فاعليات

رسالة “أسامة سرايا” من واشنطن : مبارك يعقد لقاءات مكثفة مع أقطاب الإدارة الأمريكية قبل القمة مع أوباما

واشنطن ـ من أسامة سرايا‏:‏
في إطار العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين مصر والولايات المتحدة‏,‏ توجه الرئيس حسني مبارك إلي واشنطن أمس‏,‏ حيث يعقد سلسلة من اللقاءات مع مسئولين بارزين في الإدارة الأمريكية‏,‏ ثم يعقد محادثات علي مستوي القمة مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد غد في البيت الأبيض‏.‏
مبارك وأوباما أسامة سرايا
مبارك وأوباما

ويشمل جدول أعمال الرئيس مبارك‏,‏ والوفد المرافق له‏,‏ عقد مباحثات مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون‏,‏ ومدير وكالة المخابرات الوطنية دينيس بلير‏,‏ ومستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جيمس جونز‏.‏ كما يلتقي مبارك مع نخبة من الشخصيات السياسية الأمريكية التي تولت مناصب سيادية في الإدارات السابقة‏,‏ إلي جانب أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ‏,‏ وبعض قيادات المنظمات اليهودية الأمريكية‏.‏

ويري باحثون في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني أن زيارة مبارك الحافلة بالمحادثات تفتح فصلا جديدا في العلاقات الأمريكية ـ المصرية‏,‏ وتشكل ترجمة عملية لمساعي أوباما لتخفيف حدة التوتر الذي شاب العلاقات الثنائية خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش‏.‏

وذكر تقرير المعهد أن الحكومة المصرية بادرت بمجموعة من الخطوات التي لقيت استحسانا كبيرا من إدارة أوباما‏,‏ ومنها تكثيف جهود الوساطة لرأب الصدع بين حركتي حماس وفتح بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تجمعهما‏.‏

ونوه التقرير بالجهود المصرية لمواجهة النفوذ الإيراني المتصاعد إقليميا‏,‏ وضبط خلية تابعة لحزب الله اللبناني في إبريل الماضي‏,‏ وكانت تخطط لتنفيذ عمليات تخريبية في منطقة قناة السويس وسيناء‏.‏

وأشار التقرير إلي أن المبادرات المصرية جاءت بدافع قومي مصري بحت يخدم المصالح الوطنية للبلاد‏.‏

وفي المقابل‏,‏ لفت التقرير الأنظار إلي استجابة إدارة أوباما لعدة مطالب مصرية تخدم العلاقات الثنائية‏,‏ منها إعادة نظام المساعدات الأمريكية السنوية إلي ما كان عليه فيما يتعلق بعدم تخصيص معونات إلي جهات معينة في مصر‏,‏ أو إلي منظمات غير حكومية مصرية ما لم توافق القاهرة مسبقا علي مثل هذا الإجراء‏.‏

وكانت إدارة بوش قد استغلت المساعدات كورقة ضغط علي مصر لدفعها لتطبيق أجندة إصلاحات أمريكية لا تتفق وأولويات الحكومة المصرية‏,‏ وتهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي للبلاد‏.‏

وتبحث القمة المصرية ـ الأمريكية عدة قضايا من أبرزها عملية السلام في الشرق الأوسط في ظل جهود أوباما لإحياء المحادثات الفلسطينية ـ الإسرائيلية‏,‏ والوضع في إقليم دارفور السوداني‏,‏ والقرن الإفريقي‏,‏ وتداعيات الأزمة المالية العالمية‏,‏ وفضلا عن هذه القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك‏,‏ تبحث القمة تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة‏,‏ والعمل علي زيادة الاستثمارات الأمريكية في مصر‏,‏ وفتح السوق الأمريكية بشكل أكبر أمام الصادرات المصرية‏.‏

ويرافق الرئيس مبارك في زيارته وفد رسمي يضم أحمد أبوالغيط وزير الخارجية‏,‏ ويوسف بطرس غالي وزير المالية‏,‏ وأنس الفقي وزير الإعلام‏,‏ وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية‏.‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى