومرات في محاولة لتجنب الأزمات التي تعايشها المنطقة اليوم‏.‏ فمنذ خمسة عشر عاما أعلن الرئيس مبارك مبادرته لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل‏,‏ وفي منتصف التسعينيات دعا إلي عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب‏,‏ ثم حذر الأمريكيين من مغبة احتلال العراق‏,‏ كما أنه يحذر دائما من أن إنكار حق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة هو أكبر أسباب الاضطراب في المنطقة‏.‏ وسواء أخذت السياسة الأمريكية بهذه التحذيرات في حينها‏,‏ أو لم تأخذ بها‏,‏ فلابد‏,‏ أنها تدرك اليوم أن تلك التحذيرات لم تكن مقيدة بالمصالح المصرية وحدها‏,‏ وإنما كانت تستهدف عبورا آمنا للمنطقة بأسرها من مسلسل الأزمات‏.‏

أسامة سرايا

وفي مجال تحليل العلاقات المصرية ـ الأمريكية نجد أن هناك أخطاء شائعة تشوب هذا التحليل‏,‏ ومنها أنه يخضع لتصنيف ثنائي‏,‏ حيث يري البعض أن علاقات البلدين إما أنها تمضي بلا خلافات أو تنوء بخلافات تهددها‏.‏ ومثل هذا التصنيف الثنائي ينطوي علي تبسيط مخل لعلاقات شديدة التعقيد بين قوة عالمية وأخري إقليمية‏.‏ فالطبيعة المعقدة للعلاقات المصرية ـ الأمريكية تتعرض من وقت لآخر لأزمات ناتجة عن اختلاف المصالح والتفسيرات أو اختلافات لادخل لأي من الدولتين بها‏.‏ فمجالات التعاون بين مصر والولايات المتحدة تشمل قضايا إقليمية‏,‏ مثل تحقيق السلام والأمن الوطني والإقليمي والتحالف الاستراتيجي وقضايا محلية مثل الإصلاح الاقتصادي والسياسي في مصر‏.‏ والخلاف في أحد هذه المجالات لايلغي مجالات التعاون الأخري أو ينال منها‏.‏ ولذلك تظل علاقات الدولتين أقوي من أي خلاف بحكم التنوع في روافد هذه العلاقات‏.‏

غير أن أحد أبرز مشكلات العلاقات المصرية ـ الأمريكية تأتي من وسائل الإعلام الأمريكية التي تلجأ دائما إلي التركيز علي جانب واحد من هذه العلاقة فتميل إلي تضخيم خلافاته علي حساب التقدم في جوانب أخري‏.‏ ومما يزيد من خطورة هذا الأسلوب‏:‏

أولا‏:‏ التأثير الهائل لوسائل الإعلام في صناعة القرار في واشنطن سواء بشكل مباشر أو غير مباشر‏,‏ والضغط الذي تمارسه علي الدبلوماسية الأمريكية وما تجريه من مفاوضات وما تديره من أزمات‏.‏

ثانيا‏:‏ إن الإعلام الأمريكي قادر علي وضع أولويات واهتمامات كثير من وسائل الإعلام في المنطقة‏.‏ فأقواله يعاد إنتاجها بصيغ مختلفة في مختلف دول العالم لتصبح في النهاية وكأنها الحقيقة التي لايرقي إليها الشك‏,‏ وهذا منتهي آمال القوة المحركة لهجوم الإعلام الأمريكي علي مصر‏.‏

وقد عرفنا خلال العقود الثلاثة الماضية في مصر مغزي التزامن بين حملات الإعلام الأمريكي عليها وزيارات كبار المسئولين في البلدين‏.‏ فلقد تكررت هذه الحملات كثيرا في زيارات الرئيس مبارك إلي واشنطن‏.‏ وفي أثناء زيارة ديك تشيني لمصر أخيرا والتي بدأت وسائل الإعلام الأمريكية معها حملتها المعهودة علي الإصلاح الاقتصادي والسياسي في مصر‏.‏ وهذه الحملة تعبر ـ فيما يبدو ـ عن قوي داخل الإدارة الأمريكية وفي الكونجرس تريد حمل مصر علي اتخاذ مواقف تراها ضرورية لتحقيق مصالحها و رؤاها القاصرة لأوضاع الشرق الأوسط‏.‏ حيث إن هذه القوي المتسترة وراء حملات من هذا النوع تبحث عن دعم مصري يخرجها من المأزق الذي تواجهه في أكثر من موقع بصرف النظر عن المصالح المصرية والأوضاع الإقليمية‏.‏

وعلي سبيل المثال فلقد ضخمت وسائل الإعلام الأمريكية إلغاء زيارة وزارية كان مقررا أن يقوم بها السيد رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة واعتبرتها علامة علي تدهور العلاقات بين البلدين وذلك في الوقت الذي كان فيه ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي يقوم بزيارة للقاهرة ويجري محادثات مع الرئيس مبارك دون أن تري في ذلك مؤشرا علي علاقة استراتيجية قائمة استوجبت عقد لقاء رفيع المستوي‏.‏ كما بدأ الإعلام حملته علي الإصلاح السياسي في مصر‏,‏ وهي الحملة التي تنكرت تماما لتصريحات إيجابية خرجت من الإدارة الأمريكية بل ووسائل الإعلام الأمريكية نفسها بشأن ما حققته مصر من إصلاح سياسي في غضون عشرة أشهر‏.‏ ويبدو أن الإعلام الأمريكي يتعامل مع قضايا الإصلاح السياسي والديمقراطي باعتبارها سلعة أو تكنولوجيا قابلة للتصدير‏,‏ ومن ثم تسعي إلي تركيبها واستخدامها فورا‏.‏

لقد حشدت الولايات المتحدة طاقاتها علي مدي أربعة عقود كاملة حتي تنشر موسيقي الروك والوجبات السريعة والجينز لتكون مقدمة داعمة لنشر نمط الحياة الأمريكية وفلسفتها السياسية والاقتصادية‏.‏ وهي اليوم تريد نشر الديمقراطية الغربية في بضع سنوات‏.‏ ونلاحظ في هذا الصدد أن الإعلام الأمريكي لايعبأ كثيرا بخطورة الضغوط التي يمارسها في عرقلة التطور الديمقراطي والإصلاح السياسي‏,‏ بالرغم من أن هذه الضغوط كفيلة بإيجاد مناخ من الشك والريبة في جهود الإصلاح الداخلية وفي النيات الأمريكية بشأن الإصلاح مما يزيد من احتمالات الفوضي والاضطراب‏.‏ وبدلا من المساندة الأمريكية لما تحقق من إصلاحات‏,‏ وبدلا من دعم الرؤية المصرية الواضحة في هذا الصدد خلال السنوات المقبلة فإن الإعلام الأمريكي ينقض علي ما تحقق من حراك سياسي‏,‏ قطعنا به خطوات واسعة علي طريق الإصلاح في فترة زمنية قياسية‏,‏ لحساب مصالح ضيقة وتبريرا لمآزق السياسة الأمريكية في المنطقة‏!.‏

لقد وصلت الضغوط إلي حدود العدوان علي أحكام القضاء‏.‏ فما تنشره بشأن قضية أيمن نور ينطوي علي ازدراء الحكم الصادر من القضاء الطبيعي في قضية جنائية‏,‏ وهو ما لاتستطيع أن تفعله مع أي حكم قضائي صادر في الولايات المتحدة‏.‏ وهكذا نجد أنها حولت قضية جنائية إلي ورقة من أوراق الضغط السياسي‏,‏ وبالطبع فإن الأمر غير مقبول‏.‏

وإذا كان الأمريكيون يرغبون في مساعدة المتهم أمام القضاء ـ وهي قضية تكررت من قبل ـ فإن الطريق الوحيد أمامهم هو استئجار محام أو فريق من المحامين يتولون الدفاع عنه أمام قاضيه الطبيعي ووفق أحكام القضاء المصري‏.‏ فلقد استمرت القضية ست عشرة جلسة تم السماح فيها لسبعة محامين بالدفاع عنه ولأنصاره بالتظاهر من أجله في سابقة غير معهودة في القضايا الجنائية‏.‏ وإذا كان المتهم في القضية قد استطاع بناء شبكة من العلاقات مع بعض أعضاء الإدارة والكونجرس الأمريكي‏,‏ فإنهم ليسوا بديلا للوصول إلي حكم عادل أمام القضاء‏,‏ وتوجد في مصر مجالات واسعة تتسع فيها رقعة التقاضي وتتعدد درجاته ولن يقبل الرأي العام في مصر هذا الأسلوب وتلك الضغوط التي تضر بعملية الإصلاح بشقيها السياسي والاقتصادي‏.‏

وإذا كان الرئيس جورج بوش يري أن مصر قادرة علي إدارة عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي في منطقتها‏,‏ كما قادت عملية السلام من قبل ـ كما قال بنفسه في العام الماضي ـ فليتذكر من يمارسون الضغوط من أجل عمليات الإصلاح أنهم يفسدونها‏,‏ إذ إن هناك شرطا لأي تحول حقيقي وهو أن يتم بإرادة داخلية بلا ضغوط أو سيناريوهات خارجية‏,‏ مثلما كان التحول نحو السلام بفكر مصري خالص ودون ضغوط من أي طرف‏.‏ حيث جاء بعد انتصار عسكري مذهل لمصر في الحرب ضد إسرائيل‏.‏

وأستطيع أن أقول‏:‏ إن هذه الأساليب المكشوفة تندرج تحت مايمكن أن نسميه الغبار السياسي الذي يحاول إعاقة رؤية المسار الصحيح لعلاقات يجب أن تكون قوية‏.‏ وأقول لكل من يتصورون أن هذه الضغوط يمكن أن تؤثر أو تصنع مايطلقون عليه النموذج السياسي الليبرالي ـ علي حد زعم الإعلام الأمريكي ـ إنه في قضية مماثلة كان الأمريكيون يظنون أن براءة المتهم سوف تجعل منه بطلا شعبيا بين أوساط المصريين ورمزا للحرية والليبرالية المزعومة وبالفعل تحققت له البراءة بحكم القضاء‏,‏ وليس بالضغوط الأمريكية‏,‏ ولكنه عاني شعورا بالعزلة الشديدة في الوقت الذي أصبحت فيه الضغوط الأمريكية بشأنه مناورة سياسية ممقوتة من الشارع المصري‏.‏

لقد تعددت المآزق التي تواجهها السياسة الأمريكية في المنطقة وتعقدت وأصبحت قنابل موقوتة ضد المصالح الأمريكية ومعادية للصورة التي يرغب الأمريكيون في بنائها عن بلادهم في عقول أبناء الشرق الأوسط‏,‏ كما صارت قوة ضاغطة علي الحكومات التي ترغب في تنمية علاقاتها بالولايات المتحدة‏.‏ ولن تفلح أساليب خلط الأوراق في الخروج من تلك المآزق‏.‏

وأقول للجميع‏:‏ إن الوعد بحلم الديمقراطية لم يعد ملائما لتمرير مصالح الولايات المتحدة في العراق وإيران وسوريا وفي غيرها‏.‏ وإذا لم تنعقد إرادة شعب علي خيار الديمقراطية فإن الضغوط الخارجية أضعف من أن تنجز هذه المهمة‏.‏ ولكن بوسع الولايات المتحدة أن تساعد شعوب المنطقة علي تحقيق الديمقراطية بالكيفية التي تراها هذه الشعوب‏,‏ فهي صاحبة الكلمة الأولي والأخيرة فيما يخصها‏.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى